مدحت جاد الكريم يكتب: فى محبة صلاح منصور

الأحد، 15 أكتوبر 2017 05:00 م
مدحت جاد الكريم  يكتب: فى محبة صلاح منصور
صلاح منصور

كان الممثلون فيما مضى يشكون من أن أدوار البطولة مقصورة دائما على فتى الشاشة الوسيم.
 
هذه القاعدة كان لها استثناء شديد الوضوح فبخلاف أبطال الأفلام الكوميدية، إسماعيل ياسين، وعلى الكسار، ومحمود شكوكو، وهؤلاء كانوا أبطالا لأفلام كوميدية تعتمد على خفة الظل بالأساس، لم يكن هناك أبطال من غير فتيان الشاشة، فيما عدا صلاح منصور.
 
صلاح منصور العمدة فى الزوجة الثانية كان البطل الرئيس المحرك للأحداث، أبعاده المادية بجسده الممتلئ وعينيه الجاحظتين وصلعته أبعد ما تكون بالطبع عن البطولة فى أفلام الحب والغرام، بل وعن دور العمدة النمطى فى غير هذا الفيلم.
 
حاول أن تتخيل ممثلا غير صلاح منصور يقوم بأداء الدور لا أظنك ستجد فى خيالك أحدا، لماذا؟ لأنه أبدع، لأنه لم يترك أى تفصيلة لم يعطها حقها، الطمع القسوة الشهوانية، التسلط الانكسار الغضب، المرض.
 
شخصية شديدة الصعوبة على أى ممثل مكمن صعوبتها شدة سهولتها ووضوح معالمها ما يمكن ان يكون فخا لأى ممثل ينزلق فيه إلى المبالغة ولكن صلاح منصور الموهوب العبقرى أمسك ميزان الذهب بيده وأعطى الشخصية فى كل مشهد ما تحتاجه بدون زيادة أو نقصان برغم من أنه ممثل مسرح قبل أن يكون ممثلا سينمائيا وبرغم أنها تكاد تكون المرة الأولى التى تتاح له الفرصة ليؤدى دورا بكل هذه المساحة لكنه لم يحاول فرد عضلاته وركز على انفعالات الشخصية، وابتعد عن قوالب التمثيل النمطية السائدة فى ذلك الوقت، فجعل من الشخصية رجلا من لحم ودم وأعصاب ولا أحسب أحدا فى العالم يمكن أن يؤدى ذلك الأداء.
مدير حسابات

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق