ماذا تعرف عن الرشوة وعقوبتها؟

الإثنين، 14 أغسطس 2017 04:51 م
ماذا تعرف عن الرشوة وعقوبتها؟
الرشوة - صورة أرشيفية
منال عبداللطيف

تتعدد الجرائم المضرة بالمصلحة العامة، وتنطوي على عدوان على نزاهة الوظيفة العامة كالرشوة والاختلاس كما تتمثل في الاعتداء على الثقة العامة كالتزوير والتزييف.

وتعني جريمة الرشوة الاتجار بالوظيفة العامة واستغلالها للمنفعة الخاصة للموظف العام ذلك أن هذا الأخير إنما يتقاضى أجراً علي ما يقوم به من عمل ولذلك يكون مستهجناً أن يقبل أجرا عليه من الغير فضلا عنه أن شيوع هذه الجريمة يجعل الأغنياء وحدهم القادرين علي إنجاز مصالحهم عن طريق ما يبذلونه من مقابل للموظف العام.ومن أجل ذلك تجرم كل التشريعات الاتجار بالوظيفة العامة.

وترصد «صوت الأمة» في تقريرها التالي أهم المعلومات عن جريمة الرشوة وعقوبتها والمعنيين بها: 

المقصود بالموظف العام هو كل من يعمل بصفة دائمة في خدمة مرفق عام أو مصلحة عامة، ونصت المادة (111) عقوبات علي أنه يعد في حكم الموظف العام:-

المستخدمون في المصالح التابعة للحكومة أو الخاضعة تحت رقابتها

أعضاء المجالس النيابية العامة أو المحلية.

المكلفون بخدمة عامة.

المحكمون والخبراء ووكلاء النيابة والمصفون والحراس القضائيون.

أعضاء مجالس إدارة ومديرو ومستخدمو المؤسسات والشركات والجمعيات والمنظمات والمنشآت التي تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت.

- جريمة الرشوة قائمة في حالتين أخريين علي الرغم من أن المرتشي لا يتمتع بصفة الموظف العام، وتوقع عقوبة الرشوة علي كل طبيب أو جراح أو قابلة طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية مقابل إعطاء شهادة أو بيان مزور بشأن حمل أو مرض أو عاهة أو وفاة مع علمه بتزوير ذلك.

- إذا قبل من شهد زورا في دعوى جنائية أو مدنية عطية أو وعداً بشئ ما من أجل الإدلاء بتلك الشهادة مع كون هذه الشهادة مزورة.


أولاً: النشاط الإجرامي: صوره:-

الطلب:

وهي مبادرة الموظف العام بطلب الوعد أو العطية مقابل ما يقوم به أو يمتنع عنه من أعمال وظيفته. ويكفي مجرد الطلب من الموظف حتى ولو لم يلق قبولاً من جانب الراش.


القبول:

ويقصد به موافقة المرتشي علي الوعد أو العطية الذي يتقدم به أو بها الراش وتعتبر الجريمة قائمة بمجرد هذا القبول سوءاَ وفيّ ألراش بوعده أم نكل عنه.

الأخذ:

ويقصد به استلام الموظف العام أو انتفاعه بمقابل الاتجار بوظيفته وتعتبر بذلك أخطر صور الركن المادي في جريمة الرشوة حيث يكون الموظف قد قبض فعلاً ثمن الاتجار بوظيفته.


صور الرشوة :

أداء عمل من أعمال الوظيفة: فيمثل ذلك في أداء الموظف عملاً من أعمال وظيفته أو يزعم أو يتوهم أنها كذلك.

 

الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة: وهو يتحقق في حالة ما إذا أحجم الموظف العام عن أداء عمل يوجب القانون عليه أداؤه.

 

الإخلال بواجبات الوظيفة: تعتبر هذه الصورة من صور الاتجار بالوظيفة العامة أشمل من سابقتيها وشاملة لهما.


القصد الجنائي:

العلم : يجب أن يكون الموظف العام علي علم بأن ما يتقاضاه ليس إلا مقابلاً لأداء عمل من أعمال وظيفته أو للامتناع عنه أو للإخلال بواجبات الوظيفة.

الإرادة: يجب أن تتوافر لدي الموظف العام إرادة طلب أو قبول أو أخذ الوعد أو العطية. فإن كان ذلك غير جدي فلا يتوافر لديه القصد الجنائي كما لو كان يقصد إيقاع الراش في أيدي رجال السلطة العامة.


عقوبة الرشوة

 العقوبة الأصلية هي الأشغال الشاقة المؤبدة.

أما العقوبة التكميلية الوجوبية الأولي هي الغرامة النسبية.

حيث نصت المادة 103 عقوبات علي معاقبة المرتشي بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد علي ما ارتشي به وإذا تعدد المرتشون كانوا متضمانين في دفع مبلغ الغرامة.


أما العقوبة التكميلية الوجوبية الثانية:- فهي المصادرة

حيث نصت المادة 110 عقوبات علي أن يحكم في جميع الأحوال بمصادرة ما يدفعه الراش أو الوسيط علي سبيل الرشوة.

 

وبينت بعد ذلك العقوبات التبعية: كالعزل من الوظيفة أو حرمانه من الترشيح للمجالس النيابية ومن قبول شهادته أمام القضاء.


تشديد عقوبة الرشوة في حالتين :

الأولي:- إذا كان الغرض من الرشوة هو الامتناع عند عمل من أعمال الوظيفة العامة أو الإخلال بوجباتها وحينئذ ينحصر أثر التشديد في مضاعفة الغرامة فتصبح ألفي جنيه كحد أدني ويصل إلي ضعف قيمة الفائدة كحد أقصي.

الثانية:- إذا كان الغرض من الرشوة ارتكاب جريمة يقرر لها القانون عقوبة أشد من عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، أي الإعدام. فحينئذ يجب الحكم بتلك الأخيرة. كما لو كان الغرض من الرشوة ارتكاب جريمة من جرائم أمن الدولة من جهة الخارج التي يقرر لها القانون عقوبة الإعدام.


عقوبة المساهمين في الجريمة:

معاقبة كل من الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشي، ومع ذلك فهو يجيز إعفاؤهم من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها ولذلك قرر الشارع المصري إعفاء الراشي أو الوسيط في حالتين:-

الأولي: الإخبار عن الجريمة: ويتحقق ذلك بأن يتقدم الراش أو الوسيط بإبلاغ السلطات العامة عن وقوع الجريمة والغرض هنا أن الجريمة قد وقعت ولكنها لازالت في طي الكتمان.

الثانية: الاعتراف بالجريمة: الغرض في هذه الحالة أن الجريمة قد وقعت وعلمت بها السلطات العامة غير أنها تكون في حاجة إلي العلم بكافة وقائعها وملابستها ومن ثم فإن قام الراش أو الوسيط بالاعتراف الكامل تفصيلاً، بحيث يكون من شأن تمكين السلطات العامة من القبض علي مرتكبي الجريمة وتحريك الدعوى العمومية ضدهم. والاعتراف الذي يعتد به القانون هو الذي يحصل أمام جهة الحكم.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق