أثري: الاستثمار السياحي طريق لمحاربة الإرهاب بسيناء

الأربعاء، 13 سبتمبر 2017 04:15 م
أثري: الاستثمار السياحي طريق لمحاربة الإرهاب بسيناء
الدكتور عبدالرحيم ريحان

أكد الدكتور عبدالرحيم ريحان، مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بسيناء ووجه بحرى بوزارة الآثار أن الجهود الأمنية المكثفة لمحاربة الإرهاب بسيناء يجب أن يساندها جهود اقتصادية، ومنها الاستثمار فى مجال السياحة بسيناء، والذى يعتمد معظم سكانها عليها سواء كانت سياحة دولية بجنوب سيناء أو سياحة محلية بشمالها حتى يشكل سكانها جبهة كبرى تدافع عن مصالحها ضد كل من يحاول العبث بأمنها وتهديد مصدر معيشتهم.
 
وقال «ريحان»، اليوم الأربعاء، إن مؤتمر سيناء عاصمة السياحة الدينية، المزمع عقده بين شرم الشيخ وسانت كاترين فى الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر الحالي وتنظمه محافظة جنوب سيناء مع وزارة الأوقاف واللجنة الدينية بمجلس النواب ودار الأوبرا، يهدف إلى نشر ثقافة التسامح والسلام للعالم كله، وإظهار ما تتمتع به مصر بصفة عامة وسيناء بصفة خاصة من أمن وأمان واستقرار مما يدعم حركة السياحة ويزيدها نشاطا في ربوع الوطن كله.
 
وطرح عدة مشروعات عملية قابلة للتنفيذ بعد توفير التمويل اللازم فى سيناء، أولها: مشروع للصوت والضوء بالوادى المقدس يحكى قصة نبى الله موسى والمناجاة عند الشجرة المقدسة والتجلى، حيث تجلى سبحانه وتعالى مرتين تجلى فأنار عند شجرة العليقة المقدسة، وتجلى فهدم عند جبل الشريعة، حيث تمثل هذه القصة قيمة لكل الأديان حيث وردت قصة نبى الله موسى وبنى إسرائيل فى عدة سور بالقرآن الكريم.. وكرم الله جبل الطور وجعله فى منزلة مكة والقدس، موضحا أن التين والزيتون ترمز للقدس وطور سينين وهو جبل الطور بسيناء والبلد الأمين هى مكة المكرمة.
 
وأضاف ريحان أن لهذا الطريق مكانة خاصة فى المسيحية، حيث أن المبانى الدينية المسيحية بسيناء كالأديرة والكنائس بنيت فى محطات هذا الطريق تبركا بهذه الأماكن، وخصوصا أشهر هذه الأماكن، وهو دير سانت كاترين أهم الأديرة على مستوى العالم، والذى أخذ شهرته من موقعه الفريد فى البقعة الطاهرة التى تجسدت فيها روح التسامح والتلاقى بين الأديان لبنائه فى حضن الشجرة المقدسة (شجرة العليقة)، وهو نبات خاص لم يوجد فى أية بقعة بسيناء، وفشلت محاولة إنباته فى أى مكان بالعالم، كما بنى المسلمون مسجدا داخل الدير فى العصر الفاطمى تبركا بهذا المكان المقدس فتلاقت الأديان فى بقعة واحدة.
 
وأشار إلي أن المشروع الثانى هو شبكة تلفريك بالوادى المقدس طوى، مؤكدا أن المشروع لن يؤثر على جلال وهيبة الجبال وطبيعة الوادى المقدس طوى بل سيتيح الاستمتاع بروحانية المكان بشكل أكبر حين تتم رؤية جبل موسى وجبل كاترين وقمة المناجاة من أعلى، كما لن يؤثر على أصحاب الجمال بالمنطقة بل سيتيح الصعود للجبل بكل الوسائل، فهناك من يفضل صعوده على الأقدام ومن يفضل ركوب جمل.
 
ولفت ريحان إلي أن الكثير من زوار المنطقة من كبار السن أو ضعاف الصحة يصعب عليهم صعود جبل موسى، موضحا أن من بين أنواع السياحة العالمية سياحة كبار السن، حيث من الممكن جذب أعداد كثيرة منهم بعمل هذا المشروع.
 
وتابع أن المشروع الثالث هو إقامة مجمع للأديان بالوادى المقدس طوى، حيث كانت فكرة الرئيس الراحل أنور السادات، وحدد فيها أطر لهذا المجمع بحيث يضم أكبر مركز ثقافى لتلاقى الأديان بوادى الراحة يشمل قاعة مؤتمرات كبرى لعقد مؤتمرات السلام والتسامح وتلاقى الأديان، وأكبر مكتبة تضم الكتب المتخصصة فى ذلك، وقاعات عرض كبرى للعروض السينمائية، ومتحف خاص يطلق عليه متحف الوادى المقدس طوى يضم كل الآثار المتعلقة بطريق التقديس المسيحى عبر سيناء منذ القرن الرابع الميلادى، ومنها منتجات خاصة مرتبطة بهذا الطريق ولها أصول تاريخية وتمثل قيمة دينية لرواد هذا الطريق.. مقترحا أن يضم المتحف كل ما يتعلق بطريق الحج من كسوة الكعبة والمحمل الشريف والقطع الفنية بمتحف الفن الإسلامى المتعلقة بذلك.
 
وبين أن المشروع الرابع يتمثل فى تطوير منطقة مجمع البحرين برأس محمد، مشيرا إلي أنه تأكد من خلال دراسة علمية للباحث عماد مهدى أن هذه المنطقة هى المنطقة التى قابل فيها نبى الله موسى العبد الصالح، وهى مجمع البحرين المذكورة فى القرآن الكريم فى سورة الكهف، التى حدثت بها كل أحداث القصة باستغلال محمية رأس محمد نفسها للترويج للسياحة البيئية علاوة على السياحة الترفيهية والغوص، وإضافة مقوم السياحة الدينية إليها، وهى زيارة مجمع البحرين، فضلا عن إنشاء قرى سياحية بالمنطقة خارج المحمية لتوفير إقامة عدة أيام بالمنطقة، وتوفير خدمات داخل المحمية نفسها وكافتيريات ودورات مياه، إلي جانب توفير مرشدين دائمين لشرح معالم المحمية للزوار وإحياء المنطقة حولها بإنشاء بازارات وخدمات سياحية.
 
وطالب بدعوة كل مستثمرى سيناء للاستماع لعرض المشروعات المطروحة والبحث عن سبل التمويل وعرض مشاكلهم والحلول العملية لها فى تواجد ممثلى الحكومة من كل الوزارات المختصة ورجال الأمن بالمنطقة لتحديد الأطر الأمنية لهذه المشروعات وإمكانية تنفيذها.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق