«قعدة كيف».. نهاية مأساوية تسببت في خلع مروة لزوجها

الأربعاء، 06 سبتمبر 2017 03:11 م
«قعدة كيف».. نهاية مأساوية تسببت في خلع مروة لزوجها
محكمة الاسرة - ارشيفية
إسلام ناجي

نزلت سلالم محطة مترو السادات السبعة وثمانون على مهل نظرًا لتعطل السلم الكهربائي، وعندما وصلت إلى الرصيف، جلست على أحد مقاعد المحطة تنتظر القطار القادم من الجيزة والمتوجه إلى شبرا الخيمة، لتباغتها آلام الحمل، وتغلق عينيها من شدة الوجع، فتتابع أمامها مشاهد أشد ألما، وأقسى وقعا على نفسها، تتذكر تفاصيل زواج دام 7 أشهر فقط، وأسفر عن جنين مهدد بالموت فى أسبوعه التاسع عشر.

سرحت "مروة" فى فترة الخطوبة، تتذكر الكلام المعسول، والهدايا الرقيقة، والوعود الجميلة التى لم يتحقق منها أى شيء بعد الزواج، رنت على مسامعها كلمات خطيبها "يسري"، "أنا لو أقدر هجبلك الدنيا كلها تحت رجلك"، لتقاطعها جملة الزوج "يسري": "أنتى عايشة هنا تحت رجلى.. اللى أقولك عليه يتنفذ من غير مناقشة"، قبل أن تفوق من غفلتها على صوت المترو يقترب من المحطة، فأقتربت من حافة الرصيف فور وصوله، وتولى الركاب الآخرين مسؤولية دفعها إلى العربة.

وقفت "مروة" لحظات معدودة تتحسس بطنها المنتفخة قبل أن تنتبه لها إحدى الفتيات، وتشير لها لتجلس مكانها، فأبتسمت لها الحامل وجلست على طرف المقعد، ومالت برأسها على العمود المعدنى لتطلق لذاكرتها العنان، وتعيد عليها ليال طويلة قضتها فى منزل زوجها المدمن كـ"الخادمة"، تسهر على راحة أصدقائه الذين أعتادوا زيارته فى عش الزوجية لتعاطى المخدرات، وتتوجه مع شروق الشمس إلى بيت حماتها لتنظفه، وتعد لها الطعام.

ملت الزوجة الثلاثينية من حياتها المهينة، وتمنت لو تتخلص من زواجها، وتعود إلى بيت عائلتها تبكى حظها لكن خبر حملها جعلها تتحمل خوفًا من أن يحرم صغيرها من أحد والديه، وسعت جاهدة لتقويم زوجها، وتحسين أخلاقه، وإبعاده عن طريق المخدرات، فلم يستجب لها بل على العكس تمامًا زادت سهراته، وساءت أخلاقه أكثر، وفى إحدى المرات طلب منها تجهيز الطعام لأصحابه، فلم تجد عندها ما يكفيهم، فطلبت منه بعض الأموال لشراء الطعام، فثار عليها أمامهم، وأعتدى عليها بالضرب.

لم تتحمل "مروة" الإهانة، وتركت زوجها الغاضب برفقة أصحابه، وتوجهت إلى المطبخ، وأنفجرت فى البكاء لحظات معدودة قبل أن تشعر بيد تربت على كتفها، وتسمع صوت صديق زوجها يحاول تهدأتها، فأنتفضت من مكانها، وأبتعدت عنه سريعًا، ودخلت غرفتها وغلقت الباب خلفها، وفى اليوم التالى أخبرت زوجها بما حدث من صاحبه، فسخر منها قائلاً: "مغفل طبعًا.. رايح يطبطب عليكي أنتى ما يسيبك تعيطى ولا تتحرقى".

لم تشعر الزوجة بنفسها إلا وهى تخرج من باب الشقة حاملة بين يديها شنطة ملابسها، وتوجهت إلى منزل أسرتها، وأرتمت فى حضن والدتها، وقصت عليها ما حدث معها، فحاولت الأم تهدأتها خوفًا على سلامتها، وأتصلت بـ"يسري" تستفهم منه، فأهانها، وأنهى المكالمة على الفور، وفى المساء أقتحم منزل حماته، وتعدى على زوجته بالضرب على مرأى ومسمع من الأم العاجزة عن الدفاع عن نجلتها التى غابت عن الوعى، ونزفت بشدة.

نقلت "مروة" إلى المستشفى للإطمئنان على حالها وحال الجنين، وهناك أكد الطبيب على خطورة الأشهر القادمة، ونصح الزوجة بالراحة، فعادت مع والدتها إلى المنزل، وأتخذت من السرير صديقًا لها، لا تفارقه إلا للذهاب للحمام، وعلى الرغم من سوء حالتها إلا إن "يسري" لم يكف يديه عنها، وظل يهددها بالضرب إن لم تعد معه إلى البيت، فلم تجد بد من التوجه إلى محكمة الأسرة، ورفع دعوى خلع ضد زوجها المدمن.

اقرأ أيضا:

رحلة «ثريا» من العنوسة لحلم الأمومة تنتهي بالخلع

«باسورد الموبايل».. كلمة مرور نيرمين ووليد إلى محكمة الأسرة

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق