جهاز حماية المنافسة: شركات الكهرباء تخالف قانون حماية المنافسة لإلزام المواطن بشراء العداد

الإثنين، 14 أغسطس 2017 03:20 م
جهاز حماية المنافسة: شركات الكهرباء تخالف قانون حماية المنافسة لإلزام المواطن بشراء العداد
عدادات كهرباء
هدى خليفة

قال جهازحماية المنافسة، إنه تلقى بلاغًا تقدّم به بعض المواطنين ضد شركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء، يتضررون فيه من قيام الشركة باحتكار بيع عدادات الكهرباء وذلك بضعف الثمن الأصلي، بما يحمل المواطن تكلفة ما كان له أن يتحملها إذا ما توافرت المنافسة الحرة، ومن اللافت للنظر أن هذه الزيادة في وعي المواطنين بمفهوم المنافسة لم يأتِ بمحض الصدفة بل بناءً على جهد كبير بذل من جانب الجهاز لفحص ومتابعة المخالفات التي تمارس في كافة القطاعات التي تمس المواطن واتخاذ الردع المناسب ضدها.

وأوضح الجهاز، أن البعض يعتقد أن شركات توزيع الكهرباء، وهي التي تتبع الشركة القابضة لتوزيع الكهرباء، تخرج بطبيعتها عن نطاق تطبيق قانون حماية المنافسة، وهو الأمر الذي لا يتسق مع قانون حماية المنافسة، ومن ثم وجب توضيحه بل وتصحيحه، حيث إن نطاق عمل الجهاز يمتد ليشمل كافة القطاعات التي تمارس النشاط الاقتصادي بغض النظر إذا كان قطاع عام أم خاص محلي أم أجنبي طالما يعمل على أرضٍ مصرية، وأن ما يخرج عن نطاق قانون حماية المنافسة هي المرافق العامة التي تديرها الدولة مباشرة فقط كهيئة السكك الحديدية على سبيل المثال.

وأضاف الجهاز أن هذا اللبس قد أثير سابقًا في قطاع الاتصالات، حتى صدر حكم محكمة القاهرة الاقتصادية في الجنحة رقم 721 لسنة 2013، والمؤيد استئنافيًّا بحكم رقم 111 لسنة 2014 الذي أكَّد دور جهاز حماية المنافسة في تطبيق قانون حماية المنافسة بقطاع الاتصالات وكشف الممارسات الاحتكارية به.

وبسؤال شركات توزيع الكهرباء التسع، وفي ضوء المعلومات التي توصَّل إليها فريق عمل الجهاز بالتواصل مع جهاز تنظيم مرفق الكهرباء، والتي تفيد بعدم وجود أي إلزام قانوني ينص على ضرورة حصول المستهلكين على العدادات من شركات التوزيع، أقرَّ جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية مخالفة ست شركات توزيع كهرباء لنص المادة 8 فقرة (أ) و(د) من قانون حماية المنافسة؛ حيث ثبت للجهاز أن هذه الشركات تتمتع بوضع مسيطر في سوق توزيع الكهرباء، وهو أمر يتفق مع الاختصاص الحصري لهذه الشركات وفقًا للنطاق الجغرافي المحدد لها، بما لا يمثل مخالفة في حد ذاته، إلا أن كل من هذه الشركات قامت باستغلال هذا الوضع المسيطر وقامت بربط تقديم خدمة التيار الكهربائي بتعليقه على شرط شراء العداد الكهربائي من الشركة، بما يتعارض مع قانون حماية المنافسة في ظل عدم وجود أي إلزام قانوني ينص على ذلك، بل لا يتسق مع كود توزيع الكهرباء، كما توصل الجهاز خلال فحصه للقضية في الواقع العملي إلى تحميل المشترك ثمن العداد فعليًّا في بعض شركات توزيع الكهرباء، وذلك يخالف مادة 10/3 (فقرة 3) و(فقرة 4) من كود توزيع الكهرباء الصادر عن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وما تنص عليها من أن العداد يعد ملكًا لشركات التوزيع، وموجود في حيازة المستهلك على سبيل الأمانة، وهو الأمر الذي يجهله العامة.

وأكد جهاز حماية المنافسة أن هذه الممارسة من شأنها الإضرار بالمنافسة في سوق إنتاج عدادات الكهرباء من جهة، كما أنه من شأنها إلحاق الضرر بالمواطن الذي يفقد حريته في شراء عداد الكهرباء الذي تتوافر به المواصفات التي تحددها شركة توزيع الكهرباء من أية جهة ومن أي نوع، حيث ألزمته الشركة بالحصول على العداد من جانبها بالسعر الذي تحدده.

وقد قرَّر مجلس إدارة الجهاز منح الشركات المخالفة مهلة ثلاثين يومًا لتوفيق أوضاعها وإزالة المخالفة، وذلك من خلال العمل ببعض التدابير الإدارية؛ والتي تضمنت القيام بنشر إعلان في جريدة واسعة الانتشار تفيد بوقف ممارسات شركات التوزيع السابقة والسماح للمشتركين بتركيب عداد من خارج الشركة وفقًا للمواصفات التي تحددها شركات التوزيع له، على أن تتم معايرة العداد على نفقة المستهلك ضمانًا لسلامته وملائمته، وكذلك الإعلان عن ذات الأمر في مكان ظاهر وبخط واضح داخل شركات التوزيع لإعلام المشتركين بالخيارات المقدمة أمامهم في تركيب العدادات مع توضيح الإجراءات الواجب إتباعها وأماكن المعايرة المعتمدة من الشركة.

و حرص الجهاز على التنسيق مع جهاز تنظيم مرفق الكهرباء بشأن هذه الشكوى وكافة الشكاوى الأخرى التي قد تقع في نطاق اختصاصه، وإخطاره بنتيجة فحص القضية والتوصيات المتعلقة بشأنها، والتي كان أهمها ضرورة العمل على زيادة وعي المواطن للاختيارات المتاحة أمامه فيما يخص تركيب العدادات وشروطها، تأكيدًا من جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لأهمية التعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة لتحقيق أكبر قدرٍ من الكفاءة على مستوى الاقتصاد ككل،

كما أثنى جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية على الدور الإيجابي الذي يلعبه مقدمي الشكاوى والمبلغين، ويؤكد على أهمية استشعار المواطن بمسئوليته في الدفاع عن حقه والتعامل مع أية ممارسات احتكارية قد يتعرض لها، وعدم السكوت عليها، وضرورة تقديم شكوى بشأنها.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق