على غرار قطر.. تركيا نحو العزلة مجددًا

الأربعاء، 11 أكتوبر 2017 01:00 ص
على غرار قطر.. تركيا نحو العزلة مجددًا
محمود علي

 
وجهت المعارضة التركية اللوم للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على سياساته الخارجية خاصة التي يتبعها اتجاه دول الشرق الأوسط، والدول الكبرى، لاسيما بعدما أشعلت قراراته وتصريحاته الأخيرة الكثير من الأزمات مع أمريكا وروسيا.

أزمة دبلوماسية مع أمريكا
 
وشهدت الفترة الأخيرة، أزمة دبلوماسية كبيرة بين أمريكا وتركيا، على خلفية حظر التأشيرات المتبادلة بين الدولتين، الأمر الذي أرجعه مراقبون ودبلوماسيون أمريكيون إلى فرض تركيا المزيد من القيود على البعثات الدبلوماسية والقنصلية، حيث القت تركيا القبض على أحد موظفي القنصلية الأمريكية في أسطنبول يشتبه في علاقته برجل الدين فتح الله جولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي، ووصفت واشنطن الاعتقال بأنه لا يستند إلى دليل ويسيء إلى العلاقات بين البلدين.

تصريحات مستفزه اتجاه روسيا
 
في نفس السياق لم يكتفي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتوجهاته التي اسفرت عن توتر علاقاته بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث انتقل  الأمر إلى روسيا بعد تصريحات مستفزه ايضًا من اردوغان اتجاه الوضع في القرم، الأمر الذي يضع تركيا مرة أخرى أمام عزلة جديدة.
وأثار أردوغان ردة فعل غاضبة في موسكو بعد تصريحاته الخاصة عن شبه جزيرة القرم وتبعيتها لأوكرانيا، حيث أعلن عضو مجلس الاتحاد الروسي، أليكسي بوشكوف، أن وضع شبه جزيرة القرم الروسية لن يتغير، سواء اعترف الرئيس التركي بعودتها إلى روسيا أم لا.
 
ويعد هذا الإعلان أول تعليق من الجانب الروسي على كلام أردوغان خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأوكراني بأن تركيا تدعم سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها ولن تعترف بتبعية شبه جزيرة القرم إلى الاتحاد الروسي بطرق غير شرعية.
 
وكتب بوشكوف على حسابه في "تويتر" يوم الاثنين: «سواء اعترف أردوغان بتبعية القرم إلى روسيا أم لا، لن يتغير بذلك وضع القرم، إنه يعرف ذلك ويفعل ما يرضي بوروشينكو لا أكثر».
 
ودعا أردوغان إلى حل النزاع في جنوب شرق أوكرانيا في أسرع وقت ضمن القانون الدولي وعلى أساس اتفاقات مينسك الرامية إلى تسوية هذا النزاع، على الرغم من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن سابقاً أن "مسألة القرم أغلقت بشكل نهائي".
 

ابتعاد تركيا عن الاتحاد الأوروبي 
 
وبعيدًا عن روسيا وأمريكا فأن علاقات تركيا مع الاتحاد الاوروبي لم تكن في الفترة الاخيرة في أحسن حالتها، حيث تمر تركيا بأكبر أزمة في تاريخها مع ألمانيا على آثر رفض انقرة طلب ألماني بدخول برلمانيون لقاعدة انجيرليك العسكرية في تركيا.
 
وهاجم رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، تركيا قبل شهر خلال خطابه السنوي للبرلمان الأوروبي مستبعدا انضمام أنقرة للاتحاد في المستقبل القريب، وحث يونكر المسؤولين الأتراك على الكف عن "إهانة القادة الأوروبيين" والإفراج عن الصحفيين المسجونين لديها، مضيفًا «إنه لا يرى أي فرصة لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي "في المستقبل المنظور" لكنه تحدث بتفاؤل أكبر عن ست دول بغرب البلقان تسعى أيضا لنيل عضوية التكتل».
وقال يونكر إن أي بلد مرشح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يجب أن «يحترم دولة القانون والعدالة والقيم الأساسية»، مؤكدًا أن «هذا يجعل انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي في مستقبل قريب مستبعدا» معتبرا أن هذا البلد «ومنذ بعض الوقت (...) يبتعد بسرعة كبيرة وبخطى عملاقة عن الاتحاد الأوروبي».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق