«داعش» والمافيا الإيطالية.. علاقات تجارية برعاية تركية

الثلاثاء، 01 أغسطس 2017 05:30 م
«داعش» والمافيا الإيطالية.. علاقات تجارية برعاية تركية
داعش
محمد الشرقاوي

قالت صحيفة تايمز البريطانية، إن الشرطة الإيطالية فتحت تحقيقات في تقارير تفيد بأن عصابات المافيا عقدت شراكة مع تنظيم داعش الإرهابي لتزويدها بالنفط المهرب إلى أوروبا.

وذكرت صحيفة «لاريبوبليكا»، الإيطالية، أن الشرطة اكتشفت أن كمية النفط القادمة من سوريا وليبيا تجاوزت مخزون بعض المصافي الإيطالية، مشيرة إلى أن هذه الكمية «لا ينبغي أن تكون هناك».

وأضافت الصحيفة الإيطالية أن التحقيقات في فينيسيا وبوليا (الجنوب) أظهرت مشاركة منظمات المافيا في أعمال البترول.

وتابعت أن المنظمات أقامت شركات في الخارج، حتى تظهر كأنها مصدرة للنفط، وبعدها تبيع كميات مهمة من البترول بسعر منخفض، وتغلق الشركات.

وقال أندريا روسيتي، رئيس رابطة شركات أسوتبرولي للطاقة، إنه بهذه الطريقة كانوا يتهربون من دفع ضريبة القيمة المضافة التي بلغت قيمتها مليار يورو في إيطاليا العام الماضي.

وكان الاتحاد الأوروبي أضاف مؤخرًا مكافحة مهربي النفط إلى عملية «صوفيا»، المتمثلة أهدافها في تعطيل أسلوب عمل مهربي وتجار البشر.

التنظيم الإرهابي يعتمد بشكل كبير على مبيعات النفط لتمويل عملياته ودفع رواتب مقاتليه، وهو ما سبق وكشفت عنه صحف أجنبية، منها الجارديان البريطانية، قالت إن التنظيم كان يمتلك إمبراطورية لتهريب النفط عن طريق الصادرات غير القانونية التي يقوم بها عبر تركيا وإيران.

وبحسب صحيفة الزمان التركية، ورد في التحقيقات الإيطالية التي تُجرى على خلفية مزاعم تهريب نفط داعش إلى إيطاليا أن النفط المهرب من سوريا وليبيا يُحمَّل على متن السفن القادمة من تركيا وروسيا بالمياه الدولية.

وبدأت النيابة العامة في جزيرة صقلية الإيطالية تحقيقات بشأن مزاعم تهريب نفط داعش من ليبيا وسوريا إلى إيطاليا، وورد اسم تركيا في سلسلة هذه التهريبات التي تبين أن المافيا الإيطالية متورطة فيها.

وذكرت الصحيفة La Repubblica الإيطالية في صفحتها الأولى إن شرطة الأموال بالتنسيق مع النيابة العامة في صقلية أعدت تقريرا في شهر فبراير الماضي، حول شكوك دخول جزء من النفط الخام المهرب من حقول النفط التي يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي إلى بعض المصافي الكبيرة في إيطاليا عبر سفن يُطلق عليها «الشبح».

وأوردت الصحيفة في خبرها الذي استندت فيه إلى هذا التقرير المسارات التي يتبعها مهربو النفط، حيث تبين أن نفط داعش ينقل على حاملات نفط قادمة من تركيا وروسيا في المياه الدولية التي تبعد عن مالطا نحو 60 ميلاً، مشيرة إلى أن حاملات النفط هذه تختفي في غضون عدة ساعات وتلتقي بالبوارج المحملة بالنفط المنطلقة سرا من ليبيا. وزعمت الصحيفة أن هذه الحاملات التي تُحمَّل بالنفط في ظلمة الليل بهذه النقطة التي يُطلق عليها «مثلث بريمودا البحر المتوسط» تنطلق صوب بعض الموانئ في جزيرة صقلية وشمالها ومدينة مارسيليا في جنوب شرق فرنسا.

وأوضحت الصحيفة في خبرها أن الشركات التي تناولتها التحقيقات قامت بإخفاء آثار سلسلة المهربين هذه بتقديم وثائق زائفة ولم يتركوا دليلا على مصدر النفط غير القانوني الذي يُتداول في الأسواق. وفي حديثه مع الصحيفة أفاد أحد المسؤولين عن التحقيقات أنهم لا يعرفون مصدر ذلك النفط نظرًا لأن الوسطاء أخفوا آثار النفط.

وذكرت الصحيفة أيضا أن شرطة الأموال تناولت في التقرير مسار تركيا، حيث ذكر أن العناصر الداعشية تلتقي بالسيارات على الحدود التركية السورية ويبيعون النفط الخام الذي أحضروه مقابل النقود، مؤكدا أن الوسطاء يخرجون هذا النفط من تركيا برا أو بحرا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يبدو أن هذا المسار هُجر خلال الأشهر الأخيرة بينما أوضح شرطي للصحيفة أن تركيا تساهلت مع المهربين السوريين.

وأضافت الصحيفة أن النفط المهرب بطرق غير شرعية انتهى به المطاف في دول مثل إيطاليا ومالطا وتركيا وتونس برا أيا ما كان المسار الذي سلكه، مذكرة بحديث التقرير عن تورط المافيا الإيطالية في إدخال وتوزيع النفط.

وأعلنت الصحيفة أن التقرير المشار إليه كشف عن بيع تنظيم داعش الإرهابي النفط إلى الوسطاء مقابل 25-30 دولار للصندوق، بينما حقق الوسطاء ربحا ببيعهم الصندوق مقابل 60-100 دولار وإنتاج الآبار التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي نحو 50 ألف برميل يوميا أي ما يعادل مليون يورو ( 4.14 مليون ليرة تركية).

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق