بعد تفاقم العجز التجاري بتونس ..الاحتياطي من العملة الصعبة يتآكل

الأحد، 20 أغسطس 2017 08:45 م
بعد تفاقم العجز التجاري بتونس ..الاحتياطي من العملة الصعبة يتآكل
البنك المركزى التونسي
كتب يحيي ياسين

أظهرت بيانات رسمية عن البنك المركزى التونسي أن تفاقم العجز التجاري أدى إلى مزيد من تآكل الاحتياطي من العملة الصعبة، والذي أصبح يغطي قيمة واردات 90 يوما فقط، وهو أضعف مستوى منذ 3 عقود.

وقال البنك المركزي التونسي على موقعه الرسمي، اليوم الأحد، إن احتياطي البلاد تراجع في 15 أغسطس إلى 11.597 مليار دينار (4.80 مليار دولار)، بعد أن كان يغطي واردات 118 يوما قبل عام، وأرجع ذلك إلى العجز التجاري المتفاقم نتيجة الارتفاع الحاد في ما يصفه الخبراء بالواردات العشوائية.

وفى هذا السياق قال عبادى ياسين، الخبير الإقتصادى، إن العمليات الإرهابية الأخيرة بتونس أثرت على قطاع السياحة بشكل ملحوظ والذى أدى لإنخفاض الإحتياطى النقدى من العملات الصعبة.

وأوضح ياسين، أن الإقتصاد التونسي قائم على ثلاث قطاعات هم الزراعة والسياحة والعاملين بالخارج لتسهيل استقبال العملات الصعبة، حيث أوضح أن الصادرات الزراعية انخفضت بنسبة 15% خلال العام الجارى نتيجة الإضرابات السياسية فى الفترة الماضية أثناء التحول الديموقراطى.

وأكد ياسين، أن النمو السكانى يشكل عائق أيضا فى نمو الاقتصاد حيث ارتفع إلى 2.7% خلال 2017، فضلا عن ارتفاع نسبة البطالة بين خريجى الجامعات إلى 30%، وذلك طبقا  للمركز العام للشغل التونسي.

وفى إطار مواجهة تونس لتفاقم الأزمة، قال ياسين، يتوجب على تونس تعويم الدينار أسوة بالبنك المركزى المصرى لمواجهة التضخم الحالى، مع توفير الأمن للجذب السياحى، مضيفًا أنه على الحكومة التونسية ضرورة دعم الاتحاد العام للمنتجات الزراعية.

ولا زالت تونس تكافح لإنعاش اقتصادها منذ 2011 وتنفيذ إصلاحات هيكلية يطالب بها المقرضون الدوليون لخفض الإنفاق والعجز في الميزانية.

وبحسب خبراء الاقتصاد، فمن المتوقع أن يبلغ عجز الميزانية بنهاية 2017 حوالي 5.9%، مقارنة مع توقعات سابقة عند 5.4% بسبب استمرار هبوط قيمة الدينار في تونس، وتراجع الإنتاج وتفاقم العجز التجاري المستمر.

وفي الأشهر الـ7 الأولى من العام ارتفع العجز التجاري إلى26% على أساس سنوي مع ارتفاع الواردات بشكل حاد. ووصل العجز التجاري إلى 8.63 مليار دينار في تلك الفترة من 2017.

وقبل ثلاثة أشهر، أعلنت الحكومة قرارات بالحد من بعض الواردات غير الضرورية لخفض العجز التجاري وكبح تآكل احتياطي العملة الأجنبية.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق