انفصال ام تقسيم

الأربعاء، 04 أكتوبر 2017 04:52 م
انفصال ام تقسيم
مني احمد تكتب:

منذ ايام اجري استفتاء انفصال اقليم كردستان عن العراق وهوالبروفة الثانية للتقسيم واعتقد انها ستنتهي بالانفصال الفعلي والاعتراف الدولي لاقليم كردستان عاجلا اواجلا بالرغم من الرفض الديكوري له من قبل القوي العظمي وهي مجرد مخدر لدول جوار إقليم كردستان الرافضة للانفصال.

مايحدث بالعراق منذ سنوات هو النموذج الامثل  للقوي الاستعمارية  لتفتيت الوطن العربي والنموذج  الثاني القابل للتكرار بعد انفصال جنوب السودان عن دولة السودان الام.

وجاء نجاح الانفصال القائم على العرق أوالطائفية هو المخطط الاستعماري النموذجي  لتقسيم العالم العربى بتصدير التمرد والنزاعات العصبية والقبيلية.ولعنة التاريخ تحل حين تتشظى الهوية العربية إلى هويات طائفية متناحرة فتقود الشعوب إلى خيارات المواجهة مع الانفصال الذي يحدث داخل كل مواطن يعاني مساؤي العنصرية قبل ان يتم داخل صناديق الاستفتاء.

المخاوف كبيرة من ان تمتد ثقافة التقسيم الي مناطق اخري في العالم العربي بها نعرات طائفية وعرقية وما اكثرها فتصيبها بعدوي النزاعات الانفصالية ونري من يطالب بدولة سنية واخر شيعية واخر درزية وفي النهاية  تتفكك المنطقة باكملها الي دويلات صغيرة تحت مسمي حق تقرير المصير والذي تفككت وانقسمت تحت لوائه فيدراليات ودول  كثيرة إلى دويلات عرقية

فعلي مدار المائة عام الاخيرة تبدلت الادوات الاستعمارية للوطن العربي فبدلا من الحروب الكلاسكية اصبح هناك استراتجية  تقوم علي تفريغ المجتمعات من مضمونها ومكوناتها فتتحلل ذاتيا من داخلها وتقضي علي نفسها بنفسها وهي استراتجية الالفية الجديدة بخلق انماط التمرد اولا بحلحلة المجتمع من خلال رزع جماعات ارهابية الي تغذية النعرات واغراق الدول في حروب طائفية عرقية.

السيناريو واضح غير خفي لكن هل اعددنا العدة لمواجهتها ام ننتظر الفعل ولا نستبق كعادتنا دائما  وماذا نحن فاعلون وناقوس الخطر يدق بانفصال كردستان هل يستوعب العرب الدرس هل سيوأد افكارالتطرف والتمييز والتمرد في مهدها ويضرب بيد من حديد علي مثيريها فدولة التمييز لاتبقي.هل ستفاضل  الشعوب  بين النسيج الاجتماعي الواحد المتعايش داخل الوطن ام ستحكمها الاهواء القبلية والنزاعات لرسم جغرافيا سياسية جديدة وهل ستتجاوز المنطقة الانقسامات ام ستمضي قدما نحو تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم وتفتيت المفتت.

وهل سيتم اعمال اعمال العقل بالابتعاد عن سياسة الحافة (حافة الهاوية) التي تقود المنطقة برمتها إلى وضع خارج سيطرة الجميع فالشرق الاوسط الذي يمر باضعف فتراته التاريخية ان لم يدير اختلافاته الطائفية والعرقية والدينية في صورة حضارية قائمة علي روح التعايش والمواطنة ويأخذ في اعتباره حقوق المكونات القومية واذا لم نتطلع في المراة ونري مشاكلنا ونتجاوزها فنحن بصدد مشكلات تؤجل ولا تموت تؤجهها مؤمرات استعمارية.وسنصل الي خارطة مقسمة اجزاء صغيرة وتفعيل مشروع الشرق الاوسط الكبير.

مؤامرات التقسيم تحيق بالمنطقة العربية فى هذه المرحلة الدقيقة والأحداث العاصفة التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة وتداعياتها المتسارعة تدفع بشعوبها الي دوامات لن تتعافى منها لقرن على أقل تقدير والفاتورة باهظة ومدفوعة مقدما من الضحايا والدماء ومليارات الدولارات ومقدرات اجيال قادمة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق