أم العيال غيرانة من أهلى

الأحد، 10 سبتمبر 2017 03:00 م
أم العيال غيرانة من أهلى
مشاجرة زوجية - صورة أرشيفية

مشكلتى مع زوجتى أم عيالى، فأنا متزوج من 10سنوات ورزقنى الله بالذرية منها، أحبها كثيرا وأحترمها وهى أيضا تحبنى وتحترمنى، ومع بداية زواجنا سافرنا سويا لدولة أخرى وأقمنا بها إلى الآن.
 
بيننا تفاهم كبير حتى أنها تعمل وبكل دخلها تساعد معى فى مصاريف البيت بدون غصب أو إجبار منى، ولذلك لا أبخل عليها أو على أولادى بشىء قدر استطاعتى نهائيا حتى على حسابى الشخصى، طبيعى هناك ضغوط للحياة كثيرة فى كل بيت ولكن شاء القدر معنا أن تزيد الضغوط فى وقت واحد، أنا مغترب بعيد عن وطنى وأيضا كل إخوتى، ولأن أبى وأمى وأخ آخر معاق لا يوجد من يرعاهم وهم بحالة صحية متدنية يرثى لها فكرت منذ سنتين أن أنزل إلى بلدى بأسرتى والبحث عن مصدر رزق آخر قريب من أهلى لرعايتهم، ولكن عندما شعرت برفض زوجتى وسؤالها أين باقى إخوتك؟ لماذا أنت فقط من يضحى بأسرته فى سبيل رعاية أهله؟ تراجعت حتى لا أغضبها، حاليا نحن بإجازة ورأيت أن وضع أبى الصحى أصبح حرجا يحتاج إلى رعاية كاملة مثل رعاية الطفل الرضيع من مأكل ومشرب وحتى دخول دورة المياه أعزك الله، مما يجبرنى على التواجد معهم فتره أطول من وجودى ببيتى على سبيل أنها فترة بسيطة وسأرجع لعملى مرة أخرى، أعلم جيدا أن حقوق الأهل واجبة، ولا أستطيع أن أوفى بحقوق بيتى والعمل ووالدى فى نفس الوقت.. عفوا مشكلتى الثانية زوجتى من فترة قريبة قامت بشكوتى إلى أهلها فى مشاكل بسيطة مثل الانشغال عنهم وعدم استغلال فترة إجازتى وهى 3 شهور فقط فى البحث عن أى عمل لسد حاجة البيت عوضا عن اعتمادى الكلى على أبى وأمى ماديا خلال هذه الفترة، وأنا لا أريد تركهم وترك رعايتهم بحجة خلال هذه المدة البسيطة الـ 3 شهور علما بأن أهلها أحترمهم كثيرا لا فرق بينهم وبين أهلى، يعلم الله ولكن عند مواجهة أبيها وأمها سمعت منهما كلاما كان قاسيا جدا فى حضور زوجتى منه عدم شعورها معى بالأمان.
 
حسرتهما على عدم صرفى عليها من مشغولات ذهبية مثلها كمثل قريناتها وما حولها، عدم تمكينها بأقل مبلغ فى يدها مع العلم أن كل طلباتها مجابة فى حال توفر معى ولا أخفى عنها شيئا نهائيا، وأن رعاية أسرتى والعمل فترة الإجازة من الأولويات عن رعايتى لأهلى وعدم قبولى أى مساعدات نقدية منهم وكلاما كثيرا عن عدم إنفاقى كما يجب، وصدمتى كانت ليست فى كلام أهلها لأنى أراهم كبارا ومثل أهلى ومن حقهم أن يتمنوا لابنتهم كل الخير ولكن صدمتى فى وجود زوجتى أثناء الحديث ولم أجد منها كلمة أمام أهلها أنها راضية بحالها معى وأنى أبذل كل جهدى لإسعادها، صمتها كان دليلا على موافقتها لكلام الأهل لدرجة أنى كنت أسألها كثيرا أمامهم تكلمى تكلمى فكى عنى هذه الاتهامات، للعلم أنا أعيش فى شقة من شقق زوجتى منذ الزواج رغبة منهم حتى لا أبحث عن سكن آخر بالإيجار، لذلك أنا عندما غضبت تركت البيت وذهبت لأهلى لمدة أيام بسيطة وأنا مقهور شعرت بكسرة من كل من حولى وأمام زوجتى حاولت إيذاء نفسى بضربى لرأسى فى الجدار أكثر من مرة لعدم تحملى الموقف بحثا عن فقدان ذاكرة تنسينى الاتهامات، حاليا أنا رجعت البيت ولم أجد من زوجتى رد فعل أنها أخطأت فى حقى بل العكس هى من تستحق الزعل فى انتظار اعتذارى ولا أدرى ماذا أفعل؟ وعلى ماذا أعتذر؟ وكيف أعيش؟ فأنا حاليا مكسور النفس نهائيا من حملى الكبير من ذنب تركى لأهلى بدون رعاية منى ومن باقى إخوتى وسفرى، وزوجتى وبين عملى بالخارج لأنى قريبا هاستقر فى وطنى أعتذر عن الإطالة وأرجو من حضراتكم سرعة الرد فى هاتين المشكلتين.
 
الحائر «م.ع»
القارئ الفاضل قرأت تفاصيل مشكلتك التى ذكرتها فى رسالتك سأجيبك بمنتهى الأمانة والصراحة التامة بالنسبة لموضوع أهلك وأنهم بحاجة لمن يقف معهم ويتلمس حاجاتهم فإن كانوا فعلا يعانون من تدهور فى الصحة سواء الأب أو الأم وظروفهما صعبة للغاية ولا أحد يقف بجوارهما من إخوتك أو أخواتك فالواجب يحتم عليك الوقوف بجانبهما وعدم التخلى عنهما حتى لو اضطرت للسفر والعيش معهما، ولا يجوز لزوجتك الاعتراض أو التذمر من هذا وترفض عودتكم ولو بصفة مؤقتة للعيش بجوار أهلك فى مثل هذه الظروف الصعبة التى يمرون بها، بل المفروض أنها تساعدك على هذا العمل الواجب عليك تجاه أهلك وخصوصا الأبوين هكذا تكون الزوجة الصالحة مع زوجها تقف معه فى السراء والضراء، وتتحمل أعباء الحياة ومتغيراتها وتسعى لإرضاء زوجها ومساندته أما أنها لو رفضت الذهاب معك والعيش فى بلدكما قرب الأهل وأصرت على رفضها فأنت الرجل وبإمكانك اتخاذ القرار وليس هى من تتخذ القرارات فى حياتكما الزوجية، المرأة تتبع زوجها أينما كان وترضى بالعيش معه، وهم أهلك إذا ما كان فيك خير لهم فليس فيك خير للآخرين احزم أمرك يا رجل وخييرها إما أن تسافر معك لبلدكما وترضى بالعيشة والاستقرار معك أو هددها بأنك سوف ترحل وحدك لتظل بجانب أهلك وصدقنى زوجتك سوف تخاف وتدب الغيرة فى قلبها خوفا من الزواج بأخرى والاستغناء عنها بعد تلك العشرة الطويلة ولن تعصى لك أمرا وسوف تسافر معك طواعية منها واحرص على عدم إهانتها أو الإساءة لها إن رفضت العودة معك أشرك أحدا من العقلاء من أهلها أو أقاربها لعلهم يقنعونها بالسفر معك حتى تطمئن على أهلك فى تلك الظروف الصعبة التى يمرون بها وإما بالنسبة للمشكلة الثانية التى ذكرتها فزوجتك محقة فى كل ما قالته لك أمام أهلها فإذا كانت تعمل وتشارك معك فى الإنفاق على البيت فمن حقها أن توفر لها كل ما تطلبه وأن ترد لها جزءا من تعبها وإرهاقها من أجلك أنت وأولادك ولا يصح أن تعيش فى شقتها، حاول أن تشترى ولو شقة صغيرة بالتقسيط أو تؤجر شقة باسمك وتدفع أنت إيجارها فالمرأة حساسة جدا تجاه الراجل الذى ينتظر منها أن تتحمل مسئولية كل شىء من إنفاق وتربية أولاد ومسكن، الحياة تعاون نعم لكن لا يصح لطرف أن يرتكن على الآخر ويعتمد عليه طول الوقت وأظن أن مشكلتك الأولى مرتبطة بالثانية فزوجتك تريد أن تتحكم بوقتك وبحياتك وعلاقتك بأهلك لأنها تشعر أنك شخص اعتمادى تعتمد على أهلك أو عليها ومن دلائل عدم نضجك فى مواجهة مشاكلك أن تقوم بالانفعال لدرجة ضرب رأسك فى الحائط فما ذنب الحائط يا رجل؟
 
كن أكثر نضجا وواجه مشاكلك بالحكمة وأرى أن تحل المشكلة الثانية أولا بأن تعطى زوجتك بعضا من حقوقها المهدرة وتقترب منها ببعض الهدايا والتفاهم والود وتخبرها بأن ظروف أهلك تجبرك على البقاء معهم وليوفقك الله وإذا لم تستجب زوجتك رغم محاولاتك فكما قلت لك اتركها قليلا من الوقت فربما تهدأ ثائرتها ويتدخل أهلها لإصلاح الأمر من أجل أولادكما خاصة أن مع الوقت سوف تتحسن الحالة الصحية لأبويك أو يتوفاهما الله وستحتاج لزوجتك فلا تميل كل الميل ناحية جبهة منهما حاول أن تتوازن وتعطى كل ذى حق حقه ولو بالعمل لفترات خلال الإجازة مع رعايتك لأبويك.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق