الحج إلى مصر

الجمعة، 06 أكتوبر 2017 08:24 م
الحج إلى مصر
جمال رشدي : يكتب

أمام أكثر من مليار كاثوليكي أعاد البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، إلى الواجهة رحلة السيد المسيح ووالدته إلى مصر قبل نحو 2000 عام، بعدما قام بمباركة مسار العائلة المقدسة، وهي الأولى من نوعها التي تقوم بها الكنيسة الكاثوليكية الأكبر في العالم، مما يفتح الطريق أمام أكثر من مليار مسيحي لزيارة مصر.
 
وكان كل من السيد المسيح وهو طفل مع أمه السيدة مريم العذراء ويوسف النجار الذي ظل وفياً لها من بين كل بني إسرائيل، انطلقوا في رحلة هروب من هيرودس الملك الذي حاول قتل المسيح الطفل، فهربت به مريم ويوسف النجار إلى مصر.
 
وخلد "إنجيل متى" بالكتاب المقدس هذه الرحلة، التي بدأت من فلسطين إلى مصر عبر طريق العريش، فوصلوا إلى بابليون أو ما يُعرف اليوم بمصر القديمة، ثم تحركوا نحو الصعيد، حيث اختبئوا هناك فترة، ثم عادوا للشمال مروراً بوادي النطرون، واجتازوا الدلتا ثم واصلوا طريق العودة عبر سيناء إلى فلسطين من حيث أتوا، ويُعرف خط سير هذه الرحلة برحلة العائلة المقدسة.
 
وهذا الحدث هو الأفضل في تاريخ مصر الحديثة من المنظور السياحي، وعلي الحكومة المصرية أن تقوم بوضع خطة كبيرة تعتمد علي الناحية التسويقية، وكيفية مخاطبة الخارج بما يتوافق مع أهمية تلك الرحلة المقدسة من المنظور الديني لهم، ومع الإعداد الكامل من توفير البنية الأساسية ووسائل الترفية والمعيشة من طرق وفنادق ومطاعم ووسائل مواصلات ووسائل ترفيه، بالقرب من نقاط مرور الرحلة وأماكن تمركزها، اقترح أن يتم تشكيل لجنة متنوعة تضم رجال أعمال وخبراء سياحة وتسويق وأثار وتاريخ وأمن تحت قيادة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لوضع خطة شاملة قصيرة وطويلة الأمد، لكيفية الاستفادة من ذلك الحدث الذي أعلن عنه بابا الفاتيكان، والذي سوف يبدأ العمل به في بداية يناير 2018، وأهمية ذلك الحدث لا يقتصر علي جانب السياحة الدينية فقط، بل يمتد إلى ابعد من ذلك وهو البعد السياسي والثقافي أيضا، فإن تم التخطيط الجيد من جميع الجوانب لكيفية الاستفادة من اعتماد بابا الفاتيكان الحج المقدس لمسيحي العالم لرحلة العائلة المقدسة إلى مصر، فسوف يكون هناك ثقل سياسي ثقافي معنوي لمصر أمام دول ومنظمات العالم المختلفة، ومن هنا لابد أن نقدم التحية والشكر لمن خطط وعمل علي خروج هذا الحدث إلى دائرة العمل وعلى رأسهم وزير السياحة المصري.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق