في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة"

رئيس شركة الحديد والصلب يكشف أسباب الخسائر وخطة التطوير: الحل في استيراد الخامات

الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017 08:07 م
رئيس شركة الحديد والصلب يكشف أسباب الخسائر وخطة التطوير: الحل في استيراد الخامات
الحديد والصلب
محمد الزيني

كشف المهندس خالد الأنصاري، رئيس شركة الحديد والصلب، في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة" عن أسباب خسائر الشركة وكيفية التغلب على هذه الخسائر وملامح خطة التطوير والجدول الزمني لتطبيقها ومشاكل العمالة الزائدة والتي بلغت ثلاث أضعاف الشركات الخاصة وكيف سيعالج هذه المشكلة، خاصة بعدما اعتمد مجلس إدارة شركة الحديد والصلب المصرية، خسائر شركة الحديد والصلب بإجمالي 750 مليون جنيه مقابل 615 مليون جنيه خسائر خلال العام المالي السابق، بنسبة زيادة بلغت 1.21%، فيما بلغ حجم المبيعات 1.6 مليار جنيه مقابل 1.4 مليار جنيه بنسبة ارتفاع بلغت 1.12%، طبقا لنتائج الأعمال المجمعة عن السنة المالية المنتهية فى 30 يونيو الماضي.

بداية قال المهندس خالد الأنصاري حول خسارة الشركة 750 مليون جنيه: "أنا لا أستطيع أن أقر هذا الرقم لأن الجهاز المركزي للمحاسبات لم يعتمده بعد فيمكن أن يزيد أو ينقص حسب الميزانية التي نقدمها له أما عن أسباب الخسارة فتتركز في أن الشركة تركت فترة طويلة بلا تطوير فخطوط الإنتاج قديمة وتركت فترة طويلة بلا تطوير كما أنه لم يتم ضخ استثمارات منذ فترة طويلة وبالتالي ارتفعت تكاليف الإنتاج كما أن هناك عددا من خطوط الإنتاج توقفت منذ فترة طويلة".

وحول خطة التغلب على الخسائر أكد "الأنصاري": "نعم بدأنا خطة للتغلب على تلك الخسائر، ومن أهم ملامح هذه الخطة أننا أجرينا مناقصة عالمية لتطوير المصنع الجديد بالتبين  بتاريخ 16/9 الماضي وتم فتح المظاريف ل 9 شركات جادة ويستغرق دراسة هذه العروض الفنية 3 شهور كما سنقوم بإنشاء مصنع جديد للحديد أما الجزء الثاني من خطة التطوير فهو تنفيذ لبعض المقترحات لعمل عمرات جديدة لبعض محولات الصلب عن طريق بعض الشركات العالمية وبدأنا فعلا في إنشاء أول محول فضلا عن مجموعة من الأفكار الطموحة التى نسعى الآن لتنفيذها وهي نطور في خطوط الإنتاج لإنتاج بعض السلع المطلوبة في السوق المصري وهي ما ستكون مفاجئة للسوق المصري وأرفض الكشف عن تلك المنتجات".

وأضاف: "المحول الواحد ينتج ما لا يقل عن ثلث إنتاج الشركة وقد بعثنا إلى شركات كثيرة لإنتاج محولات جديدة وأتوقع أن يكتمل أنشاء المحول الأول قبل نهاية العام المالي 17 / 18 والبدء في المحول الثاني".

وتابع "الأنصاري": "شركة الحديد والصلب كانت رابحة في بداياتها لأنها كانت تعمل بكامل طاقتها وبأحدث تكنولوجيا في ذلك الوقت وبالتالي كانت تكلفة الإنتاج قليلة وبالمقارنة مع الشركات الأخرى فإن شركة الحديد والصلب تنتج من الخامات الأساسية وهو الحجر الجيري وفحم الكوك والخام المتوافر في الجبل فنحن ننتج من عناصره الأساسية أما الشركات الأخرى فتستورد معظم خاماتها من الخارج وبالتالي فالتكلفة تقل فضلا عن استخدام الخردة في خامات التصنيع وتأتي العمالة كسبب كبير من أسباب الفرق بيننا وبين بقية الشركات الخاصة فالعمالة لدينا قد تصل إلى ثلاثة أضعاف العمالة في الشركات الخاصة وهي عندنا لا تعمل بكامل طاقتها بخلاف الأمر عندهم".

ونوه إلى أن "العمالة واستيراد الخامات من الخارج أهم الفروق بين الشركة والشركات الخاصة"، وحول سبل معالجة الأزمة قال: "سنقوم باستيراد الخامات من الخارج كما سيتم إنشاء مصنع جديد بنفس آليات الشركات الخاصة كما أننا سنستفيد بهذه العمالة الزائدة وذلك حينما تعمل الشركة يكامل طاقتها ورفض التصريح بحج العمالة الزائدة في الشركة"، وطالب "الأنصاري" الدولة بالدعم المالي والمادي والتأميني للمشروعات القادمة مشيرا إلى أنه لم يواجه مشاكل البيروقراطية بعد لأن المستثمرين لم يعملوا بعد.

وللتغلب على خسائر الشركة قال: "نحن نعمل على خطتين الأولى قصيرة المدى وهي تستغرق مالا يفل عن عام ونصف وسيتم فيها التغلب على تلك الخسائر والتقليل منها والثانية على مدار ثلاث سنوات وسيتم خلالها القضاء على خسائر الشركة بالكامل".

وبحسب بيان الشركة، اعتمد مجلس إدارة شركة الحديد والصلب بيانا للبورصة المصرية، جاء فيه تقرير للإفصاح السنوى عن الإجراءات التصحيحية لتصويب المؤشرات المالية للشركات التى انخفض حقوق مساهميها عن 90% من رأس المال أو تحقيق خسائر لعامين ماليين متتاليين.

وتضمن الإفصاح أسباب انخفاض المؤشرات المالية وهى أولا اضطرار الشركة للبيع بأسعار تقل عن التكلفة لسداد أجور العاملين والتأمينات، وتوفير السيولة اللازمة لشراء مستلزمات الإنتاج الضرورية، وهو ما ترتب عليه أن بلغت مبيعات الإنتاج التام 214 طن بخسائر 923 مليون جنيه، وثانيا تقادم المعدات والمحولات والغلايات، وثالثا الزيادة الحتمية فى الأجور نتيجة القرارات السيادية بضم العلاوة الخاصة لعام 2011 إلى الراتب الأساسى، رابعا نتيجة لتهالك معدات التلبيد ارتفع معدل استخدام خام الواحات فى اللبيد، وخامسا ارتفاع أسعار الطاقة المشتراه، لذا تحملت تكلفة الإنتاج 385 مليون جنيه فروق أسعار الغاز الطبيعى، وسادسا بلغت أجور العاملين غير القادرين على العمل بصورة كاملة مبلغ 23 مليون جنيه، وسابعا أدى توقف الأفران العالية بسبب تقادم معدات المحولات الأكسجينية إلى انخفاض كميات غاز الأفران المنتجة، ثامنا تحمل الشركة بجزء كبير من التكاليف الثابتة بسبب انخفاض الإنتاج.

وكشف الإفصاح، عن الإجراءات التصحيحية التى قررها مجلس الإدارة، وهى أولا تحديث المعدات القديمة بهدف الوصول بالطاقة الإنتاجية إلى 1.2 مليون طن سنويا للوصول إلى نقطة التعادل م الربح، وثانيا إعادة هيكلة العمالة لسد العجز فى الأماكن التى تعانى عجز شديد، وثالثا عرض موقف العمالة المريضة بأمراض مزمنة وغير قادرة على العمل على الجهات المختصة بالدولة لاتخاذ قرار بشأنهم.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا