سعيد الكفراوي يروي تفاصيل ليلة حصول نجيب محفوظ على قلادة النيل

الثلاثاء، 29 أغسطس 2017 05:22 م
سعيد الكفراوي يروي تفاصيل ليلة حصول نجيب محفوظ على قلادة النيل
سعيد الكفراوي
بلال رمضان

روى القاص الكبير سعيد الكفراوي، تفاصيل ليلة حصول أديب نوبل الكاتب نجيب محفوظ، على قلادة النيل، والتي أثارت جدلاً كبيرًا بعد تصريحات أم كلثوم، في وسائل الإعلام، حول ماهيتها وأنها لم تكن من الذهب الخالص، قائلة: «القلادة طلعت مغشوشة»
 
وقال سعيد الكفراوي، في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» تحت عنوان «ليلة القلادة».
 
أنا فاكر إننى كنت والصديق إبراهيم عبد المجيد من أهل الفرح.. عمنا الروائي الكبير يجلس في الصف الأول والقصر الجمهوري بمصر الجديدة على غير العادة يحتفي بكاتب حصل على تقدير عالمي ومن حقه أن وطنه يكرمه.
 
أنا جلست في الصف الثالث علشان أشوف بسبب شح قديم في النظر.
 
مناسبة هذا الكلام ليس حادثة القلادة، القلادة راحت والعوض على صاحب العوض وكل قلادة وانتو طيبين.
 
لكن حكاية القلادة فكرتني بحكاية تانية من حقها أن تروى وأن نتذكرها والذكرى فى أغلب الأحيان تنفع الكتاب والفنانين.
 
كان على الرئيس الماضي السيد حسنى مبارك أن يقرأ كلمة مرحبة بكاتب نوبل في حضور الجميع، وكان الذى كتب الكلمة للسيد حاكم البلاد قد استعرض من صنعوا نهضة مصرالفكرية والعلمية من رفاعة الطهطاوى حتى نجيب محفوظ ورنت القاعة بأسماء مثل الأجراس.. الطهطاوى وقاسم أمين وعلى مبارك وزكى مبارك ولطفى السيد وسلامه موسى والعقاد ويحى حقى ولويس عوض وغيرهم والمدهش ان القائمة خلت من اسم يوسف ادريس عليه رحمة الله وكان له مواقف أحيانا ماحرقت دم السلطة، الحقيقة أنا اتحرق دمى وسألت نفسى: كيف لا يكون يوسف ادريس بين هؤلاء؟ وعنها، عندما كان الرئيس الماضى يلقف نفسه إلا وصرخت من الصالة بعالى الصوت المنفعل وقلت: ويوسف إدريس ياريس.
 
بهت بالطلب إلا أن الصالة كلها قالت فى صوت واحد: ويوسف إدريس ياريس. رسم الرئيس الماضى بسمة على شفته وقال: ويوسف إدريس يا سيدي. ضجت القاعة بالتصفيق وصرختى أكملت دائرة الكبار ويوسف ادريس كان من بينهم حاضرا فى غيابه . 
 
الغريب فى الأمر إننى عندما تأملت وجه صاحب نوبل كان فى غاية الانبساط وكانت بسمتة وضاءة ترتسم على وجهه وأنا سألت نفسى ساعتها هل كــــــان انبساط عمنا كبير المقام بسبب إن يوسف إدريس أخد حقه، ولا لأنه ظن بان الرئيس الماضى خاف منى وعمل حسابى؟.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق