حرب التقارير الفنية في محطة رفع صرف الفرما بشمال سيناء (مستندات)

الإثنين، 02 أكتوبر 2017 11:54 ص
حرب التقارير الفنية في محطة رفع صرف الفرما بشمال سيناء (مستندات)
سد النهضة - أرشيفية
سامي بلتاجي

تعددت الخطابات وتشعبت التقارير الفنية لبحث مدى جدوى إنشاء محطة رفع صرف الفرما التابعة لقطاع الري والصرف بشمال سيناء من عدمه، وذلك على  مدار أكثر من 6 سنوات.
 
وبالرغم من التقارير والخطابات المتبادلة، بشأن عدم الحاجة لإنشاء محطة صرف جديدة على مصرف الفرما، بما فيها رأي رئيس قطاع الري بشمال سيناء، إلا أن الاجتماعات بين الجهات المختصة بوزارة الري لا تزال تبحث استكمال إجراءات التنفيذ من عدمه.
 
وفي هذا السياق، تم عقد ثلاثة اجتماعات، خلال أسبوعين، لعرض التقارير الفنية، اثنين منها في أكتوبر 2016، والثالث في نوفمبر من نفس العام؛ والتي أجمل أراء أعضائها وتم استعراضها في اجتماع بتاريخ 19 سبتمبر 2017.
 
وأفاد محضر الاجتماع بأنه تم الاتفاق بين ممثلي الجهات المعنية بوزارة الموارد المائية والري والشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية على استمرار مصلحة الميكانيكا والكهرباء التابعة لوزارة الري في تنفيذ عملية إنشاء محطة رفع صرف الفرما الجديدة بموقفها الحالي لمجابهة مخاطر زيادة وارتفاع منسوب المياه بمصرف الفرما، ما قد يتسبب فى أضرار بالغة للأراضي الزراعية بزمام المصرف.
 
وقدم رئيس مصلحة الميكانيكا الدكتور مصطفى أبو زيد عرضا بالرؤية الفنية لأهمية الاستمرار في إنشاء المحطة الجديدة، استنادا لعدم جدوى تشغيل وحدات الطوارئ ذات المواصفات الخاصة في غير موقعها بصفة مستمرة، وأن وحدات الطوارئ بالمحطة الرئيسية القديمة بالفرما وظيفتها المحددة هي الاستخدام والمناورة في الحالات الطارئة، ولا يمكن الاعتماد عليها بشكل مستمر، حيث أن طاقة تصرفها 1م3 في الثانية والرفع 12م3، لافتا إلى أن الرفع الحالي بالمحطة 4.3م3، حيث يتم تشغيل الوحدات في ظروف مختلفة عن تصميمها، مما يؤثر على كفاءتها والعمر الافتراضي لها، وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، منتهيا بذلك إلى ضرورة إنشاء المحطة الجديدة.
 
كما يرى رئيس مصلحة الميكانيكا أن موقع المحطة الرئيسية لا يصلح لتركيب أية وحدات أفقية أو رأسية، حيث أنه مصمم لتركيب طلمبات غاطسة، مشيرا إلى إمكانية الاستفادة من وحدات الطوارئ الحالية ولوحات التشغيل الخاصة بها في مراكز الطوارئ التابعة للمصلحة، لخدمة محطات الطلمبات بالوجه البحري، لعدم توافقها مع المحطة الجاري إنشاؤها.
 
في ديباجة الاجتماع الأول في 29 أكتوبر 2016، تمت الإشارة إلى رأي رئيس قطاع الموارد المائية والري والبنية التحتية بشمال سيناء المهندس هاني عمر دعبس، والذي يؤكد عدم الحاجة لإنشاء محطة صرف الفرما الجديدة، نظرا المستجدات التي طرأت، والتي تتمثل في احتياج الشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية لكل كمية المياه المنصرفة بمصرف الفرما؛ كما تمت الإشارة إلى رأي رئيس هيئة قناة السويس بمنع إلقاء مياه الصرف الصحي والزراعي على قناة السويس للحفاظ على البيئة المائية والنظام الإيكولوجي بالقناة.
 
وكان رئيس قطاع الري بشمال سيناء، اقترح خلال اجتماع في 19 يوليو 2017، استخدام محطات الطوارئ بدلا من إنشاء محطة جديدة، مع ملاحظة أن الجهات المختصة لم تعتمد محاضر أو تؤيد بشكل قاطع إنشاء المحطة أو إلغاء المشروع؛ هذا في الوقت الذي صدر الأمر التفصيلي في 15 ديسمبر  2016 لترسية المشروع، وأفاد رئيس الإدارة المركزية للدراسات والمواصفات بأنه تم تسليم موقع إنشاء المحطة إلى شركة وهبة للمقاولات في 22 فبراير 2017، وهي المنفذة للمشروع، وتم تسليم المحاور للمقاول في 26 أبريل 2017؛ حيث تم إعداد كراسة المواصفات وجدول الكميات والأسعار للأعمال المدنية بمبلغ 61 مليون و920 جنيه.
 
كانت اللجنة المنعقدة في 25 يوليو 2017، أشارت في محضر اجتماعها إلى أن محضر الاجتماع رقم 2 في 31 أكتوبر 2016، لم يتضمن الرأي النهائي بخصوص الحاجة إلى إنشاء محطة رفع صرف الفرما الجديدة من عدمه، لافتة لمقترحات الحلول البديلة التي تم عرضها فى مناقشات سابقة.
 
 
جدير بالذكر، أنه خلال الاجتماع الثاني المشار إليه، قدم رئيس قطاع الري بشمال سيناء نبذة عن مشروع تنمية شمال سيناء، والمصارف التي تلقي على قناة السويس، والدراسات التي تعدها لجنة مشكلة من الوزارة، لإعادة استخدام مياه المصارف التي تلقي بمياهها على قناة السويس (الشهداء - بالوظائف)، وكذلك طلب الشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية الحصول على مياه مصرف الفرما للاستخدام في إنشاء مزارع سمكية نيلية بزمام المصرف، وعرض موقف إنشاء محطة صرف الفرما الجديدة، بتمويل من الصندوق السعودي تحت إشراف مصلحة الميكانيكا والكهرباء بوزارة الري، ومدى الحاجة لإنشائها في ظل المستجدات المشار إليها، وأكد على رؤية قطاع الموارد المائية والري لعدم الحاجة لتلك المحطة، واستخدام وحدات الطوارئ حال الحاجة إليها.
 
وفي الاجتماع، عرض استشاري الشركة الوطنية للثروة السمكية لمشروع الاستزراع السمكي، حيث سيتم تقسيم المزرعة على مراحل (عدة مناطق)، واحتياجات كل منطقة منها من المياه قد تصل إلى 31 مليون متر مكعب أو 18.5 متر مكعب أو 10 متر مكعب من المياه في الشهر، وكل ذلك أكبر من الحد الأدنى الوارد لمصرف الفرما، طبقا لبيانات 2016.؛ كما قدم الاستشاري نفسه بيانات تشغيل وحدات الصرف على مصرف الفرما، من واقع بيانات الإدارة المركزية لمحطات غرب شمال سيناء، على مدار أعوام 2014، 2015، 2016؛ والتي أوضحت العجز الشديد في كميات المياه التي تم رفعها من المصرف خلال شهور أبريل، مايو ويونيو 2016، والتي تقدر بحوالي 4.5 مليون متر مكعب في الشهر.
 
وفي ذات الاجتماع، قدم رئيس مصلحة الميكانيكا نبذة عن موقف إنشاء المحطة الجديدة، وموقف الأمر التلغرافي الصادر للشركة، ومدى قانونية إلغاء التعاقد، حتى لا يتسبب الإلغاء في مشكلة تعاقدية، ومدى إمكانية نقل موقع المحطة في مكان آخر للاستفادة منها في ظل الاحتياجات لدى مصلحة الميكانيكا من وجهة نظره.
 
دارت المناقشات حول إمكانية نقل موقع المحطة عند مأخذ المزرعة السمكية (منتصف المصرف تقريبا)، وتم التوصل إلى عدم جدوى ذلك، حيث سيكون معدل الرفع حوالي 7.5 مترا، وهو خلاف التصميم الذي تم على أساسه تصميم المحطة 4.5 مترا؛ وتم كذلك إصدار الأمر التلغرافي للشركة، وعليه فقد ظهرت الحاجة إلى بحث نقل المحطة لمكان آخر في الدلتا تستدعي الحاجة لإنشائها بأحد المواقع الساخنة الحرجة.
 
في الاجتماع الثالث، في 9 نوفمبر 2016، انقلبت الموازين رأسا على عقب، وطبقا لمحضر الاجتماع، أفاد استشاري الشركة الوطنية للثروة السمكية بأنه في ضوء مراجعة كميات المياه المرفوعة من واقع بيانات تشغيل وحدات المحطة الحالية على مصرف الفرما، على مدار العام، تلاحظ أن الشركة يمكنها تشغيل مشروع الاستزراع السمكي على أساس متوسط كمية المياه الواردة للمصرف خلال الشهور الثلاثة المشار إليها، وما يزيد على تلك الكمية سيتم رفعه من خلال محطة الرفع المقرر إنشاؤها على مصرف الفرما، مع التأكيد على ضرورة إنشاء تلك المحطة للتعامل مع التصرفات التي لم يتم استيعابها بالمزرعة السمكية، والمقدرة بكمية تتراوح ما بين 4 إلى 13 مليون متر مكعب في الشهر، والتي من المرجح أن تتواجد بالمصرف لشهر أو أكثر خلال فترة حصاد الأسماك بالمزرعة، حيث لن تقوم الشركة برفع المياه من المصرف، مضيفا أنه يمكن أن يتوقف المشروع لأي سبب، وبالتالي لن تكون هناك حاجة لاستخدام مياه المصرف آنذاك، طبقا لما ذكره استشاري الشركة.
 
وأفاد الدكتور أحمد راشد الأستاذ بالمعهد القومي لبحوث المياه بالمركز القومي لبحوث المياه، في ذات الاجتماع، بأن الحساسية الشديدة لزريعة الأسماك للتلوث، فمن الممكن أن يحدث تسمم للأسماك، فيتمم غسيل وتجفيف المزرعة، الأمر الذي لا يمكن معه رفع مياه الصرف للمزرعة لمدة طويلة، مما يحتاج لوجود محطة الرفع، للتعامل مع مياه الصرف في مثل هذه الحالة، بحسب راشد.
 
وأكد المهندس عماد ميخائيل رئيس مصلحة الري أن إنشاء محطة صرف الفرما الجديدة أمر ضروري للغاية للتعامل على ذلك، والتغلب على مشاكل تطبيل الأراضي بالمنطقة، وخاصة أن منسوب تلك الأراضي منخفض مما قد يتسبب فى الإضرار بها، طبقا لميخائيل.
 
وقال الدكتور مصطفى أبو زيد رئيس مصلحة الميكانيكا والكهرباء أن وحدات الطوارئ لها وظيفة محددة، وهي الاستخدام والمناورة بها في الحالات الطارئة.
 
وأثبت رئيس قطاع الري رأيه في هذا الاجتماع، والذي يتضمن عدم الحاجة إلى إنشاء المحطة، مع إمكانية استخدام وحدات الطوارئ بالمحطة القائمة.
 
كانت معاينة لجنة الوزارة لمحطة رفع صرف الفرما الرئيسية الحالية، محل مناقشة في الاجتماع الذي عقد في 13 يوليو 2017، حيث أفادت اللجنة بأنه بالمرور على موقع محطة الفرما المؤقتة، وأثناء تواجد اللجنة، تم إيقاف وحدة من الوحدتين الجاري تشغيلهما، وذلك لانخفاض منسوب المص وعدم جدوى تشغيلهما معا؛ وبالانتقال إلى المحطة القديمة الرئيسية، أفاد المهندس عبد الرحمن قطامش مهندس المحطة أنها تعمل بحالة جيدة، ولكن لم يتم تشغيلها أثناء معاينة اللجنة للموقع، نظرا لانخفاض منسوب المص؛ كما أنه بالمرور على المهمات الكهربائية الخاصة بالمحطة القديمة الرئيسية وجدت بحالة جيدة صالحة للاستخدام والتشغيل، وطبقا للمعاينة الظاهرية للجنة وتقرير إدارة المعامل، وتقوم حاليا بتغذية جميع الوحدات بالمحطتين، المؤقتة والثابتة.
 
واطلعت اللجنة على الخطابات الموجهة من قطاع الموارد المائية والري بشمال سيناء بطلب إنشاء محطة جديدة تصرف 12.5 متر مكعب في الثانية بدلا من المحطة القائمة حاليا لسوء حالتها، والتي قامت مصلحة الميكانيكا والكهرباء على إثرها بانشاء 8 وحدات طوارئ ثابتة لمجابهة مياه الصرف، لحين طرح محطة الفرما الجديدة؛ وباطلاعها على محاضر الاجتماعات الثلاثة المشار إليها، مشيرة لرؤية المهندس حسن عبيد رئيس قطاع الموارد المائية والري والبنية التحتية بشمال سيناء في ذلك الحين في عدم الحاجة إلى إنشاء محطة رفع صرف الفرما الجديدة، وهو الجهة الطالبة من قبل، والذي يرى استخدام وحدات الطوارئ الموجودة حاليا، وهو الرأي الذي ظل متمسكا به حتى النهاية؛ حيث تبين أن إجمالي تصرف الوحدات الموجودة هو 12 متر مكعب، وهي كافية للتصرفات الموجودة حاليا بحسب لجنة المعاينة.
 
وبمراجعة ساعات التشغيل مدة 3 سنوات حتى 30 يونيو 2017، اتضح للجنة أنه لا حاجة لإنشاء محطة صرف الفرما الجديدة، مع ضرورة استخدام أحد الحلول، تحسبا لزيادة المناسيب نتيجة العوامل الجوية وزيادة الرقعة الزراعية والتوسعات المستقبلية بالمنطقة، حيث يقترح تركيب 6 وحدات بالمحطة القديمة تصرف 1.5 متر مكعب في الثانية ورفع 4.62 متر مكعب، مع الاستفادة بجميع المهمات الكهربائية بالمحطة القديمة؛ أو استبدال 4 محطات وايلر تصرف واحد متر مكعب في الثانية ب4 وحدات 2 متر مكعب في الثانية لزيادة التصرفات المستقبلية؛ كما تبين للجنة إضافة الإدارة المركزية لمحطات سيناء وحدتين (لاين شافت) تصرف 2 متر مكعب في الثانية ورفع 6 متر مكعب، ليكون إجمالي التصرف للمحطة 12 متر مكعب في الثانية، مما ساهم في منع حدوث ازدحامات لمياه لمياه الصرف بالمنطقة، في حين بدأت مصلحة الميكانيكا في السير في إجراءات الطرح. شكرا
 
في الاجتماع الذي عقد في 19 يوليو 2017، تم التطرق لدراسة الاستفادة من المبالغ المتبقية من صندوق القرض الكويتي في تدعيم محطتي (الفرما الرئيسية - بالوظائف)، والخطابات المتبادلة بإنشاء محطة الفرما وإدراجها ضمن قرض الصندوق، وآخر خطاب رئيس مصلحة الميكانيكا رقم 577 في 26 / 9 / 2011، والمتضمن التكلفة التقديرية للمحطة الجديدة بمبلغ 65 مليون جنيه؛ وفي 23 يونيو 2013 قدمت الإدارة العامة للدراسات والمواصفات تقريرا فنيا بخصوص الحلول قصيرة وطويلة الأجل لمشكلة تصرف الفرما.
 
تمثل الحل قصير الأجل في استخدام 6 وحدات طوارئ تصرف متر مكعب واحد لمحطة مؤقتة، وتوريد وتركيب وحدتين أفقيتين بمحرك رأسي، وتوجد مشاكل تعوق تنفيذها؛ أما الحل طويل الأجل فيتمثل في إنشاء محطة جديدة لاستيعاب الزيادة في التصرفات.
 
أثبتت لجنة المعاينة ما أفاد به المهندس محمد رفاعي بأن لجنة برئاسته منوط بها إعداد المقايسة التقديرية، وتأكيده على أن المستندات غير موجودة بملف العملية وأنه حرر محضرا بذلك.
 
 
1 (1)
 
1 (2)
 

1 (3)
 
1 (4)
 
1 (5)
 
1 (6)
 
1 (7)
 
1 (8)
 
1 (9)
 
1 (10)
 
1 (11)
 
1 (12)
 
1 (13)
 
1 (14)
 
1 (15)

1 (16)
 
1 (17)
 
1 (18)
 
1 (19)
 
1 (20)
 
1 (21)
 
1 (22)
 
1 (23)
 
1 (24)
 
1 (25)
 
1 (26)
 
1 (27)
 
1 (28)
 
1 (29)
 
1 (30)
 
 
 
 
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق