بكين تطلب من واشنطن التراجع عن فرض عقوبات على أشخاص وشركات صينية

الأربعاء، 23 أغسطس 2017 07:53 م
بكين تطلب من واشنطن التراجع عن فرض عقوبات على أشخاص وشركات صينية
الرئيس الصينى ونظيره الامريكي

طالبت الصين، الولايات المتحدة بأن تتراجع فورا عن العقوبات التى أعلنت فرضها أمس الثلاثاء على شركات وأشخاص صينيين، بعد اتهامهم بأنهم يتاجرون مع كوريا الشمالية بطريقة تساعد بيونج يانج على تطوير برنامجها النووى والصاروخى الباليستي، فى تحد لرغبة المجتمع الدولى وقرارات الأمم المتحدة التى تحظر عليها فعل ذلك.


وحذرت المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشان يينغ - فى تصريح لها اليوم الأربعاء - من أن هذا القرار الأمريكى الأخير سيضر بالعلاقات الصينية الأمريكية..مؤكدة أن الحكومة الصينية تنفذ بشكل كامل قرارات مجلس الأمن الدولى حول كوريا الشمالية، وأنها لن تتوانى عن معاقبة أى شخص أو شركة تقوم بانتهاك القرارات الدولية المفروضة ضد كوريا الشمالية بموجب القانون الصيني، وأن بلادها تعارض قيام أية دولة بفرض عقوبات على دولة أخرى خارج إطار مجلس الأمن.


وقالت:«إن الإجراءات التى اتخذتها الولايات المتحدة أمس لا تساعد فى حل المشكلة فى شبه الجزيرة الكورية، ولا تساعد على تعزيز الثقة المتبادلة والتعاون، داعية الولايات المتحدة إلى وقف مثل تلك الممارسات الخاطئة على الفور».


وكانت الصين قد حثت أمس الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على تعليق مناوراتهما العسكرية المشتركة التى بدأت الاثنين الماضى وسط التوترات المتصاعدة فى شبه الجزيرة الكورية.


كما حذرت المتحدثة باسم الخارجية الصينية من أن الوضع الحالى فى شبه الجزيرة الكورية حساس وهش للغاية، ما يتطلب من الأطراف المعنية مباشرة بالقضية الكورية بما فيها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بذل جهود مشتركة للتخفيف من حدة التوترات بدلا من تأجيجها.


وقالت إن المناورات المشتركة لن تؤدى إلى تخفيف التوترات الحالية، داعية الأطراف المعنية إلى النظر بجدية فى اقتراح الصين باحتواء الوضع من خلال تبنى مبادرة التعليق المزدوج التى تدعو من خلالها بيونج يانج إلى تعليق برنامجها النووى والصاروخى فى مقابل تعليق واشنطن وسول لمناوراتهما المشتركة، وهو الاقتراح الذى تعتقد بكين أنه يمكن أن يمهد الطريق لاستئناف المحادثات السداسية المتوقفة منذ سنوات لحل الأزمة النووية الكورية سلميا.


جاءت تحذيرات المتحدثة أمس خوفا من تفاقم الأزمة مرة أخرى فى شبه الجزيرة الكورية، خاصة وأن كوريا الشمالية تنظر إلى المناورات الأمريكية - الكورية الجنوبية على أنها فعل استفزازى وتعدها بمثابة بروفة لغزو أراضيها.


ويعكس موقف الصين مخاوفها من عودة الوضع إلى ما كان عليه من تأزم شديد خلال الأسبوعين الماضيين عندما هددت بيونج يانج بشن هجوم صاروخى على جزيرة جوام الأمريكية فى المحيط الهادىء، ما دعا الرئيس الأمريكى بدوره إلى أن يتوعدها بأنها ستواجه بالنار والغضب بشكل لم يعرفه العالم سابقا، إذا ما جرؤت حتى على التفكير فى التعرض بالأذى للولايات المتحدة أو لحلفائها أو أصدقائها.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق