جنة حسين فهمى.. ونار خالد يوسف

الخميس، 12 أكتوبر 2017 03:27 م
جنة حسين فهمى.. ونار خالد يوسف
أحمد إسماعيل يكتب:

علاقة السياسة بالفن علاقة قديمة ولا يمكن الفصل بينهما، بل أن الفن يبقى هو المنفذ الوحيد لبعض دول المنطقة إلى الحرية فى الأعوام الأخيرة ومنها فلسطين وسورية، فأعمال السينمائيين السوريين مثل ميشيل خليفى ورفاقه هى الى تطلق صوت فلسطين عالياً فى المحافل الدولية، ولم يخل مهرجان الإسكندرية السينمائى لدول اللابحر المتوسط هذا العام من جرعة السياسة حتى منذ بداية حفل الافتتاح وكلمة حلمى النمم وزير الثقافة وصولا الى الأفلام المشاركة وأيضا الندوات حيث طالب حسين فهمى فى ندوة تكريمه بان تهتم الدولة بالسينما وتدعمها وأن يقف الجميع بجوار مهرجان القاهرة وقال بحسم إذا سقط مهرجان "القاهرة" السينمائي سيحل محله مهرجان "تل أبيب" ولذا وجب على الدولة وعلينا جميعاً دعم هذا المهرجان والوقوف إلى جانبه والحفاظ عليه ،كما تحدث عن أهمية أن نعمل جميعا معاً من أجل الرقى ببلدنا والنهوض بها ، فهوفنان يحاول دائما ويعمل جاهداً أن يقدم من خلال عمله الفنى صورة عن مصر الحقيقية التى يحبها وأن يصل بصوت الفن المصرى الى العالمية ،حيث ساند مهرجان القاهرة السينمائى وكانت الدورات التى ترأسها من أهم دوراته وأكثرها حضوراً من قبل النجوم العالمين واستعانته بعمر الشريف ليكون رئيساً فخرياً للمهرجان من أجل أن يستفيد من علاقاته بالنجوم العالمين بما يعود بالفائدة على مصر وعلى المهرجان، موقفه ثابت دائما فهو يعمل من أجل مصلحة الوطن وهو مايصب فى مصلحة الفن المصرى والعربى ، وفى حوار له فى جريدة الاهرام بتاريخ 4 الشهر الحالى أجراه الناقد الفنى الكبير محمود موسى بعنوان "حرصت على عدم وجود أى ذكر لإسرائيل فى مهرجان القاهرة" وخلال الحوار تحدث عن سؤال صحفى اسرائيلى له عن سبب رفضه للتواجد الاسرائيلى فى مهرجان القاهرة، فرد عليه قائلاً "طالما هناك احتلال للأرض وطالما هناك فلسطينيون فى سجون إسرائيل فلن أدعو أى صحفى أو عمل إسرائيلى لهذا المهرجان" .

فمواقفه السياسة ثابته ولم تتغير هو يجيد لعبة السياسة ولكن لم يوظفها لخدمة نفسه ولم يلعب بالفن من اجل خدمة اهدافه او طموحاته ولكنه يفضل وطنه ويحب فنه.

وندوة المخرج خالد يوسف أيضا لم تخل هى الأخرى من السياسة لأنه لم يعد فناناً فقط وإنما برلمانى باختيار ابناء دائرته له ، ومن أبرز تصريحاته السياسىه فى الندوة :

السبب الأساسي في عودتي للسينما هو اشتياقي لها بجانب "التطفيش" السياسي الذى واجهته الفترة الماضية ،وأرعبتني حجم التغييرات التي حدثت على الأرض بعد ثورة 25 يناير، وهناك بالطبع حملات ممنهجة ضدي وضد أي صوت معارض ،حتى الآن نحن نعيش في الـ5 دقائق الأخيرة من فيلم "دكان شحاتة" ،بالطبع ستتقلص فكرة الحرية في أفلامي المقبلة، لأن القيود زادت بعد ثورة 25 يناير.

فهل سيترك خالد يوسف العمل السياسى ويعود للفن هذا ما سنعرفه من خلال اعماله القادمة ،من المؤكد أن فى مصر حريه لأنه تم انتخابه ويتحدث فى ندوة عامه عن الحرية ولم يهاجمه أحد.

وبالرغم من تصريحه انه سيترك السياسة ويتجه للفن ،إلا أن الفن لن يترك السياسة أبدا لأنها هى التى  تحدد وترسم حياتنا وتتدخل فى معيشتنا،وبالفن والثقافة ترقى الشعوب ولهذا تتم حرب كبيرة وتنافس ساخن على منصب مدير عام اليونسكو وهذا هو السر فى ترشح قطر له هى الأخرى، ولا تدرى هذه الدويلة  أن مهرجان القاهرة السينمائى قد تأسس في عام 1976 ويعد أول مهرجان سينمائي دولي عقد في العالم العربي ،وأقدم وأعرق من وزارة ثقافة قطر التى تأسست عام 2008 فهل تصلح هذه البلد الوليدة وممثلها أن يدير منظمة هدفها الرئيسي هو المساهمة بإحلال السلام والأمن عن طريق رفع مستوى التعاون بين دول العالم في مجالات التربية والتعليم والثقافة ؟،كل ذلك يؤكد دور الفن مع السايسة وأهميته ولهذا يريد أعدائنا السيطرة على إبداعنا وثقافتنا وانتاجنا الفنى للتلاعب بنا وبعقول أولادنا وتصدير صور ومفاهيم ليست موجوده فى الواقع .

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق