لعنة الإهمال تصيب الآثريين بمواقع الحفر..الثعابين والعقارب تهاجمهم..بدل مخاطر هزيل.. ضعف احتياطات الأمن والسلامة.. لصوص الآثار يطلقون عليهم النيران

الثلاثاء، 22 أغسطس 2017 12:35 م
لعنة الإهمال تصيب الآثريين بمواقع الحفر..الثعابين والعقارب تهاجمهم..بدل مخاطر هزيل.. ضعف احتياطات الأمن والسلامة.. لصوص الآثار يطلقون عليهم النيران
الاثار
شيماء حمدى

لعنة تصيب الأثريين في الكثير من المواقع الأثرية التى يقومون بعمل الحفائر بها، ولكنها ليست لعنة الفراعنة هذه المرة بل لعنة الاهمال، لعنة صبت عليهم أنيابها دون أن يكون لهم ذنب فى أن يتحملوا آثامها، يذهبون للقيام بعملهم لاخراج كنوز مصر من باطن الأرض ليراها العالم، فيقع بعضهم فريسة  لهذه اللعنة، بسبب عدم توفير الاحتياطات اللازمة لهم، وعدم توافر وسائل السلامة والأمان، تجدهم  ضحايا لبدل مخاطر هزيل يقدر بنحو 19 جنيهًا، ويصل في حده الأقصى لنحو 30 جنيهًا.

حدث ولا حرج عن المخاطر التي يتعرض لها الأثريين وحراس الحضارة والمرممين، فبين عقارب وثعابين سامة، وأوناش قابلة للسقوط عليهم، وحفر وارد حدوث انهيارات بها، تماثيل تبلع وزنها أطنان يرفعونها وهم ينظرون اليها بأعينهم وأجسادهم  ولسان حالهم «احفظنا يارب»، فضلا لتعرض بعضهم للسطو المسلح فى المناطق النائية اثناء القيام بعملهم فى التنقيب عن الآثار، ويمسكون ويتنفسون مواد كيماوية ضارة أثناء عمليات الترميم، كلها مخاطر يتعرض لها العاملون فى مجال الاثار، ولاحياة لمن تنادى فى توفير بدل مخاطر لائق ومناسب لهم.

 جاءت واقعة الفزع التي أصابت مجموعة من الأثريين العاملين بالحفائر الأثرية بمدينة سانت كاترين، لتحرك المياه الراكدة فى موضع بدل مخاطر الآثريين، فقد فوجئوا بهجوم عدد من الأفاعي والمسماة «الطريشة» وهي واحدة من أخطر أنواع الأفاعي، التى تقتل الإنسان في ثواني معدودة، في ظل عدم وجود مصل أو علاج لها ، ويكمن الحل الوحيد في نجاة من أصابته لدغة الافعي هي بتر الجزء الذي تم لدغه فورا،فضلا عن  سقطوط سلاسل احد الأوناش بموقع حفر مركب خوفو الثانية.

من جانبه طالب صلاح الهادى، منسق عام نقابة الأثريين «تحت التأسيس»، بضرورة أن  يتم تعديل بدل المخاطر للآثريين برفعه بما يتلائم مع طبيعة عملهم التى يتعرضون فيها للأضرار الصحية التى تحدث فى مواقع الحفر، فصرف بدل مخاطر يقدر بعشرات الجنيهات لا يمثل تقديرا لجهد وتعب الاثريين.

وأوضح الهادي: أن ضعف بدل المخاطر سببه يرجع إلى أن بدل المخاطر يحسب على من بداية مربوط الدرجة المالية التى تم التعيين عليها، فيحصل الأثري على 40% من هذا المربوط، مما يجعله ضئيل جدا، والأمر لذلك يتطلب حساب بدل المخاطر على اساسى الراتب.

قال أحمد السيد، كبير مفتشي آثار الجمالية، أن الاثريين ومفتشى الآثار والمرممين يتعرضون لكم هائل من المخاطر التى يقفون فى وجهها وحدهم وتكون نتيجتها إما أضرار صحية ومرضية ، ويصل بعضها لحد الاعتداء بالقتل، والاضطهاد من جانب بعض تجار ولصوص الآثار،  والمخاطر لا تنحصر فى المواقع بل داخل المعامل وما يشتغل عليه المرممين من مواد كيمياوية .

ومن جانبها أوضحت مروة عبد الحفيظ مفتشة آثار بمنطقة القاهرة: أن بدل مخاطر هزيل يعني عدم تقدير العنصر البشري، واهدار لحوققه الآدمية في أن يعيش حياة كريم، وضربت مثالا بما حدث فى قاعة الدرديري  عندما هاجمت العقارب والثعابين السامة العاملين بالموقع.

وأكد بعض العاملين بوزارة الآثار بأن ملف مخاطر العاملين بالآثار ملئ بالأمثلة فمفتش آثار استشهد على باب متحف ملوى بالمنيا، وهو يدافع عنه بدمه وقت الانفلات الأمنى، وأحد العاملين بالآثار  بمنطقة حلوان تم الإعتداء علية وبتر أصابعه من قبل بعض تجار الآثار، وكذلك تعرض اخر بمنطقة أبو صير ببني سويف لاطلاق نيران  عليه  على يد ملثمين كانوا يحفرون خلثة بأحد المناطق الأثرية.

وطالب العاملين بوزارة الآثار بمختلف تخصصاتهم، سواء آثريين أو مرممين أو حراس الحضارة من مفتشى الآثار بأن يصل بدل المخاطر لديهم بما لا يقل عن 500 جنيه شهريًا ، مؤكدين أنهم  يحرسون ويبحثون ويعيدون الروح لأثار مصر التى لا تقدر بمال،مما يتطلب تحسين أوضاعهم المالية حتى يستطيعون أن يقومون بمهامهم بروح قوية تنبع من وجود دولة قوية فى ظهرهم تدعمهم.

22
 
33
 
44
 
55

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق