الرئيس السيسي خلال حواره مع شبكة "فوكس نيوز": نسبة العنف إلى الإسلام ضئيلة.. وتحملنا العبء الأكبر من الإرهاب.. وأمريكا تتحمل مسئولياتها أمام العالم.. ويطالب بتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الدين

الأربعاء، 20 سبتمبر 2017 07:15 ص
الرئيس السيسي خلال حواره مع شبكة "فوكس نيوز": نسبة العنف إلى الإسلام ضئيلة.. وتحملنا العبء الأكبر من الإرهاب.. وأمريكا تتحمل مسئولياتها أمام العالم.. ويطالب بتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الدين
الرئيس عبد الفتاح السيسي

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن هناك أفكارا مغلوطة تسئ للإسلام وهناك من يعتنقها وهذا ما أدى إلى ما نشاهده الآن، وهناك البعض من يعتنق الأفكار المغلوطة والخاطئة عن الدين الإسلامي.

 

وأضاف السيسي، فى مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية أذاعتها اليوم الأربعاء أن هناك أيدلوجيات يتبناها البعض ونتج عنها ما نراه اليوم فى العالم من إرهاب وتطرف والتى تعتبر قراءة خاطئة للإسلام من جانب المنظمات المتطرفة.

 

وتحدث الإعلامي شون هانيتي إلى الرئيس السيسي قائلًا: "لم أر موقفا أكثر شجاعة مما أقدمتم عليه عندما تحدثتم عن ضرورة تجديد وإحداث ثورة فى الخطاب الديني".

 

فأجب الرئيس قائلًا: إن التطرف والإرهاب الذي ترتكبه بعض الجماعات هو عبارة عن قراءة خاطئة للدين الإسلامى، مضيفًا أن الحديث عن تصويب الخطاب الديني الهدف منه فهم حقيقة هذا الدين، وتصحيح المفاهيم الخاطئة لمن يتبعون الأفكار الخاطئة.

 

وقال مقدم الشبكة الأمريكية خلال المقابلة: لقد نشأت فى مدينة نيويورك التى فقدت أكثر من ثلاثة آلاف شخص فى أحداث الحادى عشر من سبتمبر والتى أدت فى النهاية إلى شن حرب كبيرة ضد الإرهاب، فهل على العالم أن يتحد فى مواجهة الشر الأعظم المتمثل فى التطرف، وهل تريد أن يتحقق هذا الاتحاد ؟ فقال السيسي إن الشر لا يتمثل فى الفكر المتطرف فقط ، ولكنه يتمثل أيضا فى المنظمات المتطرفة، ويجب علينا أن نواجه ذلك فى العالمين العربى والإسلامى والعالم بأسره، ويجب أن يقف المجتمع الدولى فى مواجهة ذلك استنادا إلى استراتيجية شاملة لا تقتصر على الوسائل العسكرية والأمنية فقط ، ولكن يجب أن تكون استراتيجية شاملة تمتد لكى تغطى العناصر الأخرى الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

 

وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذى يشارك فى الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى أن الاختلاف والنقد أمر طبيعي حيال أية فكرة سواء كانت تلك الفكرة قد طرحت من قبل أو تطرح في الوقت الراهن، وأريدك أن تتخيل لو أن واحدا فى الألف اعتنق الفكر المتطرف من بين أكثر من 6ر1 مليار نسمة، فسيكون عدد المتطرفين فى العالم مليون و600 ألف، وهو رقم افتراضي على أية حال، ودعنى أوضح لك أمرا، لا يجب أن نشوه صورة جميع المسلمين بجريرة قلة منهم تسيء التصرف، متابعا: أقول إن المواجهة لا يمكن أن تقتصر على نيويورك أو الولايات المتحدة وحدها، فنحن فى منطقتنا تحملنا العبء الأكبر من ويلات الإرهاب والتطرف على مدار الأعوام العشرة الأخيرة، ونحن أيضا أكثر من دفع ثمن هذا الإرهاب والتطرف في العالم"

 

واتفق مقدم الشبكة هنا مع وجهة نظر الرئيس قائلا: "الحقيقة أن أكثر من قتلوا على أيدى الإرهابيين والمتطرفين هم من المسلمين، وأنت شخصيا – سيادة الرئيس - اضطررت إلى أن تلجأ إلى الوسائل العسكرية ردا على مقتل 21 قبطيا فى ليبيا على أيدى تنظيم داعش الإرهابي، وأنا أرى شخصيا أنه يتعين على العالم أن يسير على هذا النهج، فما هى وجهة نظركم"، فرد الرئيس قائلا "هذا صحيح تماما، فقد كانت تلك هى المرة الأولى التى تستخدم فيها قوات مصرية خارج الأراضى المصرية لضرب عناصر إرهابية عندما حدثت هذه المجزرة، ونحن كقيادة مصرية مسئولة عن شعب بأسره لم يكن بمقدورنا أن يغمض لنا جفن وأن نترك تلك الليلة تمر بدون أن نثأر لهم"

 

وقال مقدم الشبكة للرئيس السيسى " إن مصر أعلنت جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، وأنا أتفق معكم فى ذلك، كما أن القاهرة طلبت من واشنطن أن تصنف الجماعة كمنظمة إرهابية ولكن هناك مقاومة من جانب البعض فى الولايات المتحدة لهذه الفكرة .. فما هو سبب ذلك من وجهة نظركم ؟.

 

وتابع الرئيس أن الولايات المتحدة دولة عظيمة وهى قوة عظمى في العالم لديها طيفا متنوعا من الإيدولوجيات، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لديها أيضا منظورها الخاص الذى نحترمه وربما يستغرق الأمر مزيدا من الوقت حتى تعلن واشنطن أن هذه الجماعة متطرفة ، وهو ما نتوقع حدوثه ليس فقط فى الولايات المتحدة بل وفى العالم بأسره.

 

وأشار السيسي إلى أن الولايات المتحدة ليست مسئولة عن سلامة مواطنيها فحسب ولكنها تتحمل أيضا مسئوليتها تجاه العالم، مطالبا الجميع بالتفكير مليا تجاه التطرف وأيديولوجياته الخطرة وأن يتحد ككيان موحد فى وجه هذا الإرهاب والذى مهما اتخذ من مسميات، سواء كانت بوكو حرام أو داعش أو أنصار بيت المقدس، فسيظل له وجه واحد هو الإرهاب.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق