الثلاثة يشتغلوننا.. إبليس والفن والعصابة الملعونة

الخميس، 14 سبتمبر 2017 09:04 م
الثلاثة يشتغلوننا.. إبليس والفن والعصابة الملعونة
أحمد اسماعيل يكتب :

علاقة الفن بالسياسة علاقة شرعيه نعرفها كلنا منذ قديم الأزل لأنها علاقة مثمره فمن المفترض أن الفنانين والمثقفين في أمه هم من يشكلون وعي المواطن، ولهذا نجد ‎أم كلثوم غنت لفاروق ولنجيب ولعبد الناصر، كذلك كان محمد عبد الوهاب الذي كان مطرب السراي في العهد الملكي ثم حصل على وسام الاستحقاق من عبد الناصر ثم رتبة عسكرية بدرجة لواء في عهد السادات، وعبد الحليم كان مطرب الثورة لكنه غنى للسادات ويوسف وهبي أخذ البكوية من الملك فاروق ثم لقب بفنان الشعب بعد الثورة وقلده عبد الناصر وسام الاستحقاق.
 
وأحمد مظهر أخد كأس الفروسية من فاروق ثم جائزة الدولة في الفن من عبد الناصر. ونجيب محفوظ كتب بداية ونهاية والثلاثية وأولاد حارتنا في فترة حكم عبد الناصر وأخذ عنها جائزة نوبل، وشكري سرحان أخذ جائزة الدولة عن فيلم «رد قلبي» الذي يحكى قصة ثورة يوليو، ثم قدم عام 1972 فيلم «وراء الشمس» الذي يحكى فساد الثورة الذي قاد إلى هزيمة يونيه 67. وتوفيق الحكيم كتب عودة الروح بعد ثورة يوليو ثم كتب عودة الوعي.
 
فاتن حمامة التي حصلت على لقب سيدة الشاشة في الستينيات هي التي لم تترك مناسبة لم تهاجم فيها عصر عبد الناصر.نور الشريف الذي كان اكتشاف المسلسل التلفزيوني الشهير «القاهرة والناس»، الذي قال إن الرئيس عبد الناصر أُعجب به وشجعه هو الذي هاجمه في الكرنك ونفس الحال مع عادل إمام الذي كان اكتشاف الستينيات ثم هاجم عبد الناصر في فيلم «إحنا بتوع الأتوبيس». علاقة الفن بالسياسة هي علاقة «ازدواج معايير.. علاقة تعايش.!» في الحلال
 
‎ولهذا ما يفعله حاليا ممدوح حمزة وأعوانه من أجل إنشاء جبهة لا نعرف من ورائها ومن يمولها، هم بالطبع لهم أهداف يعملون على تحقيقها بناء على التعليمات التي تصدر من أصحاب رأس المال الذين يمولونهم من أجل تحقيق أهدافهم هم فقط دون النظر إلى حال البلاد وما نمر به من أزمات تتطلب منا توحيد الصف ولهذا تذكرني هذه الجبهة بفيلم «عصابة حمادة وتوتو»، ‎حيث تستغل هذه العصابة ما يحدث في البلد من أحداث من أجل تحقيق مكاسب شخصية.
 
هذه العصابة، أقصد الجبهة تهمل ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتشويه كل ما قام به من مشروعات، ذلك لتقليب الرأي العام ضده، وممدوح حمزة أعلنها صراحة أنه سيكون الممول الرئيسي لحملة من ينافس الرئيس، وكل هذا دون أن يفصح على وجه التحديد من أين كل هذه الأموال التي ينفقها على الحركات السياسية والشباب المبهورين به دون أن يسألوا أنفسهم،هل يفعل ذلك لوجه الله والوطن أم أن هناك أهداف أخري؟!.
 
أعتقد أن الشعب المصري أصبح واعياً بالقدر الذي يجعله يعرف من هؤلاء وما هي نواياهم الشريرة، ولن يثق في أحد من خارج الجيش المصري الذين أثبتوا علي مر العصور أنهم خير حماة لمصر والمصريين ولهذا أقول لهذه العصابة الجدية المكونة من حازم عبد العظيم وممدوح حمزة وأعوانه لن تفيد ألاعيبكم، المصريين لديهم الآن رئيس يحبونه ويثقون فيه ومعه بقلوبهم وأرواحهم وعقولهم. 
 
ما يفعله هؤلاء يجعلني أتخيل إبليس وهو يجلس يراقب ممسكًا بورقة وقلم يتعلم منهم ومن حيلهم وألعابهم الجديدة. ولكن كما يعيش إبليس مطاردًا ملعونًا من كل الصالحين ستكون هذه العصابة مطاردة ملعونة من كل مصري غيور على وطنه.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق