رقصة قطر الأخيرة.. الإرهاب في مصر «حلاوة روح».. دراسة تؤكد: الضغط المصري على الدوحة أجبر أذرعها على الظهور

السبت، 29 يوليو 2017 02:38 م
رقصة قطر الأخيرة.. الإرهاب في مصر «حلاوة روح».. دراسة تؤكد: الضغط المصري على الدوحة أجبر أذرعها على الظهور
تميم
محمد الشرقاوي

دفعت محاولات مصر في التخلص من الإرهاب، الدول الموالية والداعمة له بتنفيذ عمليات متطرفة داخل مصر، ربما خوفًا أو محاولة لإفشال الجهود المصرية الناجحة، فعلى الرغم من تحقيق الأجهزة الأمنية المصرية نجاحات وضربات موجعة للتنظيمات الإرهابية، خاصة تنظيم أنصار بيت المقدس الموالي لداعش الإرهابي واللجان النوعية لجماعة الإخوان، إلا أن الآونة الأخيرة شهدت تصاعدًا واضحًا للعمليات الإرهابية.

دراسة لمركز المستقبل للدراسات المتقدمة، قالت إنه لا يمكن فصل هذا التطور عن العوامل الإقليمية المرتبطة بتصاعد التوتر مع قطر، خاصة في ضوء وجود أدلة على تورط الأخيرة في دعم الجماعات الإرهابية في مصر.

الدراسة أعدها الدكتور شادي عبد الوهاب، بعنوان: «حدود الارتباط بين تصاعد الإرهاب في مصر وأزمات الإقليم»، فندت تلك الحالة وقالت إن هناك مجموعة من الأسباب التي تفسر تصاعد وتيرة العمليات الإرهابية في مصر مؤخرًا، والتي ترتبط بالدور القطري في تأجيج العنف في مصر، وخطر عودة المقاتلين الأجانب، بالإضافة إلى انضمام عناصر عسكرية سابقة في حماس إلى داعش.

وتناولت الدراسة التدخل القطري في الشؤون الداخلية للدول الداعية لمكافحة الإرهاب ومساندة ودعم الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين في مصر، حيث أمدتهم الدوحة بالقنوات الإعلامية لمهاجمة الحكومة المصرية، وتجدر الإشارة في هذا الإطار إلى أن قناة الجزيرة لم تشر إلى حركة حسم باعتبارها جماعة إرهابية، بل تشير إليها باعتبارها حركة مسلحة، أو تشير إلى تصنيف السلطات المصرية للجماعة باعتبارها تنظيمًا إرهابيًا.

ومن بين الأسباب، عودة المقاتلين الأجانب، حيث تواجه مصر، مثل العديد من الدول الأوروبية، مخاطر عودة المقاتلين الأجانب الذين قاتلوا في صفوف التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا، خاصة بعد أن تعرض التنظيم الأم في سوريا والعراق لانتكاسات عسكرية.

وتشير التقديرات الأمنية أن حجم المقاتلين الأجانب يتراوح عددهم بين بضع مئات إلى بضع آلاف، وقد تلقى هؤلاء المقاتلون تدريبًا طويلًا في تصنيع المتفجرات وتجنب الإجراءات الأمنية، وهو ما يزيد من خطرهم على الأمن المصري.

إضافة إلى انضمام عناصر سابقة من حركة حماس إلى داعش، وهو ما ثبت في توجيه السلطات المصرية اتهامات عدة إلى حركة حماس بتورطها في دعم داعش في سيناء. وقد أشارت جريدة الإندبندنت البريطانية بأنه بدءًا من عام ٢٠١٦، قام العشرات من كتائب عز الدين القسام، بالتسلسل إلى سيناء.

وأضافت الدراسة أن هذه العناصر تتمتع بخبرة واسعة في تصنيع المتفجرات، واستخدام الصواريخ المضادة للدبابات، وقد مارسوا دورًا مهمًا في مساعدة التنظيم الإرهابي على مواصلة عملياته ضد القوات المصرية.

وأوضحت الدراسة أن الأجهزة الأمنية اتبعت استراتيجية «متعددة الأبعاد» في محاولة منها لمواجهة التهديدات الإرهابية، حيث نجحت في الحصول على دعم ومساندة القبائل في مكافحة الإرهاب، إضافة إلى اتخاذ تدابير وإجراءات أمنية وعسكرية، فنفذت ضربات جوية ضد الجماعات الإرهابية في شرق ليبيا، وقد جاءت أولى الضربات في فبراير ٢٠١٥، واستهدفت معسكرات تدريب داعش، بالإضافة إلى مخازن السلاح التابعة للتنظيم، أما الضربة الثانية، فجاءت في مايو ٢٠١٧، واستهدفت الجماعات الإرهابية في درنة، شرق ليبيا.

ومن جهة ثانية، قامت الحكومة المصرية بتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود مع غزة، ودمرت العديد من الأنفاق، وكذلك أنشأت منطقة عازلة على طول الحدود مع القطاع، وعززت الحكومة المصرية نقاط التفتيش التابعة للقوات العسكرية في شمال سيناء، خاصة على الطرق المؤدية إلى مدن العريش والشيخ زويد.

وأكدت أن مصر عززت من تعاونها الإقليمي في مواجهة الإرهاب، فقد قامت الحكومة المصرية بالتعاون مع حركة حماس، والتنسيق الدبلوماسي والعسكري لحل الأزمة الليبية، كما أعلنت أنها في مقدمة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب وموقفها ضد قطر.

وانتهت الدراسة إلى أن مصر ستواجه تحديات من التنظيمات الإرهابية، خاصة تلك المرتبطة بتنظيم داعش، والتي تتخذ من الدول المجاورة قاعدة لشن هجمات على مصر، وذلك على الرغم من نجاح الجهود المصرية في توجيه ضربات استباقية ضد التنظيمات الإرهابية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق