فنزويلا على صفيح ساخن.. الرئيس نيكولاس مادورو يدعو لإعداد دستور جديد ويشعل الأزمة.. مواجهات عنيفة تخلف 105 قتيل منذ إبريل الماضي.. والصراع الأمريكي الفنزويلي يتصدر المشهد

الجمعة، 28 يوليه 2017 04:41 م
فنزويلا على صفيح ساخن.. الرئيس نيكولاس مادورو يدعو لإعداد دستور جديد ويشعل الأزمة.. مواجهات عنيفة تخلف 105 قتيل منذ إبريل الماضي.. والصراع الأمريكي الفنزويلي يتصدر المشهد
أعمال العنف بفنزويلا
كتبت ريهام عبد الله ووكالات

تسود حالة من الترقب، في ظل زيادة التخوفات من زيادة أعمال العنف بفنزويلا، بعد تطور الأحداث خلال الفترة الماضية ودخول المعارضة في إضراب الأسبوع الماضى اعتراضاً على سياسات الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو للمطالبة برحيله علي خلفية تدهور الحياة السياسية وغلاء المعيشة.

الوضع الأمنى في البلاد يشهد حالة من الاضطرابات الشديدة، بعد أن تحول مشهد المصادمات والاشتباكات الدموية بين الشرطة والمعارضين لمشهد يومى، وأصبح سقوط قتلى وضحايا أمر طبيعى لا غضاضة فيه في ظل المواجهات الأمنية العنيفة التى تشهدها فنزويلا يومياً منذ ما يقرب من 4 شهور.

المواجهات بين المعارضين والشرطة تخلف ورائها قتلى

المظاهرات التى تقودها وتتزعمها المعارضة بدأت إبريل الماضى، لتقويض حكم الرئيس الفنزويلي مادورو، خلفت ورائها عدد كبير من القتلى بسبب الصدامات العنيفة والدموية من الشرطة في مواجهة المتظاهرين، وهو ما أدى لانتفاضة شعبية ضد سياسات الرئيس الفنزويلي، وتوجه شعبى لرفض أى إجراءات إصلاحية ينتوى الرئيس إجرائها لتهدئة الأوضاع.

جمعية تأسيسية لإعداد دستور.. فتيل أشعل الأزمة

الفتيل الذى أشعل الأزمة بصورة كبيرة هو إعلان الرئيس الفنزويلي، إجراء استفتاء شعبى على تأسيس جمعية تأسيسية لإعداد دستور جديد، وهو المقرر له الأحد المقبل 30 يوليو، وهو ما ترفضه المعارضة بصورة كلية، وهو ما دعاها لإجراء استفتاء غير رسمى 17 يوليو الماضى لتقويض صلاحيات الرئيس مادورو، والذى شهدت لجانه، إقبالا كثيفا من المواطنين لزيادة الضغط على الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو فى الوقت الذى يسعى فيه لتشكيل هيئة تشريعية كبيرة لتأسيس دستور جديد يصفها خصومه بأنها توطيد للدكتاتورية.

المعارضة ترد على تأسيسية مادورو بـ «استفتاء غير رسمى» لتقويض حكمه

وعلى الرغم من الإقبال الكثيف للمواطنين على الاستفتاء غير الرسمى الذى أجرته المعارضة، إلا أن الرئيس مادورو أكد فشل الإضراب العام الذى دعت إليه المعارضة، احتجاجاً على اعتزام الحكومة تشكيل جمعية تأسيسية لإعادة صياغة الدستور، ووصفه بأنه يمثل " محاولة فجة لتخريب اقتصاد البلاد الذى يعانى من المتاعب".

فيما بدأت المعارضة الفنزويلية إضرابا عاماً من الأربعاء الماضى لمدة يومين، في مسعى أخير للضغط على مادورو، للتخلي عن انتخاب جمعية تأسيسية في مطلع الأسبوع، إذ تصف المعارضة الجمعية التأسيسية التي يريد مادورو تشكيلها بأنها مهزلة تهدف بوضوح إلى إبقائه في السلطة.

وتشهد فنزويلا منذ أكثر من أربعة أشهر تظاهرات شبه يومية تتخللها مواجهات عنيفة أحيانا للمطالبة بإقالة الرئيس، وقتل 105 أشخاص منذ بدء التظاهرات والمواجهات العنيفة إبريل الماضى في آخر إحصائيات عن عدد المتوفين.

الصراع الأمريكي الفنزويلي يلفت الانتباه

وبالتزامن مع المواجهات الأمنية والمشاهد الدموية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، يجرى صراع من نوع آخر بين الرئيس الفنزويلي مادورو والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إذ حذر الأول الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة الأمريكية من التدخل فى شئون بلاده، في تصريح له الثلاثاء 18 يوليو الماضى.

فيما وجهت حكومة فنزويلا، رسالة للرئيس الأمريكى ترامب، جاء مفادها أن فنزويلا ماضية فى الاستفتاء الذى حددته فى 30 يوليو لانتخاب جمعية تأسيسية رغم تهديد الرئيس الأمريكى بفرض إجراءات اقتصادية شديدة عليها، وقال وزير خارجية فنزويلا، صامويل مونكادا، "لا أحد يمكنه وقفها، الجمعية التأسيسية مستمرة، اليوم شعب فنزويلا حر ويرد بصوت واحد على التهديد الوقح لإمبراطورية كارهة للأجانب وعنصرية".

واستمر الرئيس الفنزويلي في معركته مع الرئيس الأمريكى ترامب، إذ دعا أمس الخميس واشنطن إلى وقف ما اعتبره "الاعتداء" على فنزويلا ووقف التدخل فى شئونها الداخلية.

وقال مادورو فى تصريحات لقناة روسيا أمس الخميس، إن فنزويلا تعد أساس الاستقرار فى منطقة الكاريبى وأمريكا اللاتينية، مؤكداً أن بلاده تريد العيش بسلام، معرباً عن أمله فى أن توقف السلطات الأمريكية تدخلها فى الشؤون الداخلية للبلاد، موجهاً حديثه للرئيس دونالد ترامب: أوقفوا الاعتداء على فنزويلا، وكفوا عن التدخل فى شؤون أمريكا اللاتينية.

وهو ما ردت عليه الولايات المتحدة الأمريكية سريعاً إذ أمرت الولايات المتحدة، أمس الخميس، عائلات دبلوماسييها العاملين فى فنزويلا بمغادرة البلاد، بسبب الأزمة السياسية وأعمال العنف التى تشهدها، بحسب بيان صادر عن الخارجية الأمريكية.

وأشار البيان إلى أنه تم أيضا فرض قيود على تحركات المتعاقدين المحليين مع السفارة، فى كراكاس وسائر أنحاء البلاد.

مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة تعرب عن قلقها من تزايد العنف فى فنزويلا

وعلى جانب آخر أعربت ليز تروسيل، المتحدثة باسم المفوض السامى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة عن القلق العميق إزاء تزايد العنف فى فنزويلا.

وأكدت تروسيل فى مؤتمر صحفى فى جنيف اليوم الجمعة، أنه لابد من احترام رغبة الشعب الفنزويلى فى المشاركة أو عدم المشاركة فى هذه الانتخابات، مضيفة: "لا يجب الزام أى شخص بالتصويت وأن يكون من يرغب فى المشاركة قادراً على القيام بذلك بحرية".

وحثت المتحدثة فى فنزويلا على إدارة أي احتجاجات ضد الجمعية التأسيسية بما يتماشى مع القواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأوضحت أن مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة تأمل فى أن يسير الاقتراع المقرر يوم الأحد بشكل سلمى وباحترام تام لحقوق الإنسان.

يشار إلى أن فنزويلا كانت تصنف بأنها من أغنى دول أمريكا الجنوبية بفضل ثروتها النفطية، وهى تعاني اليوم أزمة سياسية واقتصادية حادة مع نقص خطير في الأدوية والأغذية وازدياد في التضخم.

 

أحد المتظاهرين فى قبضة الشرطة
 
 
اشتعال النيران فى إطار سيارة
 
 
اصابة أحد المتظاهرين برصاص مطاطى
 
 
الشرطة الفنزويلية تطارد المحتجين
 
 
الشرطة تحمل اسلحتها وتتجه لتفريق المتظاهرين
 
 
الشرطة تطلق غاز مسيل للدموع
 
 
القبض على أحد المتظاهرين
 
 
المحتجون يسقطون سياج حديدى
 
 
جانب من الاشتباكات العنيفة
 
 
جانب من الاشتباكات فى فنزويلا
 
 
لحظة القبض على أحد المحتجين
 
 
لحظة القبض على سيدة خلال الاشتباكات
 
 
أحد المتظاهرين يحمل زجاجة حارقة
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق