إخوان تونس: للمرأة حق الزواج من غير المسلم ومساواة الميراث.. وأستاذ شريعة: يأتون بدين جديد

الخميس، 17 أغسطس 2017 11:53 ص
إخوان تونس: للمرأة حق الزواج من غير المسلم ومساواة الميراث.. وأستاذ شريعة: يأتون بدين جديد
الاخوان
محمد الشرقاوي

أصدر ديوان الإفتاء في تونس، الإثنين، بيانًا ساند فيه مقترحات رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، التى طرحها فى كلمته بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية، ودعا فيها للمساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث والسماح للتونسيات بالزواج من أجانب غير مسلمين.

الأمر أثار جدلًا على الساحة الدينية والدولية، حيث اعتبر عدد من رجال العلم الإسلامي أن ذلك مخالفًا لصحيح الدين ولا يجوز، غير أن حركة النهضة التونسية، الذراع الرئيسي لجماعة الإخوان الإرهابية، رأت غير ذلك.

 

الإخوان موافقون

نائب رئيس حركة النهضة التونسية، الإخواني عبد الفتاح مورو، أكد أن زواج المرأة بغير المسلم اختيار شخصي، وقال في تصريح لإذاعة «موزاييك إف إم»، إن المرأة تعرف حكم الشرع في الزواج بغير المسلم، ومن حقها أن تختار تجاوزه أو احترامه، مضيفًا: ذلك يندرج ضمن حرية الضمير التي نصصنا عليها في الدستور التونسي.

وعبر مورو، عن تأييده لإلغاء المنشور المذكور، مشيرًا إلى أن هذا الموضوع يرتبط بإرادة الزوجة وحقها في الاختيار، وأن المرأة تعرف حكم الشرع في الزواج بغير المسلم، ومن حقها أن تختار تجاوزه أو احترامه كما أن ذلك يندرج ضمن حرية الضمير التي نص عليها الدستور التونسي.

وحول التناصف في الميراث، قال القيادي الإخواني، ونائب رئيس مجلس النواب، إن «السبسي» رجل حكيم وفاهم.

 

 

من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة، نور الدين العرباوي، إن الحركة لا ترى أي أشكال في طرح موضوع المساواة في الإرث بين المرأة والرجل، طالما أن هذه المسألة ستطرح ضمن ثوابت الدستور وفي إطار الالتزام بنص الإسلام وروحه.

وأوضح العرباوي، في تصريحات صحفية لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الحركة ستنتظر ما ستنتهي إليه أعمال اللجنة المكلفة بدراسة الموضوع، مبينا أنّ رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، وضع المسألة في إطارها ضمن خطابه بمناسبة عيد المرأة يوم 13 أغسطس، وأكد أن العمل الذي ستقوم به اللجنة لا يتعارض لا مع الدين الإسلامي أو مع مقاصده ولا مع الدستور ومبادئه.

وكانت بعض الأحزاب السياسية رحّبت بما أعلن عنه رئيس الجمهورية، الأحد الماضي، بمناسبة عيد المرأة بخصوص تعزيز المساواة بين الجنسين في الإرث وزواج المسلمة بغير المسلم، في حين اعتبرها البعض قرارات ارتجالية لم تراع فيها إرادة الشعب والدين، حسب ما جاء في بيانات أحزاب أخرى.

ويحظر المنشور الصادر عن وزارة العدل عام 1973، زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين، حيث يشترط على الراغب في الزواج بتونسية الحصول على شهادة اعتناق الإسلام من دار الإفتاء، فيما ينص الفصل السادس من الدستور التونسي على أن «الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي».

 

دين جديد

الدكتور محمد الشحات الجندي، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، يرى أن مثل تلك الفتاوى من جماعة تدّعي أنها إسلامية، ليس له علاقة بالفتوى ولكنها تصريحات سياسية.

ومن نظر الشرع، يرى أستاذ الشريعة الإسلامية، لـ«صوت الأمة»، أن ذلك الأمر فيه نص صريح، لا يحتمل أي فتاوى، وبما أن هناك نصوص تحتمل دلالات مختلفة، لكن مثل هذه الأمور النص فيها صريح في الميراث.

هل آتى إخوان تونس بدين جديد؟ الإجابة كانت عند «الجندي» بـ«نعم»، فهو يرى أن هناك الكثير من المحرمات تنتهك باسم الدين، فهناك قتل باسم الإسلام وغيره من المحرمات التي ترتكبها تلك الجماعات التي تقول إنها ترتدي عباءة الدين.

وتابع: من الواجب أن يوضح من يتصدرون للمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، أن هناك حالات كثيرة الرجل والمرأة فيها متساويين، كالأخ والأخ، والأب والأم في حال وجود الابن، وأن الجزء الخاص بالذكر مثل حظ الأنثيين في الأبناء، لما على الرجل من الالتزامات والمغارم المالية.

وأكد أن الدائرة محددة وهذا ليس ضد المساواة بين الرجل والمرأة، وأن خطورة تلك الفتوى تكمن في أن يقدم الإسلام على أنه دين ينتقص من حقوق المرأة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق