بعد عزل البابا شنودة لأسقف سيدنى ورجوعه بموافقة البابا تواضروس

تفاصيل ثمانى ساعات للإبقاء على «الأنبا دانييل»

الإثنين، 18 سبتمبر 2017 09:00 ص
تفاصيل ثمانى ساعات للإبقاء على «الأنبا دانييل»
الأنبا دانييل
ماريان ناجى

«طول ما أنا عايش مش هتشوف أسقفية سيدنى تانى»، هكذا قال البابا شنودة الثالث للأنبا دانييل أسقف سيدنى، بعدما وصله الكثير من المشاكل التى يعانى منها الشعب القبطى بسيدنى بسبب سياسته المرفوضة من قبل الكثير، وبعدما اعترف أحد الرهبان المصابين بمرض السرطان فى أيامه الأخيرة وهو جالس على كرسى متحرك للبابا شنودة عن كم المشاكل التى تعانى منها الكنيسة فى سيدنى بسبب الأنبا دانييل، مما أدى إلى عزله قرابة الأربع سنوات، وتوعده البابا شنودة بأنه لن يرى أسقفية سيدنى، طالما على قيد الحياة وهو ما حدث بالفعل. 
 
وبعد وفاة البابا شنودة عقدت الكنيسة اجتماع سرى بتاريخ 30 /8 / 2012 ولمدة ثمانى ساعات فاصلة فى دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون، فصلت فى عودة الأنبا دانييل بعد عزل البابا شنودة له لمدة 3 سنوات و8 أشهر وحتى وفاته، وبالفعل عاد الأسقف صاحب الأزمات إلى أحضان إيبراشية سيدنى. 
 
وقال جرجس غالى الناشط المسيحى بأستراليا، إننى على علم كامل بتفاصيل الاجتماع الذى قرر فيه إلغاء رغبة البابا شنودة باستبعاد الأنبا دانييل أسقف سيدنى من بعض الحضور، موضحا أن هذ الأجتماع كان بحضور كلام من القائم مقام الأنبا باخوميوس والبابا تواضروس الثانى قبل رسامته بطركا أى كان يلقب بالأنبا تواضروس وليس البابا أو البطرك، وبحضور أربعة شخصيات هامة ممثلين عن الشعب القبطى بأستراليا وهم: خيرى جريس مدير بنك ANZ Bank، سمير حبشى رئيس الهيئة القبطيه فى بإستراليا ورئيس المركز القبطى للثقافة والفنون ورئيس تحرير جريدة أخبار مصر التى تصدر فى سيدنى، والمهندس صفوت تادرس وفكرى ماكس لديه جورنال سابقاً يدعى المصرى وكان يصدر فى سيدنى، وبعد جدال فى اجتماع سرى واعتراضات ممثلى الشعب القبطى الأسترالى عاد «الأنبا دانييل» إلى الأسقفية بسيدنى، ولكن استمر فى أعماله وسياسته التى طالت الشعب المسيحى بالكثير من الأضرار بعد رجوعه الأسقفية وبعد وفاة البابا شنودة وإلغاء قرار استبعاده.
 
وتابع «غالى» فى تصريحات خاصة لـ «صوت الأمة «، أن ممثلى الشعب القبطى بسيدنى الذين حضروا الأجتماع السرى أصدروا وثيقة فى 1/ 4/ 2016 وأفرجوا عن أسرار الاجتماع السرى اعتراضا على أفعال الأسقف، مؤكدا أنه يملك «الوثيقة» كإثبات ولديه أيضا «فيديوهات» لأحد الحضور يقر بالوثيقة ويقر بصحتها وبما فيها من معلومات بالإضافة إلى صورة للبابا تواضروس مع أصحاب هذه الوثيقة تثبت صحتها وما جاء بها. وأوضح غالى أن هذه الوثيقة سميت بعنوان «حقيقة للتاريخ» وتنص على الآتى « نقر نحن الموقعين أدناه فكرى مكس وسمير حبشى وصفوت تادرس وخيرى جرجس بدعوة من القائم مقام الأنبا باخوميوس بتاريخ 30 أغسطس 2012 تم اجتماع خاص بدير الأنبا بيشوى العامر وكنا كممثلين للشعب فى سيدنى لمناقشة موضوع الأنبا دانييل الذى كان موقوفا وممنوع من الرجوع إلى إيبراشية سيدنى لمدة تقرب من أربع سنوات حسب قرار المتنيح البابا شنودة الثالث، مثلث الرحمات فى هذه الجلسة التى استمرت ثمانى ساعات، وكانت سرية للغاية مع كل من، الأنبا باخوميوس والأنبا تواضروس وهو البابا الحالى والأنبا دانيال رئيس دير الأنبا بولا، وكان من أحد النقاط التى نوقشت هو موضوع السيمونية «السيمونية هى الرشوة ولكن بلفظ كنسى» وقد أكد الأنبا تواضروس البابا الحالى أن المدفوع فى السيمونية 180 ألف فقط فقال الأستاذ فكرى مكس لقد سمعنا المدفوع 240 ألفا فقط، فكرر الأنبا تواضروس مؤكدا كلامه أنه قد دفع 180 ألفا، وأضاف خيرى جرجس أن 180 ألف جنيه استرلينى تعادل 240 ألف استرلينى وتدخل سمير حبشى قائلا موجها كلامه للبابا الحالى وهو البابا تواضروس نحن لا يهمنا اذا كان المبلغ 180 ألفا أو 240 ألف دولار، وهنا تدخل الأنبا باخوميوس القائم مقام، وقال يا جماعة اعتبروه خاطئا وتاب وأننا قد وضعنا الأنبا دانييل تحت مشرف روحى ليؤهله روحيا ومعنويا قبل عودته للأيبراشية وللتاريخ وحسب محبتنا للكنيسة واصرار المسئولين بالكنيسة على عودته الأسقف قررنا الصمت التام على حقائق كثيرة وهذه حقيقة للتاريخ نقر بها نحن الأربعة الموقعين أدناه». 
 
وتابع «غالى» وقد خرجت هذه الوثيقة التى تثبت صحة الاجتماع وتثبت عودة الأنبا دانييل بعد طرده من البابا شنودة بعد ما مارسه الأنبا دانييل من انتهاكات فى حق الشعب القبطى بأستراليا، فيحرم الشباب من التناول ويستبعد آخرين من دخول الكنيسة وقال لى شخصيا «لو مت مش هصلى عليك» وهذا الموقف يذكرنى بآية الكتاب المقدس بيتى بيت الصلاة يدعى وانتم جعلتموه مغارة لصوص !، إننى لم أصدق أن رجل الله يقوم بحرمان الشعب من دخول كنيسة الله وهو بيت من بيوت الله وليس بيته هو فقط، كما يعمل على استغلال الاعترافات ويفضح معترفيه ويعمل على طرد كل معترض على سياسته وحتى صلوات التجنيز على الموتى يستغلها لصالحه، وبعد كل هذا رجع إلى الأسقفية بموافقة من البابا تواضروس، فلماذا البابا يبقى على الأنبا دانييل كأسقف لسيدنى بعد كل هذه المشاكل وبعد فضيحته الأخيرة فى الإبلاغ عن كرستين الناشطة المسيحية التى أرادت فقط أن تدخل اجتماع البابا أثناء زيارته لأستراليا؟ فقام بتبليغ الأمن عليها ومن ثم تم سحلها وتقييدها وإحراج البابا تواضروس أمام العالم فى أثناء زيارة تاريخية له. 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق