قاتل صديقته المليونيرة بالمعادي: هشمت رأسها بسبب500 جنيه

السبت، 12 ديسمبر 2015 08:01 م
قاتل صديقته المليونيرة بالمعادي: هشمت رأسها بسبب500 جنيه
مليونيرة المعادي

هي سيدة أعمال في العقد الخامس من العمر، شهرتها الكبيرة بالمعادي جعلت قصتها حديث الحي الراقي بسبب بشاعة الجريمة التي تعرضت لها وشغلت الرأي العام.

تعود مأساة "سهير" منذ عشرين عامًا مضت عندما تزوجت من تاجر ثري تعرفت عليه وجمعت بينهما قصة حب جميلة وكانت تعشقه بجنون ولم ترفض له طلبًا على الإطلاق، لم يرزقهما الله بأطفال وبمرور السنين بدأت الخلافات تعرف طريقها إليهما وانفصلت سهير عن زوجها.

منذ ذلك اليوم تحولت "سهير" من إنسانة لا ترى من الدنيا سوى السواد إلى أخرى همها الأكبر هو جمع المال، وبالفعل بدأت في إنشاء مشروع صغير واستطاعت تكوين مبلغ مالي كبير فهي كانت تتمتع بذكاء وجمال فائق يُرغب كل من يراها بالزواج منها ولكنها كرهت الرجال ورفضت أن تتزوج مرة ثانية.

نجحت في إنشاء شركة استثمار عقاري بفيصل وكونت ثروة طائلة وأصبحت المتحكمة في السوق العقاري بالعاصمة، كما استأجرت فيلا دوبلكس ببرج شهير على كورنيش المعادي، حيث كانت تقيم بها بمفردها.

وكعادة أي حياة روتينية، كانت تخرج صباح كل يوم وتعود آخر اليوم مرهقة من شدة التعب، استمرت على ذلك حتى ظهر من نغص عليها حياتها ففي أحد الأيام تعرفت من خلال الفيس بوك على شاب وسيم يدعى محمود أخبرها بأنه يعمل نقاش ويريد تكوين نفسه للزواج من خطيبته، وسرعان ما نشأت بينهما علاقة صداقة قوية وطلبت منه أن يشطب لها بعض الشقق ملكها.

ومنذ ذلك اليوم، بدأت النقود تجري في يد "محمود" وكان يعشق هذه السيدة التي ظهرت له في وقت يمر فيه بأصعب الظروف، إلا أن الشيطان بدأ يهمس في أذن محمود بالتقرب من السيدة وإقامة علاقة غير شرعية معها.

وبالفعل في أحد الأيام اتصلت به سهير وطلبت منه الحضور إلى فيلتها وبمجرد أن دخل طلبت منه الجلوس وتناولا الغذاء سويًا، ليحاول بعد ذلك اغتصابها إلا أنه فوجئ بها تسبه بأبشع الألفاظ وأمسكت سكين وحاولت الدفاع عن نفسها ولم يشعر بنفسه إلا وهو يمسك بمفتاح أنبوبة وينهال على رأسها وطعنها عدة طعنات حتى فارقت الحياة ثم استولى على 500 جنيه وهواتف محمولة، ونسى أن يسرق المشغولات الذهبية ثم فر هاربًا.

تعود أحداث الواقعة عندما تبلغ للعميد محمد مصطفى مأمور قسم شرطة المعادي من المدعو أيمن سامي 42 سنة حارس عقار بشارع كورنيش النيل بدائرة القسم ومقيم قرية شما مركز أشمون المنوفية عن مقتل المدعوة سهير حسن 50 سنة حاصلة على بكالوريوس تجارة وصاحبة شركة استثمار عقاري بفيصل ومقيمة محل البلاغ.

وبالانتقال والفحص بمعرفة المقدم محمد فؤاد، رئيس مباحث المعادي، تم التقابل مع، أيمن عبد الحفيظ 42 سنة نائب مدير شركة تأمين، مُقيم بذات العقار وهي بالشقة المجاورة لشقة المجني عليها، حيث قرر أنه أبلغ المُبلغ أنه شاهد باب الفيلا الباب الخارجي والباب الداخلي مفتوحين فقام حارس العقار بالصعود وبصحبته نجلته عُثر على المجني عليها ملقاة على الأرض بغرفة المعيشة ويوجد آثار دماء.

كما تبين سلامة جميع منافذ الشقة وعثر على جثة المتوفية بغرفة المعيشة ترتدي ملابسها كاملة عبارة عن بيجامة بني وبها إصابات عبارة عن طعنتين بالظهر من الجهة اليسرى وطعنة بالرقبة من الخلف من الجهة اليسرى وطعنة أسفل الصدر من الجهة اليسرى وجرح قطعي بالخد الأيسر وجرح قطعي أسفل الذقن من الجهة اليسرى وملفوف على وجهها ستارة، كما تبين وجود بعثرة بغرفة المعيشة وأخرى بدولاب غرفة النوم مما يدل على وجود اشتباك.

وبإخطار اللواء خالد عبد العال مدير أمن القاهرة أمر بتشكيل فريق بحث ضم اللواء هشام العراقي مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة واللواء محمود خلاف نائب المدير واللواء عبد العزيز خضر مدير إدارة البحث الجنائي واللواء هشام لطفي رئيس مباحث قطاع الجنوب، وتم وضع خطة هادفة كان من أهم بنودها إعادة مناقشة مُقدم البلاغ عن كيفية اكتشاف الواقعة، وفحص أهلية المجني عليها وخلافاتها، فحص الشركة الخاصة بالمجني عليها والعاملين بها، فحص خلافات المجني عليها مع طليقها، فحص المترددين على الفيلا محل سكن المجني عليها، فحص المترددين على العقار محل الحادث من عمال نظافة ومندوبين مبيعات بحكم عملهم، التوصل إلى شهود رؤية باستخدام وسائل التقنيات الحديثة.

أثبتت التحريات أن وراء ارتكاب الواقعة المدعو محمود خالد 21 سنة حاصل على دبلوم صنايع ويعمل نقاش ومقيم بالخانكة قليوبية وعقب تقنين الإجراءات تمكن الرواد عمار عبد الحميد وحسام عبد العال وإسلام سعيد وعيد توفيق معاونوا مباحث المعادي وكلًا من حسن فهمي وصالح شوقي، وحسن الوحش، ومحمد إسماعيل أمناء البحث بقسم المعادي من ضبطه وبمواجهته اعترف بارتكابه للواقعة.

كما أقر المتهم بأنه تعرف على المجني عليها من خلال شبكة التواصل الإجتماعي ونشبت بينهما علاقة عمل في تشطيب الشقق الخاصة بها وخلال ذلك تطورت إلى علاقة صداقة حيث كان يتردد على مسكنها ويوم الحادث توجه إلى مسكنها الساعة الخامسة مساءً لاصطحابها بسيارتها لمقابلة العاملين بتشطيب إحدى الشقق الخاصة بها في شارع فيصل إلا أنهم لم يتوجهوا وتناولا وجبة الغذاء بمسكن المجني عليها وعقب ذلك استشعر برغبته في ممارسة الجنس معها وعند محاولته التقرب منها فوجئ بها تنهار وتوجه إليه الشتائم، فحاول الإمساك بها عنوة فاشتبكوا سويًا وتناولت سكين كانت متواجدة في مسرح الجريمة للدفاع عن نفسها فحاول الامساك بنصل السكين مما أحدث جروح قطعية بكف اليد اليمنى فشاهد مفتاح أنبوبة على ترابيزة مجاورة له فقام بالامساك به وضربها على رأسها عدة ضربات وأثناء ذلك أخذ السكين من يدها وقام بطعنها في صدرها.

وعقب ذلك قام بالاستيلاء على الهواتف المحمولة التي كانت في مسرح الحادث ثم توجه إلى باب الفيلا للهروب وفوجئ به مغلقًا، فقام بالدخول إلى غرفة النوم للبحث عن مفتاح الفيلا حيث أن المجني عليها تقوم بغلق الباب وعثر على المفتاح داخل حقيبة يد واستولى منها على ظرف به 500 جنيه وقام بالخروج من الفيلا تاركًا الأبواب مفتوحة.

وعقب نزوله من الشقة قام بإرسال رسالة من هاتف المجني عليها لأحد الأشخاص الذي تربطه علاقة عاطفية بالمجني عليها تضمن استغاثة بوجود بعض الأشخاص أمام باب الفيلا الخاصة بها أحضرهم إليها طليقها الذي يوجد خلافات بينهما، كما أرسل رسالة لمحامي المجني عليها تتضمن استغاثة لحضورهما لنجدتها وإبعاد الشبهة عنه، وقام ببيع الهواتف المحمولة لأحد الأشخاص بالقليوبية، وقام بانفاق المبلغ لسداد الديون عليه وعلى خطيبته وتم ضبط المسروقات.

وتم تحرير المحضر اللازم وأمرت النيابة بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق وتشريح جثة المجني عليها لمعرفة أسباب الوفاة واستعجال تحريات المباحث حول الواقعة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق