مخطط تفتيت الدولة.. أزمة «الضباط الملتحون»

الخميس، 27 يوليو 2017 02:57 م
مخطط تفتيت الدولة.. أزمة «الضباط الملتحون»
وزارة الداخلية
أمل غريب

ظهر الضباط الملتحون، فجأة بعد ثورة 25 يناير، في أعقاب حكم الجماعة الإرهابية للبلاد، والتي بدأت بتقديم أحد الضباط ويُدعى النقيب «هاني الشاكري» طلب رسمي إلى وزارة الداخلية أكد فيه أنه ومجموعة من الضباط يريدون «إطلاق لحاهم»، وأن طلبه هذا أمر شرعي، ولجئوا للاعتصام والتظاهر أمام الوزارة الداخلية، بعد أن رفضت مطالبهم، قرر اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية آنذاك، عزلهم من وظيفتهم وإحالتهم للتقاعد، وكان عددهم وقتها 74 ضابطا و32 أمين شرطة، وهو ما أثار علامات التعجب وتساؤلات حول هل الجماعة الإرهابية كانت تريد تحويل وزارة الداخلية إلى مليشيات داعشية؟، كما أنهم إبان ثورة 30 يونيو، رفضوا عزل محمد مرسي.

لم يتعاطف أحد من أبناء الشعب المصري، مع المنظر المذري لضباط الشرطة الملتحين، أثناء اعتصامهم أسفل مبنى وزارة الداخلية، وهم يبدون كالمتسولين في الشوارع بلحاهم الكثيفة، وكانت تصدر لهم التعليمات بالوقفات الاحتجاجية والهتافات من «أمين شرطة ملتح»، تنفيذا لتعليمات المرشد العام للجماعة الإرهابية، ودشنوا وقتها صفحة على موقع التواصل الاجتماعي«فيسبوك»، تمحل اسم «أنا ضابط شرطة ملتحي»، لخلق تعاطف معهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن كان كل من أظهر تعاطفه معه كانوا من التابعين للجماعة الإرهابية، فهناك بعض الضباط الملتحين كانوا ينتمون للجماعة الإرهابية، وليس لوزارة الداخلية، وكانوا يريدون تخريب وتفكيك الوزارة في عهد الإخوان لتتمكن الجماعة من السيطرة على الوزارة، وهذا ما فشلوا فيه بسبب ثورة 30 يونيو.

فجرت قضية «ولاية سيناء»، مفاجأة من العيار الثقيل، بعد القبض على حوالي 300 إرهابيا من أعضاء التنظيم، وتحويلهم إلى القضاء العسكري، واعترافاتهم التفصيلية بالقيام بنحو 30 عملية إرهابية، استهدفت قضاة وضباطا وجنودا من الجيش والشرطة، في تحقيقات سرية استغرقت قرابة سنة ونصف السنة، للتوصل إلى خيوط التنظيم المتشابكة والمعقدة.

وأعترف أعضاء تنظيم «ولاية سيناء»، بقيام 6 من ضباط الشرطة الملتحين، بالتنسيق مع التنظيم، والتخطيط لاغتيال الرئيس عبد الفتاح السيسي، أثناء مرور موكبه بأي من المناطق التي يشاركون في تأمينها، تكرارًا لنفس سيناريو المنصة الذي أودى بحياة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الأمر الذي يؤكد نجاح الجماعات الإرهابية أثناء فترة حكم الإخوان، في تجنيد عناصر لها، داخل الأجهزة الأمنية الحساسة، وتكليفهم بتنفيذ اغتيالات تضرب أمن البلاد واستقرارها، وكان ضباط الشرطة الملتحون، هم بداية أخونة الشرطة، وتحويلها إلى ميليشيات إخوانية مسلحة، على غرار تنظيم داعش الإرهابي.

لم يتم القضاء نهائيا على بقايا الضباط الملتحين، داخل جهاز وزارة الداخلية، و أن من حلقوا لحاهم خوفا من العقاب، خبئوا أفكارهم التكفيرية في عقولهم، وهو ما أكده تكرار وقوع ضحايا من أفراد الشرطة، بسبب خيانات من زملائهم، مثلما حدث مع الشهيد محمد مبروك، والشهيد محمد أبو شقرة.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة