انفراد: بلاغ أم في نيابة كفر الدوار يكشف مخطط الإخوان عن "الاختفاء القسري".. 400 جنيه للفرد يوميا داخل شقة الإسكندرية

الخميس، 21 سبتمبر 2017 03:58 م
انفراد: بلاغ أم في نيابة كفر الدوار يكشف مخطط الإخوان عن "الاختفاء القسري".. 400 جنيه للفرد يوميا داخل شقة الإسكندرية
الاختفاء القسري
دينا الحسيني

في يوم ليس كبقية الأيام، هرولت ناهد كمال إبراهيم المقيمة بعزبة خالد دائرة كفر الدوار، إلى النيابة للإبلاغ عن غياب ابنها عمر السيد غريب 17 سنة عن منزله لمدة 3 أيام بداية من يوم 20 - 8- 2017.

بعد الواقعة بـ3 أيام ظهر الابن المختفي، اصطحبته الأم إلى النيابة مرة أخرى بنفسها، وطالبت بفتح تحقيق قالت فيه نصا: إنه "أخبرها لدى عودته أن ضباط قبضوا عليه وتعرض للتعذيب، بعد اختفائه قسريا".

النيابة أخذت الواقعة على محمل الجد، أعادت مناقشة الشاب عمر، وعرضوه على الطب الشرعي، إلا أنهم اكتشفوا خلو جسده من آثار تعذيب، التي ادعتها الأم في أقوالها السابقة، من هنا بدأت النيابة في عملية توسيع البحث عن اسم بطل الواقعة لتكتشف المفاجأة.

 

مفاجأة مدوية في النيابة

على الفور النيابة فتحت تحقيقا موسعا في الواقعة، وبالكشف الجنائي والسياسي على الابن المذكور، تبين أنه ينتمي لعناصر إخوانية ومطلوب للتنفيذ عليه في القضية رقم 15965 لسنة 2016 جنايات كفر الدوار.

وفي غرفة الاستجواب وبالتضييق على المذكور، اعترفا نصا: أنا اتكلفت من شخص يدعى عبد الرحمن محمد أبو السعود من كفر الدوار "تبين فيما بعد أنه إخواني هارب وعليه أحكام"، بالسفر إلى محافظة الإسكندرية والإقامة بإحدى الشقق المفروشة في منطقة سيدي جابر مقابل 400 جنيه يوميا لكل فرد والاتفاق مع أهالينا بالتوجه لأقسام الشرطة وتقديم بلاغات على خلاف الحقيقة تفيد باختطافهم من جهات أمنية واحتجازهم وتعذيبهم.

20842058_1825328314463207_213624942728147445_n
 
صورة تكشف وجود عمر في الإسكندرية
 
أخواني البحيرة 1
 
إحدى التعليقات التي نشرها عمر عن وفاة الإرهابي باسل الأعرج
 
اخواني البحيرة
 
صورة أخرى يدعي فيها عمر أنه متواجد في اسطنبول

الاختفاء القسري ومخطط الإخوان

في وقائع سابقة مشابهة لواقعة بطل قصتنا، رصد قطاع الأمن الوطني مخططا جديدا لتنظيم جماعة الإخوان الإرهابية بالتخابر مع مسؤول أممي لإدانة مصر بالاختفاء القسري، وقيام عناصر الجماعة باستحداث لجنة باسم "رابطة المختفين قسريا" تهدف إلى التصعيد القانوني والإعلامي ضد النظام والحكومة ووزارة الداخلية، بادعاء وجود حالات اختفاء قسري بهف الإساءة للدولة.

تحريات الأمن الوطني عن تلك الوقائع كشفت قضية تخابر جديدة متورط فيها عناصر من القيادات الوسطى بتنظيم جماعة الإخوان الإرهابي؛ حيث تبين أنهم وراء ترويج شائعات الاختفاء القسري، واضطلعوا في التخابر مع جهات دولية للإضرار بالمركز السياسي للبلاد.

وقدم قطاع الأمن الوطني لنيابة أمن الدولة العليا عنصرين من محافظة الدقهلية وهم كل من حمدي السيد عبد الحميد الدريني ومحمد السيد عبد الجواد، إضافة إلى القيادي الإخواني خالد البلتاجي وصدر ضدهم جميعا قرارات بالحبس 15 يوما على ذمة القضية المقيدة برقم 900 لـسنة 2017 حصر أمن دولة عليا المعروفة باسم خلية "رابطة المختفين قسريا".

كشف مخطط الاختفاء القسري

من تحريات الأمن الوطني اتضح أن تلك الرابطة يقودها المحامي إبراهيم متولي مؤسس الرابطة، والذي ألقي القبض عليه، منذ أيام، قبل مغادرته إلى ألمانيا لحضور مؤتمر حقوقي للتنديد بمزاعم حالات الاختفاء القسري، وعثرت قوات أمن مطار القاهرة بحوزته أوراق بلاغات تخص أشخاص ادعت أسرهم أنهم مختفون قسريا رغم وجودهم داخل البلاد.

قررت النيابة حبس متولي 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات، ووجهت له تهما ارتكاب جرائم تأسيس وقيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون تدعو لتعطيل الدستور، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والتخابر مع جهات أجنبية بغرض الإضرار بالأمن القومي، ونشر أخبار كاذبة وترويج شائعات من شأنها الإضرار بالمركز السياسي للبلاد.

وكشفت التحقيقات التي يباشرها المستشار خالد ضياء المحامي العام لنيابات أمن الدولة العليا، تورط قيادات جماعة الإخوان وشخصيات حقوقية في ارتكاب جريمة التخابر مع جهات دولية لترويج أكاذيب وشائعات حول الاختفاء القسري في مصر.

وتمثلت المفاجأة فيما كشفت عنه تحريات الجهات الأمنية وتطابق مع اعترافات الكوادر الإخوانية المقبوض عليهم مؤخرا بشأن وجود قناة اتصال بين رابطة المختفيين قسريا داخل مصر وشخصيات مسئولة في منظمة الأمم المتحدة شاركت معهم في حملة الترويج لشائعات الاختفاء القسري لمصر بهدف التمهيد لإدانة الدولة المصرية وانتزاع قرار ضدها من مجلس الأمن.

وأوضحت التحقيقات أن تنظيم الإخوان كلف كوادره بتأسيس رابطة تحت مسمى المختفيين قسريا ومنحها أي غطاء حقوقي عبر المنظمات الأهلية لإشاعة الأخبار الكاذبة وترويج الشائعات حول اختفاء المئات قسريا على يد الأجهزة الأمنية.

وتبين من التحقيقات أن العاملين في المجال الحقوقي الذين تورطوا في ترويج الأكاذيب تخابروا مع جهات أجنبية لتشويه سمعة مصر والإساءة للنظام الحاكم وتواصلوا بشكل دائم للتنسيق فيما بينهم بشأن إصدار البيانات وتدشين حملات عبر شبكة الإنترنت تستهدف وزارة الداخلية باعتبارها المسئول الأول عن الاختفاء القسرى.

المتهمون في القضية يواجهون رسميا ارتكاب جرائم تأسيس وقيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون تدعو لتعطيل الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والتخابر مع جهات أجنبية بغرض الإضرار بالأمن القومي ونشر أخبار كاذبة وترويج شائعات من شأنها الإضرار بالمركز السياسي للبلاد.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق