مصر تقود العالم.. 3 قرارات مصيرية في مجلس حقوق الإنسان العالمي

الأحد، 01 أكتوبر 2017 10:44 ص
مصر تقود العالم.. 3 قرارات مصيرية في مجلس حقوق الإنسان العالمي
مجلس حقوق الإنسان - أرشيفية
محمد عبدالحليم

حقق وفد مصر خلال اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف، الذي انعقد خلال الأيام الماضية، عددا من النجاحات الدبلوماسية، واستحق الدور الدبلوماسي الرائد لمصر أن يتلقي العديد من الإشادات العربية والدولية بعد انتهاء الجلسات.

مساندة السودان وقيادة العرب

من جانبه قال وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير عبد الغني النعيم إن مصر دعمت وساندت السودان في اجتماعات الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان، لافتًا إلى أن هناك تنسيقًا وتعاونًا بين البعثتين الدائمتين للبلدين بجنيف.

وأضاف النعيم، أن المندوب الدائم المصري قدم بيانًا باسم المجموعة العربية أعرب فيه عن تأييدها ومساندتها لموقف السودان، مشيرًا إلى التطور الكبير في مجال حقوق الإنسان بالسودان، والتعاون المستمر لحكومة السودان مع المسؤولين الدوليين في هذا المجال.

وتابع النعيم أن المندوب المصري أوضح أن السودان لم ينل ما يستحقه من دعم فني وتقني لست سنوات، على الرغم من أن قرارات المجلس قد نصت على هذا الدعم.

دعم استقرار اليمن

وشاركت مصر أيضا وقادة الدبلوماسية العربية لدعم استقرار اليمكن، فأكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي أن توافق مجلس حقوق الإنسان أمس على مشروع القرار العربي شكل انتصاراً جديداً للدبلوماسية اليمنية والدبلوماسية العربية التي استطاعت الخروج بقرار موحد هو القرار العربي المقدم من المجموعة العربية تحت البند العاشر الذي حافظ على الإجماع الدولي الداعم للشرعية اليمنية والقرارات الدولية الخاصة بالشأن اليمني وفي مقدمتها القرار 2216.

وقال الوزير المخلافي " إن القرار الموحد يدعم اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن ويعزز أنشطتها ويساعدها واستمرار الدعم الفني وبناء القدرات مع توفير خبراء إقليميين ودوليين لمساعدة اللجنة الوطنية في تطوير عملها والنظر في حالة حقوق الانسان منذ إنقلاب ميليشيات الحوثيين في سبتمبر 2104 ودعمها".

وأشار الى أن القرار فرق بشكل واضح وصريح بين الحكومة الشرعية التي تعمل على إقرار حكم القانون وحماية حقوق الإنسان وبين الجماعات المسلحة التي تستخدم العنف والإرهاب كسبيل لتحقيق مآربها ، كما يتناول انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في اليمن ، ويؤكد على ضرورة إنهاء تلك الممارسات وأهمية العملية السياسية في اليمن والتي أعربت الحكومة اليمنية مراراً وتكراراً قولاً وفعلاً التزامها بها.

حماية ثوابت القوات المسلحة

وكان النجاح الأكبر إسقاط الوفد المصرى أمام دورة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فى جنيف، قرارا تقدمت به كل من كرواتيا وبولندا وكوستاريكا، وبدعم من 32 دولة غالبيتها دول غربية وذلك لمحاولة إقرار حق جديد من حقوق الإنسان يتيح للأفراد الاعتراض على الخدمة العسكرية، والتكليفات التى يتلقونها لو تعارضت مع ما يعتقدونه من مبادئ.
 
وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية، في تصريحات صحفية، أن وفد مصر نسق جهود الدول المعارضة للقرار، كسنغافورة وجنوب إفريقيا وكوبا وروسيا والصين.
 
وأوضحت المصادر أن المندوب الدائم فى جنيف السفير عمرو رمضان عقد اجتماعا مطولا مع سفيرة كرواتيا فى بداية الأسبوع، وأوضح رمضان خلال اللقاء أن مصر ومجموعة من الدول ذات الفكر المتشابه لن تقبل بالقرار تحت أى ظرف، وأن هناك ثوابت لن تسمح بأن تمس، لا سيما أن القرار بصياغاته الموضوعية التى جاء عليها يضرب العقيدة العسكرية، ويتدخل فى صلب لوائح التجنيد للقوات المسلحة، ويعطى التوجيه فيها، وهو عمل سيادى خارج نطاق مجلس حقوق الإنسان.

ودعا السفير المصرى، كرواتيا إلى سحب مشروع القرار الموضوعى، والاكتفاء بمقرر إجرائى يتيح للمفوض السامى لحقوق الإنسان تقديم تقرير متابعة لقرار سابق تم اعتماده بتوافق الآراء عام 1998 إبان حقبة لجنة حقوق الإنسان، وإلا سيجرى التصويت على القرار الجديد والعمل على إسقاطه، وقد استجابت كرواتيا بالفعل للطلب المصرى، وسحبت مشروع القرار.
 
وكان القرار الأصلى يتيح للمجندين الاعتراض خلال فترة أداء الخدمة العسكرية، بل ويجعل ذلك الاعتراض أحد أسس طلب اللجوء للحماية من الاضطهاد، وهو بذلك يستحدث حقا فى الاعتراض الضميرى لا يكفله القانون الدولى لحقوق الإنسان، ويشجع الأفراد على ممارسة الاعتراض الضميرى خلال أداء الخدمة العسكرية، وهو الأمر الذى يهدد بتفكيك الجيوش والقوات المسلحة بالدول، بل ويهدد سلامة المجندين أنفسهم للخطر، فضلا عن تشجيع الدول على توفير فرص لجوء للأشخاص الذين يرفضون أداء الخدمة العسكرية أو الاستمرار فى القيام بها لاعتبارات تتعلق بحرية الرأى أو حرية الدين.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق