الرحمة يا حكومة..بعد تحية العلم فى الجامعات.. علمهم الوطنية الأول يا سيادة الوزير

الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017 10:00 ص
الرحمة يا حكومة..بعد تحية العلم فى الجامعات.. علمهم الوطنية الأول يا سيادة الوزير
خالد عبدالغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى
محمد الشرقاوى - صابر عزت

«عام الالتزام».. شعار رفعته وزارة التعليم العالى للعام الجامعى الجديد، أولى فعالياته كانت بتحية العلم «بلادى بلادى لك حبى وفؤادى»، الأمر كان غريبًا على طلبة العام الدراسى الجديد والقدامى أيضًا، فطابور الصباح فى عقل الطالب المصرى «مالوش لازمة». 
 
بعدما اعتاد طلاب المدارس على ترديد النشيد الوطنى، لسنوات، ظنًا منهم «كبرنا خلاص»، بات أكثر من ٢.٥ مليون طالب فى مختلف الجامعات، يؤدون التحية بالإضافة لأعضاء هيئة التدريس، وهو ما يرفضه أعضاء هيئة التدريس.
 
جميع الصور التى تناولت مشهد «تحية العلم»، أظهرت مئات الطلاب يؤدون التحية على «مضض»، كذلك بعض أعضاء هيئة التدريس، خاصة بعد عرض طابور حملة الأعلام على أنغام الموسيقى العسكرية والأغانى الوطنية، وهتف طلاب الجامعة وفريق الجوالة بشعاراتهم الخاصة.
 
الوزارة اعتبرت ذلك بداية انطلاق أسبوع شباب الجامعات والذى تزامن مع بدء العام الجامعى الجديد، وهو فرصة طيبة لمنح الشباب بعض الطاقات الإيجابية من قوة ونشاط وإقبال على الأنشطة والمشاركة الفعالة بها أملا فى استمرار الأنشطة المتنوعة خلال العام الدراسى من: رياضية وثقافية واجتماعية وعلمية تكنولوجية وفنية.
 
وزير التعليم العالى الدكتور خالد عبدالغفار، قال إن حرص الوزارة على إقرار تحية العلم داخل الجامعات المصرية؛ لزيادة الولاء والانتماء لدى شباب الجامعات وعدم الانخراط فى الجماعات المتطرفة والمحظورة.
 
الحرب الإلكترونية الرافضة لمثل هذا القرار اشتعلت بكوميكسات ساخرة، وتناول رواد التواصل الاجتماعى «فيس بوك وتويتر» الخبر، حتى أن الأمر وصل إلى ابتكار أناشيد خاصة بالشُعب العملية والهندسية، فعن طلبة كلية الهندسة «عمارة» يكون نشيدهم: «بلادى بلادى لك حبى وفؤادى»، وطلبة مدنى: «أديك فى السقف محارة أديك فى الشدة نجارة»، حسب رواد التواصل. 
 
وتفاعل المدونون مع التعليقات الساخرة، وقال أحدهم: «السخرية من قرار تحية العلم فى الجامعات، وليست من تحية العلم.. وهى سخرية فى محلها ولا تنتقص من وطنية الساخرين.. بلاش هبل». أحد التعليقات كان صادمًا، وسجل تفاعلا على موقع الفيس بوك، للمدون أندرو الفار، يقول: «ملاحظ إن فى طلبة كليات وغيرهم كتير صغيرين وكبار مش بيتكلموا عن موضوع تحيّة العلم فى الجامعات غير بكل سخرية وتريقة وكوميكسات وحاجات غريبة كدا، الشوية دول معذورين علشان كل فكرتهم عن تحيّة العلم هى الدقيقة اللّى كانت بتتم فى المدرسة بعد الإذاعة المدرسية!
 
يضيف: «كان فيها الطالب بيكلم صاحبه على الساندوتشات، واللّى بيقف فى الطابور يشد ودن صاحبه، واللّى واقفة بتعدل الطرحة، وده طبعاً غير اللى بعد تحيّة العلم بيبتدوا النشيد الوطنى بكلمة «زبادى زبادى»، طيب ليه الناس دى معذورة ؟!، علشان الناس دى عمرها ما حضرت تحيّة العلم بجد وأنا كنت هابقى معاهم فى يوم من الأيام.
 
من أحدث رتبة لأقدم رتبة كله واقف فى ثبات شادد ضهره، رجله فى وضع «انتباه»، أى فرد جه متأخر مسموح له يدخل الطابور لو عنده عذر فى أى وقت من إجراءات الطابور إلا وقت تحيّة العلم بيستنى لما تخلص». اعتبر أندرو أن الساخرين من تحية العلم معذرون، يقول: «الناس اللّى بتستخف بحاجة مقدسة اسمها تحيّة العلم أنا كنت واحد منهم وماعرفتش معنى تحية العلم غير لما دخلت الجيش وكنت فرد فى المؤسسة الوطنية العسكرية، المؤسسة دى الوحيدة فى مصر اللّى فضلت مُحافظة على هويتها وعقيدتها».
 
الحملة الإلكترونية لم تكن للساخرين فقط، بل كانت هناك حملة مضادة، تؤيد تحية العلم، وتشكك فى وطنية الساخرين، من بين التعليقات: «بيتريقوا على تحية العلم فى الجامعات، تحية العلم وانهم يرفعوة ده فخر ولازم كلنا نشهد بكدة، النشيد الوطنى وتحية العلم فى الجامعات فخر وشرف لينا مش حاجة تضحك، مصر تستاهل إننا نفتخر بيها، شباب مكسوفة ترفع راسها وتحيى علم بلدها وبتريقوا كمان، وشباب دفعوا حياتهم عشان يفضل العلم مرفوع».
 
تضيف مدونة أخرى: يعتقد الوزير أنه بمجرد فرض تحية العلم فى ساحات الجامعات قبل الدخول إلى المدرجات سيربى فى نفوس التلاميذ حب الوطن، وإذا كان طقس تحية العلم واحد من الطقوس التى افتقدناها فى مدارسنا العمومية منذ سنوات، فإن إحياءه يبقى شيئا إيجابيا لكنه غير كاف.. التربية على الوطنية مسلسل متكامل يبدأ من البيت والمدرسة والشارع والتليفزيون، لكن بما أن الوزارة قررت فرض تحية العلم فلنتحدث عن هذا العلم ونرفع من قيمته النفيسة فى نفوس الشباب أولًا.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق