مملكة الشواذ فى مصر.. ما هى كانت ناقصاهم!

الثلاثاء، 03 أكتوبر 2017 01:00 م
مملكة الشواذ فى مصر.. ما هى كانت ناقصاهم!
مشروع ليلى
صابر عزت - محمد الشرقاوى

الجميع قد يتذكر شخصية الفنان خالد الصاوى فى فيلم عمارة يعقوبيان، الشخصية عبارة عن ميوله الشاذة جنسيًا، ربما السيناريست كان يلمح إلى وجودهم منذ فترة وليس وليد اللحظة فى القاهرة، ولكن هل كان يحذر أم مجرد حبكة سينمائية؟.. وجملته الشهيرة فى استدراج الفنان باسم سمرة «عبده أنا اتخلقت عشان أسعد غيرى.. بس مين.. مين يستاهل؟».
 
22 سبتمبر 2017.. زحام غير معتاد.. أجساد متلاصقة.. جنبًا إلى جنبًا.. هتافات تعالت.. وصيحات تخترق الفضاء لا تتوقف.. وبناية خشبية تعلو الرؤوس، وإضاءة تُعمى الأعين، هتافات بين الحين والآخر، فيرتفع صوتُ مناديًا من بعيد «ابن الليل.. ابن الليل»، وهنا تعلو الأصوات بين التصفيق والتهليل.
 
المكان التجمع الخامس، قبيل منتصف الليل، حفلة «مشروع ليلى»، فيعلو صوت مغنيها الشاذ جنسيًا بأغنية طيف «والطرابيش خذونا عالحبوس عشان يخصونا ويعملوا أوسام».. فكانت هذه هى الكلمات التى زلزلت أرض وسماء التجمع الخامس، قبل أن يظهر علم بألوان براقة مساويًا للمسرح الخشبى، الخاص بالمثليين؛ ليعلن عدد من الشباب مثليتهم فى الحفل، ومساندتهم لـ«حامد سنو» مؤسس فرقة مشروع ليلى المشهور بشذوذه.
 
فى 25 سبتمبر، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على 7 شباب رفعوا العلم الخاص بالمثليين، بتهمة التحريض على الفسق والفجور والترويج للشذوذ الجنسى، فى حفل «مشروع ليلى».
 
«ما اسمهمش شواذ اسمهم مثليين، والمثلية الجنسية موجودة فى أكثر من ١٥٠٠ نوع وتوجه جنسى معترف بيه من أكبر المنظمات، زى منظمة الصحة العالمية، وجمعية علم النفس الأمريكية، والجمعية الطبية الأمريكية».. بهذه الكلمات اعترض أحمد علاء، طالب القانوان بجامعة حلوان، وأحد رافعى علم المثلية، والهارب من التحقيقات، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، على ثورة السوشيال ميديا والمصريين واعتراضهم على انتشار تلك الأفعال المشينة فى مصر.
 
كانت نيابة أمن الدولة، التى تتولى التحقيق فى واقعة حفل المثليين بالقاهرة الجديدة، استمعت إلى أقوال 3 من المتهمين السبعة المضبوطين، على خلفية رفع أعلام المثليين جنسيًا، فى حفل بالتجمع الخامس. 
 
وأثناء التحقيقات قال الشباب المتهمون، إنهم حضروا الحفل للاستمتاع بفرقة مشروع ليلى فقط، منكرين التحريض على الشذوذ، وأنهم مجرد «شباب عادية رايحة حفلة لباند بتحبه للاستمتاع فقط».
 
«كل واحد فى الحفل كان بيعمل اللى هو عاوزة بدون رقيب عليه لأن المفروض رايحين حفلة ننبسط مش نقيد حريتنا».. بهذه الكلمات عبر شواذ «مشروع ليلى»، عن اعتراضهم على توجيه تهمة الشذوذ لهم دون غيرهم. 
 
فيما قال أحمد علاء: «مبدئيا أنا مش مثلى وأعتقد واحد رفع علم (rainbow) فى وسط ٢٥ ألف واحد هيبقى عنده الشجاعة أنه يقول على نفسه مثلى لو هو كدا فعلا».
 
«المثلية الجنسية لو الأديان بتحرمها ممكن حضرتك ماتمارسهاش بكل سهولة زى ما الخمرة متحرمة وفى ناس بتشربها لكن أنك تفرض معتقداتك على غيرك دى همجية وتطرف وممكن تروح داعش هى بترحب جدا بأمثالك».. يضيف أحمد علاء، مدافعًا عن المثلية.
 
هذه الواقعة ليست الأولى، ففى 22 مارس 2017، كانت تحريات مباحث الآداب بالجيزة، ألقت القبض على اثنين من الشواذ جنسيًا، بعد أن تعرفا عبر موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» على بعضهما، وأن المتهم الثانى شاذ جنسيًا، ويمارس الرذيلة مع الكثير من الرجال راغبى المتعة الجنسية الحرام.
 
«تعرفت على (محمد) منذ عامين وعلمت أنه غير متزوج ويقيم مع والدته، وكان يعمل مديرا بأحد البنوك، وتم فصله من عمله، وعرض عليه الزواج، وممارسة الفجور بالتبادل، نظير سيارة، وشقة بمنطقة المهندسين، ووافق على طلبه لاعتياده على ممارسة الفجور منذ أن كان عمره 19 عاما».. كانت تلك هى اعترفات المتهم خلال التحقيقات، مضيفًا أنه يقيم معه بنفس العقار بالطابق السادس مع والدته، وأنه دائم التردد عليه، والإقامة معه وممارسة الفجور معه بالتبادل، وأنهما أقاما تلك العلاقة غير الشرعية منذ أكثر من عامين. وفى 25 يونيه 2017.. «داليا الفغال»، أشعلت فتيل المثلية مرة أخرى، بعد انتشار مجموعة من الصور على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، تجمعها مع فتاة أخرى، معلنين ارتباطهما أمام الجميع.
 
«مكنتش مصدقة إنى هييجى اليوم وبابا يبارك لى على علاقتى بواحدة، ويكلمنى فى التليفون علشان يقول لى باتمنى لك توفيق وسعادة».. كانت تلك الكلمات كفيلة بإثارة جدل واسع، بعد إعلانها عن تهنئة والدها لها، لارتباطها بفتاة. 
 
«فى حالة تبنى طفل، من سيلعب دور الأم، ومن سيكون الأب»، كان هذا التعليق الساخر، كفيل أن يشن حربًا كبيرة على «الفغال»، التى انتقضت كافة التعليقات التى جاءت لها على حسابها الشخصى، مشيرة إلى أنها حرة ولها الأحقية فى فعل ماتريد.
 
وفى (30 إبريل 2017).. كانت المصرية شذى إسماعيل، الفتاة المصرية المقيمة فى بريطانيا، أعلنت ارتباطها بفتاة إسبانية تدعى ماريا مونتيرو.
ولم يرض والد شذى على الميول الجنسية لابنته، فحاول خداعها واستدرجها إلى مكان إقامتها فى دبى بحجة أن والدتها طريحة الفراش بين الحياة والموت، محاولًا استدراجها إلى الإمارات، حيث وجود قوانين صارمة ضد المثليين جنسيًا، قد تصل إلى الإعدام، فخطط لإبلاغ السلطات الإماراتية عنها هى وصديقتها عند وصولهما، لمحاسبتهما بقوانين البلاد.
 
وصلت الفتاة ومعها صديقتها من لندن إلى دبى، واكتشفتا الفخ فقررتا العودة إلى لندن، ورغم محاولات والدها المستميتة إلا أن الفتاتين هربتا وعادتا إلى بريطانيا لتعيشا حياة مثلية دون رقيب أو حساب قانونى.
 
وبالرجوع إلى فيلم عمارة يعقوبيان.. نجد أن السيناريو والمخرج أرجع مرض «الصاوى» فى الشخصية المثلية إلى انعدام الرقابة الأسرية.. انعدام الرقابة الأسرية وغياب دورها يفعل أكثر من ذلك، فهل هناك حلول لعلاج هؤلاء؟.. هل من الممكن أن يعودوا للاندماج مرة أخرى فى مجتمع يعترف بتحريم هذه الفحشاء وفقًا لجميع الأديان السماوية؟

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق