بانت سعاد.. وظهر الفساد

الثلاثاء، 29 أغسطس 2017 07:07 م
بانت سعاد.. وظهر الفساد
عادل السنهورى يكتب:

 

 

 

تساؤلات تثيرها قضية الرشوة المتهمة فيها السيدة سعاد الخولى نائب محافظ الأسكندرية والتى كشفت عنها الرقابة الإدارية. التساؤلات حول طبيعة الاختيار للمناصب الكبرى بالدولة و الترشيح لها. فما أعرفه- أو ما يتم تداوله- أن اختيار  المسئول  يخضع لاعتبارات وفحوصات وتقارير جهات عدة لمعرفة ذمته المالية وتوجهاته وانتماءاته السياسية وسيرته العملية وبالتالى يتم على أساسه ترشيحه لتولى المنصب. فهل حدث ذلك مع السيدة سعاد الخولى وغيرها ممن يحتلون مناصب كبيرة فى مصر حاليا ويتشكك بعض الناس فى سيرتهم العملية والوظيفية.

هل هى أزمة تعيين واختيار فعلا  أم أن نظرية أهل الثقة وأهل الخبرة مازالت تسيطر على عملية الاختيار والترشيح فى الجهاز الادارى الضخم للدولة.

هل مازال اختيار أهل الثقة والأقارب والمحاسيب هو معيار الترشيح والتعيين للمناصب.

هل آمنت السيدة سعاد أو كما يطلق عليها فى الاسكندرية المرآة الحديدية، العقاب فأساءت التعامل مع المنصب الرفيع بالمحافظة. يعنى أن الترهل الذى اصاب الجهاز الادارى بقوانينه ولوائحه وتشريعاته البالية وتضارب آليات الرقابة عليه هى التى تدفع الموظف الكبير  للخضوع للاغراءات والغرق فى مستنقع الفساد.

سيقول البعض أنها أزمة ضمير  ولا ذنب للقانون أو للرقابة فيها.  فضعاف النفوس وأصحاب الضمائر الخربة لا تهمهم أية اعتبارات أو ضوابط أو حتى خوف من الكشف عن عوراتهم وفضائحهم. وبالتالى لا بد من مراجعة المنظومة بأكملها فى التعيين والترقى. فليس معنى أن السيدة سعاد الخولى هى الأقدم فى ديوان محافظة الأسكندرية، أن تحصل على أولوية الترشيح والتعيين لمنصب نائب المحافظ أو أن يعطى ذلك مبررا لمحافظ الأسكندرية باصدار قرار بتعيينها نايبة له، طالما هناك كفاءات موجودة وناذج تعامل بضمير مهنى وانسانى

فمن كان وراء ترشيحها وتعيينها فى هذا المنصب الحساس، وعلى من تقع المسئولية ، هل هو وزير التنمية المحلية وقتها أم رئيس الوزراء

هل ظهر الفساد فقط عندما تولت الدكتور سعاد منصبها كنائب محافظ الأسكندرية فقط..؟ أم أن التحقيقات ربما تكشف عن أشياءا لا نعرفها فى مناصبها السابقة وفقا للقاعدة الشعبية فى مصر " العجل والسكاكين". فقد تولت مناصب عديدة منذ 2012 وحتى الآن.. ولقبوها بالمرآة الحديدية لأنها مارست صلاحيات المحافظ نفسه ووضعت نفسها تحت الضوء بالجولات التفقدية وتولت الاشراف على ملفات مهمة بالمحافظة مثل القمامة والتعليم والصحة والتموين واقتربت كثيرا من دوائر المال فى المحافظة  وكله بالقانون.

واذا كانت قضية الدكتور سعاد تكشف عن حجم الفساد المتغلغل فى الجهاز الادارى للدولة وفى بعض مناصبه العليا، فان للقضية وجه مضيئ وهو  همة ونشاط الرقابة الادارية  وتحركاتها فى الكشف عن الفساد فى كل اتجاه وهو  ما يعطى بريق أمل فى الاستمرار فى الحرب على امبراطورية الفساد فى المناصب الكبيرة بالدولة.

الآن بانت سعاد- أى فارقت- المنصب .. وظهر الفساد ويبقى القلب متبول وموجوع من أزمة الضمير  وغياب الشفافية فى اختيار الأشخاص المناسبين لتولى المناصب فى الدولة. وفى انتظار  من يأتى بعد سعاد.

 

 

 

.

 

تعليقات (1)
الكوسة والوسائط
بواسطة: طارق عفيفى
بتاريخ: الأحد، 01 أكتوبر 2017 10:05 م

اذا بحثنا فى كيفية تعيين سعاد الخولى نجد ان الواسطة لعبت دور كبير فى تعيينها فهناك من هم اكفاء منها لم يصلوا الى هذا المنصب وبدون مبالغة العملاقة القيادية الناجحة نادية عبده سجلها الحافل

اضف تعليق