عبد الرحمن عز.. التاريخ الإجرامي لـ «بلطجي الإخوان»

الثلاثاء، 15 أغسطس 2017 06:59 م
عبد الرحمن عز.. التاريخ الإجرامي لـ «بلطجي الإخوان»
عبد الرحمن عز
هبة جعفر

أثار خبر توقيف الإخواني الهارب عبد الرحمن عز، فرحة كبيرة، رغم تمكنه من الهرب من مصر إلى تركيا، إلا أنه لم يفلح في الاختبار كثيرا، حتى وقع الفأر في مصيدة الإنتربول.
 
يواجه عبدالرحمن عز الملقب بـ«البلطجي»، أحد شباب الإخوان الهاربين العديد من الاتهامات والأحكام القضائية الصادرة ضده الأمر الذي دفعه للهرب ولكن السلطات المصرية وضعت اسمه على قوائم الإنتربول للقبض عليه.
 
قاد «عز»، اشتباكات موقعة الاتحادية الشهيرة، وتم تصويره أثناء قيامه بحرق مقر حزب الوفد لذلك أطلق عليه لقب بلطجي الإخوان، وطالب أثناء حكم مرسي بحرق مدينة الإنتاج الإعلامي بكل من فيها من إعلاميين، وقال إن مدينة الفساد لا بد أن تحترق ويرحل الإعلام الفاسد عن عالمنا وشارك في حصار مدينة الإنتاج الإعلامي، والمحكمة الدستورية.
 
اتهم «عز» في القضية 8615 لسنة 2013، المعروفة باسم أحداث مسجد الفتح، التى وقعت يومى 16 و17 أغسطس 2013، وجرت أحداثها داخل مسجد الفتح وفى محيطه، ولقى 44 مواطنا مصرعهم خلالها، وأُصيب 296 آخرين منهم 46 شرطيا، ومن أبرز المتهمين صلاح سلطان، أستاذ الشريعة الإسلامية، وعبدالرحمن البر، مفتى جماعة الإخوان، وسعد عمارة، عضو لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشورى المنحل، وعبدالحفيظ غزال، إمام مسجد الفتح، وأحمد المغير، المعروف باسم «رجل خيرت الشاطر».
 
ووجهت النيابة العامة له اتهامات تدنيس مسجد الفتح وتخريبه وتعطيل إقامة الصلاة به، والقتل العمد والشروع فيه والتجمهر والبلطجة وتخريب المنشآت العامة والخاصة، ومنها قسم شرطة الأزبكية ومبنى المقاولون العرب، ونقطة مرور الأزبكية، ونقطة شرطة ميدان رمسيس، وحيازة الأسلحة النارية الآلية والخرطوش والذخائر والمفرقعات، وقطع الطريق وتعطيل المواصلات العامة وتعريض سلامة مستقليها للخطر ومازالت القضية أمام القضاء حتى الآن.
 
وجهت لعبد الرحمن عز، الاتهامات بالمشاركة في قتل الصحفي الحسيني أبو ضيف، فهو من أوشى للجماعة بتواجده بين المعتصمين في الاتحادية فقد لعب دور المخبر داخل الاعتصام الذي يبلغ عن أصدقائه مستغلا خبرته أثناء تواجده بين الثوار في ميدان التحرير وعمله في الصحافة عدة أشهر فأظهرت الصور وبيده قلم ليزر يستخدمه في الإشارة إلى الضحايا المستهدفين والنشطاء المعارضين للإعلان الدستوري الذي أعلنه مرسي، حتى يتم استهدافه من الجانب الآخر، حيث تكررت الإصابات للمتظاهرين بنفس الطريقة.
 
ويتمثل الدليل ضده في شهادات المجني عليهم في التحقيقات، وأن من هذه الشهادات، ما قاله شخص إنه أبصر المتهم في الصفوف الأولى من جماعة الإخوان وفي يده قلم ليزر، ويشير به نحو المعارضين والنشطاء السياسيين، وتابع الشاهد، أن إصابته حدثت عقب تسليط ضوء قلم ليزر عليه، فأصيب بخرطوش بالصدر، وأن كثير ممن حدثت إصاباتهم كانت تتم بنفس الطريقة.
 
وأوضح ممثل النيابة، أن عبدالرحمن عز، اعترف بنفسه أنه كان موجودًا في محيط الاتحادية، والذي سيحكم عليه في قضية هذه الأحداث اليوم إلى جانب الرئيس المعزول محمد مرسي، وصدر حكم ضده بالسجن 20 عاما.
 
عرف عن «عز»، المنقلب على نفسه الذي لا يعرف له «ملة»، فهو يبحث عن مصلحته ويلبي نداء المال أينما كان، فبعد أن وجد الدفة تسير مع الجماعة الإخوانية، قرر الانضمام إلى أحد أقطابها فاختار أموال حازم أبو إسماعيل، ليخرج في مظاهرات تندد باستبعاده من مارثوان الانتخابات الرئاسية واتهم في قضية حرق حزب الوفد، وتم إخلاء سبيله بعد تنازل الحزب عن البلاغ، كما صدر ضده حكم بالسجن 10 سنوات لاتهامه مع القيادي السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل، و17 آخرين، إلى محكمة الجنايات، بالتحريض على حصار محكمة مدينة نصر بالقاهرة.
 
واشترك «عز»، مع المتهمين حازم إسماعيل، وممدوح إسماعيل، وإسماعيل الوشاحي، وعبدالرحمن عز، بطريق التحريض في حصار محكمة مدينة نصر، باستعمال القوة والتهديد والعنف مع أعضاء النيابة، لمنعهم من أداء عملهم، وإجباراهم على إصدار قرار بإخلاء سبيل المتهم أحمد محمد عرفة، في القضية رقم 48596 لسنة 2012 جنايات مدينة نصر، وهي قضية حيازة سلاح، وبلغ مقصدهم من ذلك.
 
وما أن انتهى دور حازم أبو إسماعيل حتى ابتعد عنه «عز»، وقرر الانضمام للجماعة الإخوانية يساندهم ويأزرهم لينال من خيرها فعمل صحفيا في جرائدهم، بعد عزل مرسي، وشارك في التظاهرات المطالبة بعودته رئيسا من جديد فيما عرف إعلاميا بأحداث الحرس الجمهوري، وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي أنباء وفاته التي سرعان ما تم نفيها، كما شارك في اعتصام الإخوان برابعة العدوية، وعرف وقتها أنه وزير الصحة بالاعتصام، فهو المسئول عن توفير الأدوات الطبية وإدخالها للاعتصام وتوفير الأطباء وإنقاذ المصابين داخل الاعتصام.
 
في 1 يوليو 2014، هرب عبدالرحمن عز، متجهًا إلى قطر، وسبقه مجموعة من قيادات الجماعة وزوجاتهم إلى هناك، بعد مطاردات أجهزة الأمن لهم، وقال قبل هروبه بساعات على حسابه الخاص على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»: «اللهم هجرة في سبيلك!».
 
عبدالرحمن عز، الذي عمل مراسلًا لشبكة رصد الإخبارية، ومذيعًا بقناة 25 الفضائية، ومصور صحفي لدى جريدة الدستور، مطلوب ضبطه في عدة قضايا تمس الأمن القومي، منها تحريض الإخوان على حرق الأقسام، وإطلاق النيران على أفراد الأمن، والتحريض على العنف، وحصار قسم الدقى، ومحاولة قلب نظام الحكم، بمجموع 25 عامًا.
 
ولا يتوقف عن التحريض ضد مصر والرئيس الجيش، وخاطب من خلال صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» جنود الجيش: «انقذوا ‫مصر ولا تخضعوا للتجنيد الإجباري والسخرة في الجيش.. اهرب يا جندي.. اخلع من الجيش».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة