منظمة العمل الدولية تستضيف مؤتمر "تشغيل الشباب في شمال إفريقيا"

الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017 02:28 م
منظمة العمل الدولية تستضيف مؤتمر "تشغيل الشباب في شمال إفريقيا"
منظمة العمل الدولية

أصدرت منظمة العمل الدولية تقرير الشباب والتشغيل في شمال إفريقيا والذي تم إعداده وعرضه اليوم الثلاثاء، أمام مؤتمر (تشغيل الشباب في شمال إفريقيا) الذي تستضيفه المنظمة على مدى يومين بمقرها في جنيف بسويسرا بحضور ممثلين من الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والمنظمات العمالية من مصر والجزائر وموريتانيا والمغرب والسودان وتونس.
 
وأكد التقرير أن الاضطرابات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها شمال أفريقيا في نهاية العقد الأول من الألفية الثالثة زادت من حدة التحديات التي يواجهها الشباب في تأمين "العمل اللائق" في المنطقة .. كما وعانى الشباب من العثور على عمل منتج بدخل عادل ويوفر الأمان في مكان العمل والحماية الاجتماعية للأسر.
 
وأفاد بأن الحكومات في جميع بلدان شمال أفريقيا تمكنت من تحديد التحديات فجعلت النهوض بالتشغيل محور برامجها الاجتماعية والاقتصادية مجددا..مشيرا إلى أن الحكومات حشدت تمويلا كبيرا واعتمدت إصلاحات مهمة ومع ذلك لا تزال تواجه تحديات كبيرة. 
 
وأوضح التقرير أن معدلات البطالة بين الشباب زادت في شمال أفريقيا في الوقت الحاضر عن مستوياتها في عام 2011 بخمس نقاط .. مشيرا إلى أن الصعوبات الاقتصادية التي تحملها الشباب تنعكس أيضا على انخفاض معدلات النشاط الاقتصادي.
 
وأشار إلى أن ثلث الشباب النشط هو العاطل عن العمل بينما يعاني الثلث الآخر من البطالة الجزئية أو العمل في وظائف غير مستقرة ، إذ تتسم الوظائف التي تستحدث بأنها غير رسمية وفي أنشطة ذات قيمة مضافة متدنية.. معتبرا أن معدلات مشاركة الشابات في النشاط الاقتصادي تواصل بقاءها في أدنى مستوياتها في العالم، قرابة ثلث مشاركة الذكور، ولا تستحدث حتى الوظائف الكافية لضمان انضمام الشباب إلى القوى العاملة. 
 
وخلص التقرير إلى أن شمال أفريقيا لاتزال متأثرة بالمستويات غير المستدامة لبطالة الشباب والمشاركة الاقتصادية المتدنية كما أن خلق فرص عمل جديدة لايزال متدنيا في حين أن بلدان المنطقة تتسم بتسارع معدلات النمو السكاني ، ولكن سوف يصعب على الحكومات استغلال هذا "العائد الديموجرافي" إن لم يتم استحداث الوظائف التي تتيح الفرصة للعمال الشباب.
 
وأضاف أن نوعية الوظائف مهمة بدورها بقدر أهمية توافر هذه الوظائف حيث يتركز الشباب في وظائف متدنية الإنتاجية، كما أن هناك أعدادا كبيرة من الشباب لديهم الاستعداد للتخلي عن الرواتب الأعلى في العمل الخاص في نظير درجة أفضل من الأمان وظروف عمل أفضل في وظائف القطاع العام. 
 
واعتبر التقرير أن الشباب هم الأكثر عرضة للممارسات غير العادلة التي يشهدها سوق العمل..داعيا إلى تشريعات وطنية تواكب واقع الاقتصادات الحديثة والمتسقة مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات والتي تنص على سلطات التفتيش والإنفاذ وكذلك على المفاوضة الجماعية والحوار الاجتماعي حتى تتمكن البلدان من تحسين حياة شبابها في العمل.
 
وألمح إلى ما سماه بعدم التوافق بين التعليم العام والفني والمهني والتدريب من ناحية واحتياجات الاقتصادات الحالية والمستقبلية في شمال أفريقيا رغم التقدم الكبير الذي أحرزته الدول في زيادة الالتحاق بالتعليم بما في ذلك معدلات التحاق الإناث..مشيرا إلى وجود أوجه تباين ملحوظة بين المناطق الريفية والمناطق الحضرية..مؤكدا أن التعامل مع تحدي سياسات تشغيل الشباب يستلزم وضع استراتيجية منسقة.
 
وقالت المنظمة : "إنه باعتماد خارطة الطريق لتشغيل الشباب في شمال أفريقيا فمن المقرر أن تبني الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والمنظمات العمالية وشركاء التنمية على هذه الأدلة والبراهين ليتمكنوا من وضع استراتيجية لتنفيذها".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة