خبراء: قاعدة الصين الجديدة في جيبوتي تدعم توسع بكين الاقتصادى أكثر من العسكرى

السبت، 14 أكتوبر 2017 08:30 ص
خبراء: قاعدة الصين الجديدة في جيبوتي تدعم توسع بكين الاقتصادى أكثر من العسكرى
الجيش الصينى
تقرير : أسماء الشافعى

يرى عدد من الخبراء الأفارقة أن قاعدة الصين الجديدة في جيبوتي قد تساعد على التوسع الاقتصادي للصين فى العالم أكثر من كونها قوة عسكرية، وذلك على الرغم من أن هناك أراء أخرى تعتبرها قاعدة نفوذ لقوى خارجية أخرى في المنطقة .

وبعد أشهر من الترقب منذ اعلان خططها لبناء قاعدتها الأجنبية الاولى، فتحت الصين ما تسميه منشأة لوجستية فى أغسطس الماضي تستخدم اساسا فى اعادة شحن السفن التى تتحرك عبر خليج عدن والبحر الاحمر ودعم الجهود الانسانية وحفظ السلام فى شرق افريقيا. غير أن صور الأقمار الصناعية أدت إلى تكهنات بشأن منطقة كبيرة تحت الأرض حيث يمكن تخزين معدات غير مرئية، ويمكن للمنشأة أن تحول ميزان القوى في المنطقة.

وقالت الباحثة جانيت اوم في مبادرة الأبحاث الصينية الافريقية في مدرسة جونز هوبكنز للدراسات الدولية، إن القاعدة جزء من خطة الصين لتوسيع مبادرة "الحزام والطريق"، وهى خطة تبلغ تريليون دولار لربط الصين ب 68 دولة فى افريقيا، وآسيا وأوروبا من خلال الصفقات التجارية ومشاريع البنية التحتية.

وقد تم الإعلان عن هذه المبادرة لأول مرة في عام 2013 وتشمل وجودا صينيا حول الساحل الشرقي لأفريقيا، كما ان المنتجات التي تريد الصين أن تشحنها تعتمد على المنطقة، فمن المنطقي توسيع البنية التحتية لنقلها، بينما اضافت أوم ان مرفق جيبوتي يعد ايضا علامة على ان الصين تنوع مشاركتها وتتجنب فرض قيود على وجودها.

وتستورد الصين حاليا المعادن والنفط من أفريقيا، لكن خطتها طويلة الأجل هي بناء المصانع في القارة ونقل بعض الصناعات التحويلية هناك للاستفادة من العمالة الرخيصة والموقع الجغرافي.

وأثارت طموحات الصين القلق فى الهند التى شهدت وجود جارتها ينمو فى المحيط الهندي، وتمتلك الصين بالفعل روابط عسكرية وتجارية مع ميانمار وسريلانكا وبنجلاديش.

وقد استحوذ توسع الصين أيضا على اهتمام الولايات المتحدة، التي لها قاعدتها الخاصة، كامب ليمونييه في جيبوتي كما تمتلك فرنسا واليابان قواعد عسكرية فى جيبوتى.

وقال دين تشنج وهو باحث بارز فى مركز الدراسات الأسيوية في مركز دافيس للامن القومى والسياسة الخارجية ان الولايات المتحدة سوف تشعر بالقلق ازاء امكانية التجسس، بما فى ذلك التجسس الالكترونى، ولكن من المحتمل أيضا ان تراقب عن كثب الصينيين.

وبالنسبة للصين، تمثل قاعدة جيبوتي تحولا نحو دور أكثر ازدواجية في توسعها العالمي يركز على الاقتصاد فضلا عن الدعم العسكري واللوجستي.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق