المؤتمر العالمي لدار الإفتاء سيزلزل عرش الفتاوى الشاذة

الإثنين، 09 أكتوبر 2017 06:48 م
المؤتمر العالمي لدار الإفتاء سيزلزل عرش الفتاوى الشاذة
محمد محمود حبيب يكتب:

يشير الرئيس  دائماً إلى أن مصر غير منكفئة على نفسها، بل دولة قوية قادرة على استعادة دورها الفاعل فى العالم مهما تصاعدت أمامها التحديات والمخاطر، وهذه حقيقة واقعية، فعلى المستوى الدينى نجد أن كل من يتابع موضوع تجديد الخطاب الدينى ومحاربة الفكر الداعشى فى العالم لابد وأن يبدأ بجهود دار الإفتاء المصرية فقد استشعرت منذ البداية خطورة الفكر الداعشى فتحركت على كل المستويات المحلية والعالمية للمساهمة فى ذلك الأمر، وقد نجحت دار الإفتاء المصرية فى تقديم نفسها كنموذج يحتذى به كمؤسسة إفتائية تؤدى رسالتها على أكمل وجه، بالإضافة إلى نجاح تلك المؤسسة فى الالتزام بكل الأسس والمعايير الإدارية الناجحة، بحيث أصبحت نموذجًا ناجحًا أيضًا فى الجانب الإداري، والعمل المؤسسي، وهو ما كان مفتقدا إلى حد بعيد فى كثير من الهيئات المحسوبة على المؤسسة الدينية فى العالمين العربى والإسلامى.
 
ولمواجهة فوضى الفتاوى والتى أوقعت الكثيرين فى براثن التطرف والإرهاب على المستوى العالمي، وتأكيدا للدور الدينى والريادى المصرى أعلنت دار الإفتاء المصرية عن تأسيس واحتضان الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم وقد جاء فى الوقت المناسب، وفى ظل وضع عالمى مليء بفوضى الفتاوى، التى يتم توظيفها لتحقيق أغراض سياسية ونفعية لا يقصد بها وجه الله، ولا الصالح العام ترويجًا لأيديولوجيات سياسية أفسدت على المسلمين دينهم وقوضت أمن مجتمعهم، وأثارت البلبلة والحيرة بين الشباب وبعض المتعلمين فضلاً عن البسطاء بما يمثل جرأة على اقتحام حمى الله، وأمان المجتمع بالغش والخداع، وهو مما يكدر أمن وأمان المجتمعات.
 
واحتضان مصر للأمانة العامة لدور الإفتاء فى العالم يُعد إنجازاً مصرياً جديداً يُنبئ بدور حقيقى مصرى واقعى لمواجهة الفكر الداعشى بالتنسيق بين دور الإفتاء لبناء منظومة إفتائية وسطية علمية منهجية تعمل على بناء استراتيجيات مشتركة بين دور وهيئات الإفتاء الأعضاء لطرح خطاب إفتائى علمى متصل بالأصل ومرتبط بالعصر؛ لمواجهة التطرف فى الفتوى.
 
ويترقب العالم الإسلامى حدثاً مصرياً جديداً بعد أيام وهو انطلاق مؤتمراً عالمياً  باستضافة الأمانة العامة في الفترة من 17 -19 أكتوبر الحالي، بعنوان " دور الفتوى في استقرار المجتمعات " ويهتم المؤتمر  ببحث آفاق عملية الفتوى من حيث تعلقها بحفظ استقرار حياة الناس فى مختلف نواحيها.. سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
 
وتأتى أهمية المؤتمر كما صرح د. / إبراهيم نجم المستشار الإعلامي لمفتى الجمهورية وأمين عام هيئات ودور الإفتاء في العالم في تصريحات صحفية نشرتها المواقع والصحف أن أهمية المؤتمر تأتى من كونه يضم العلماء والمفتين من قارات العالم الخمس يمثلهم مفتون رسميون، وأعضاء مجلس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، وأساتذة الشريعة والفقه والأصول، وأيضًا إعلاميون وسياسيون ومفكرون يمتلكون رؤية لمعالجة إشكاليات الشأن الديني، وسيشارك فى المؤتمر أكثر من 50 عالمًا من علماء الأمة الإسلامية.
 
وأضاف د. / إبراهيم نجم أن هذا المؤتمر سيقدم جديدًا منها دور الفتوى فى تحقيق الاستقرار والسلم المجتمعي، ودور الفتوى فى الإجابة عن الأسئلة القلقة والمحيرة (أسئلة الإلحاد نموذجًا)، والفتاوى الشاذة وأثرها السلبى على الاستقرار، ودور الفتوى فى حفظ هوية الدول والأمم، وفى مواجهة الإفساد والتخريب، ويناقش من خلالها المؤتمر فتاوى الجماعات المتطرفة تأصيلا وتأريخًا، ورعاية المقاصد الشرعية ومواجهة الفوضى والتخريب، والإرهاب والإسلاموفوبيا بالإضافة لدور الفتوى فى دعم البناء والعمران، والفتاوى الاقتصادية والتنمية، ودعم القضايا الإنسانية المشتركة.
 
وحقيقى فلابد من توجيه التحية لجهود فضيلة مفتى مصر المخلص لدينه ووطنه أ. د./ شوقى علام، ولمستشاره صاحب الهمة العالية والفكر الإبداعى د./ إبراهيم نجم على هذه الجهود التى تساهم بشكل كبير فى استعادة مصر لدورها الريادى فى العالم.
 
فعلى الجميع دعم هذه المبادرات وهذه النوعية من المؤتمرات لأنها تصب فى مصلحة الدولة المصرية وريادتها الخارجية، وفى مصلحة تصحيح صورة الإسلام فى العالم الخارجى.

تعليقات (1)
بالتوفيق
بواسطة: صابر حسين خليل
بتاريخ: الجمعة، 13 أكتوبر 2017 03:16 م

سدد الله خطاكم في مواجهة كل ما يهدم هذا الدين

اضف تعليق