«الشيطان وتابعه».. أوجه التشابه بين ولاية الفقيه وإمارة الإرهاب

السبت، 05 أغسطس 2017 11:19 م
«الشيطان وتابعه».. أوجه التشابه بين ولاية الفقيه وإمارة الإرهاب
المرشد الأعلى على خامنئي
كتب أحمد جودة

ثمة أمور متشابهات بين إيران وقطر، ظهرت جلية، بعد أن سبحت الدوحة بعيدة في شاطئ منعزل عن جيرانها وذلك على خلفية نقضها قمة الرياض، وتنصلها من التوصيات كانت أهمها إدانة إيران في دعم التنظيمات الإرهابية والتدخل في البلدان العربية، والدعوة إلي توقف التعامل معها.

ويتفق النظامين الإيراني والقطري في كثير من النقاط تتمثل في السياسة الخارجية والتدخل في شئون دول الجوار ودعم الحركات الإرهابية، وذلك لزعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط، وترصد صوت الأمة أوجه التشابه بين البلدين

ولاية الفقيه ونظام الحمدين

أنظمة الحكم في هاتين البلدين متشابهين نوعا ما، ففي حالة إيران يمتلك المرشد الأعلى الإيراني، على خامنئى الصلاحيات الكاملة لإدارة البلاد، ويتجسد شخصية الرئيس حسن روحاني في شكل سطحي، لا يملك شيئا إذ يملك مقادير الأمور من يجلس في الظل.

ويتشابه النظام في قطر مع إيران، فنظام الحمدين هما من يديروا زمام الأمور وراء الستار، فيتصدر الأب حمد بن خليفة آل ثاني وحمد بن جاسم آل، والأمير الابن تميم بن حمد، وأوجه التشابه أن النظام الإيراني يديره فعليًا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، بينما يكتفي الرئيس الإيراني، حسن روحاني بتنفيذ ما يتلقاه من أوامر آية الله، وكذلك في قطر فنظام الحمدين هما من يحكموا، وتكون الحكومة القطرية في هيئة الظل.

التوسع والتناقض

تتشابه سياسة البلدين التدخل في الشئون الخارجية للبلاد ودعمها للجماعات المتطرفة، حيث تتفق قطر وإيران على ذات السياسات الشاذة الرامية للتدخل في شئون الدول، عبر دعم جماعات مسلحة في دول المنطقة، ما عرض الدولتان إلى عقوبات اقتصادية من قبل المجتمع الدولي، بينما اعتمدت الدولتان على سياسة التناقضات، ففي الوقت الذي اتهمت فيه إيران، الولايات المتحدة الأمريكية، بإتباع سياسات تقوض حركتها، إلا أن طهران كانت منفتحة إلى أمريكا، حيث وقعت معها في العام 2015 بشأن برنامجها النووي.

وظهر التناقض الواضح لقطر حين وقعت مع واشنطن اتفاقية لمحاربة الإرهاب، وفى نفس الوقت أتبعت سياسة الخفاء في دعم جماعات الإرهاب مثل تنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة والإخوان.

ودعم النظام الإيراني الجماعات الإرهابية التى تزعزع استقرار بعض الدول العربية، فأمدت طهرات ميليشيات الحوثي بالسلاح والمال، وحرصت قطر على دعم هذه الجماعة الإرهابية رغم كونها مشاركة في قوات التحالف العربي المناصرة للنظام الشرعي في اليمن.

استضافة المعارضين وتمويلهم

أغدقت كل من قطر وإيران المعارضين في دول المنطقة بالمال، ولم يكتفوا بذلك بل سهلوا خروجهم واستضافتهم في بلادهم فحرصت البلدين على إقامة علاقات قوية مع جماعات الإسلام السياسي، عقب اندلاع احتجاجات شعبية في بعض البلدان العربية مطلع العام 2011، هرعت كلاً من قطر وإيران للاستفادة من نجاح بعض المجموعات للوصول إلى السلطة لتعزيز نفوذها في تلك الدول.

ووصفت إيران الاحتجاجات بأنها مقدمة لنهضة إسلامية، وسارعت إلى التأكيد على أن هذه التطورات ستسهم في تعزيز دورها وجهودها الرامية إلى إقامة الشرق الأوسط الإسلامي.

واتبعت قطر نفس سياسة إيران، حيث أقامت علاقات قوية مع الإخوان في الدول التي وصلت إلى السلطة، ودعمت الجماعة في سوريا ضد نظام بشار الأسد، وبعد ثورة 30 يونيو، استضافت قطر عددا كبيرا من القادة الإرهابيين المنتمين للجماعات الإسلامية في مصر.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق