هل تصدق هؤلاء حكموا مصر؟.. قصر الاتحادية يطرد الإرهابيين

الثلاثاء، 19 سبتمبر 2017 10:00 م
هل تصدق هؤلاء حكموا مصر؟.. قصر الاتحادية يطرد الإرهابيين
مرسى فى قصر الاتحادية
هناء قنديل

يعد قصر الاتحادية الرئاسي، الواقع في حي مصر الجديدة، المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية، يستقبل فيه الرئيس الوفود الرسمية الزائرة، ويعقد فيه اللقاءات المتعلقة بالبروتوكول الرئاسي، وإدارة شؤون الدولة.
 
ويتميز هذا القصر بتصميم معماري، فريد وضعه المعماري البلجيكي أرنست جاسبار، ويضم 400 حجرة، وقاعات بالغة الضخامة، وتولى بناءه شركتا الإنشاءات الأكبر في مصر في ذلك الوقت، وهما "ليو رولين وشركاه، وبادوفا دينتامارو وفيرو"، ونفذ التجهيزات داخله شركة "سيمنز آند شوبيرت" الألمانية.
 
وتم تأثيث حجرات المبنى بأثاث فاخر، من الطراز الفرنسي الرفيع ووضعت في القاعة الكبرى ثريات ضخمة من الكريستال.
 
f5de3c88-7248-4cb3-b05e-fa9e5f7595ac
 
ويضم القصر قاعة طعام فاخرة تكفي 150 شخصا، وأثاثها من خشب الموهاجني الإنجليزي، فيما ضمت الحجرات العلوية مكاتب، وأثاثا، من خشب البلوط الباريسي.
 
ويضم الطابق السفلي مكاتب الإدارة والمطابخ والثلاجات والمخازن ومخازن الطعام والعاملين.
 
واحتضن القصر على مدار تاريخه رجال الأعمال أثرياء، ووجهاء عالميين مثل: "ميلتون هيرشي" مؤسس شركة (هيرشي) للشيكولاتة الأمريكية، وجون مورجان الاقتصادي والمصرفي الأمريكي الأشهر، وملك بلجيكا ألبير الأول، وزوجته الملكة إليزابيث دو بافاريا.
 
وفي ثمانينات القرن الماضي، وضعت خطة صيانة شاملة له، حافظت علي رموزه القديمة، ليتحول إلى المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.
 
وحافظت السلطات المصرية على مدار تلك العقود الطويلة، على روعة القصر، وما يحتويه من قطع أثرية، وثمائن رفيعة القيمة، إلى أن سقطت الدولة المصرية، في أيدي الإرهابيين، الذين لم يكن لهم همّا سوى نهب ثروت مصر، وتحويلها إلى مجرد ظل لجماعتهم الفاشية!!.
 
d5d7c131-5d5e-4d22-b052-ef3eb052e930
 
وعاش القصر على مدار الشهور التي تلت ثورة 25 يناير، أسوأ كابوس في تاريخه، فبسط إرهابيو الإخوان، وأتباعهم نفوذهم عليه، وأهانوا كل ما يمثله من تاريخ، وعراقة، سواء بإقامة الولائم على سجاجيده الفاخرة، أو إصدار أوامر بتغيير وإزاحة القطع الفنية التي يحتويها من أماكنها بشكل مهين.
 
وما أكثر الصور التي تداولها نشطاء التواصل الاجتماعي، لحال القصر في عهد الإخوان، ومنها تلك الصورة التي بين أيدينا، والتي توضح كيف اجتمعت رؤوس الشر، والإرهاب، داخل القصر الرئاسي بالاتحادية.
 
لم يكن يخطر ببال أي من الموجودين في هذه الصورة أن يجمعه مكان واحد بالآخرين، دون أن تلاحقهم أيدي الأمن، فهل خطر ببالهم أن يكون هذا التجمع يوما ما في قصر الرئاسة، بفضل تلك الجماعة المارقة، ومندوبها في الرئاسة؟.
 
هل فكر المصريون أنه يمكن أني يأتي يوم، تجتمع فيه هذه الطغمة الإرهابية داخل قصر الحكم، وتلتقط لهم هذه الصورة العجيبة، التي لا يمكن أن تتكرر مرة أخرى.
 
كانت الجماعة ممثلة في محمد مرسي، تنتقم من كل ما هو موجود في القصر الرئاسي، سواء عن طريق سوء الاستخدام، أو عن طريق غوغائية التعامل، وأخيرا عن طريق حرصها على جمع فرقاء لم يجمعهم من قل سوى السجون، والسماح لهم بدخول قصر الاتحادية رمز الدولة المصرية.
 
106118c4-ab24-46eb-b379-7e940b31177c
 
الخبراء يرون أن الرئيس المعزول محمد مرسي، أصيب وجماعته بهستيريا دفعتهم لإتيان كل ما لا يخطر على بال، ولا يتفق مع أي بروتوكول معترف به دبلوماسيا، وأخلاقيا، حتى أن البعض أطلق عليهم هذا التشبيه المصري الأصيل فوصفهم بأنهم: "محدثي نعمة".
 
الأكثر إيلاما أن قصر الاتحادية، شهد اجتماعات لأعضاء مكتب الإرشاد، وكان من بين الضيوف الدائمين على القصر صفوت حجازي، طارق الزمر، عاصم عبد الماجد، صفوت عبد الغني، محمد عبد المقصود.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق