24 ساعة مهلة للحوار قبل المواجهة العسكرية بين العراق وكردستان

الأحد، 15 أكتوبر 2017 12:53 م
24 ساعة مهلة للحوار قبل المواجهة العسكرية بين العراق وكردستان
برزاني ومعصوم

منح أكراد إقليم كردستان والحكومة العراقية الأحد أنفسهم مهلة 24 ساعة في محاولة لمعالجة الأزمة بين الإقليم وبغداد عبر الحوار لتجنب وقوع مواجهة عسكرية بين الطرفين، فيما يواصلان حشد قواتهما العسكرية في مواجهة بعضهما البعض في محافظة كركوك الغنية بالنفط.
 
وقال مسؤول كردى لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته، ان الرئيس العراقي فؤاد معصوم، وهو كردي، سيجتمع مع مسعود بارزانى رئيس إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي.
 
وسيشارك مسؤولون كبار في حزب الاتحاد الوطنى الكردستاني، الذي ينتمى اليه الرئيس معصوم، وآخرون من الحزب الديموقراطى الكردستانى الذي يتزعمه بارزاني، خلال الاجتماع الذي من المقرر عقده في محافظة السليمانية، ثانى كبرى محافظات الإقليم، وفقا للمصدر.
 
وفيما يحاول المسؤولون السياسيون استئناف لغة الحوار، يواصل آلاف المقاتلين الاكراد وآخرون لقوات الحكومة المركزية الانتشار على خطوط مواجهة لبعضهم البعض في محافظة كركوك المتنازع عليها والواقعة شمالى بغداد.
 
وشاهد أحد مصورى فرانس برس في ساعة مبكرة من صباح الأحد قوات عراقية تواصل حشد مقاتليها في مواقع مواجهة لقوات من البشمركة التي لم تبرح مواقعها.
 
وبحسب مسؤول كردى فان قوات الإقليم "تنتظر اوامر" من قياداتها التي أعلنت الأحد مهلة لمدة 24 ساعة لتغليب لغة الحوار على لغة المدفع.
 
وتطالب الحكومة المركزية الإقليم باستعادة المواقع التي سيطر عليها الاكراد خلال احداث عام 2014.
 
ويومها استغلت القوات الكردية انهيار القوات الاتحادية العراقية خلال الهجوم الواسع الذي شنه في صيف ذلك العام تنظيم الدولة الاسلامية وسيطر خلاله على مساحات واسعة من العراق، لتفرض سيطرتها بالكامل على مدينة كركوك وحقول النفط في المحافظة.
 
وما لبثت سلطات إقليم كردستان ان حولت مسار الانابيب النفطية في كركوك إلى داخل الإقليم وراحت تصدر الذهب الأسود دون موافقة بغداد.كما سيطرت على مناطق أخرى في محافظات مجاورة.
وكانت السلطات الكردية أعلنت أنها تلقت إنذارا من القوات العراقية للانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها في 2014، وقد انتهت هذه المهلة خلال الليل من دون أن يسجل أى حادث حتى الصبالح حين أعلن عن تمديدها.
 
ــ مدنيون يحملون السلاح ــ
ولكن يبقى الهاجس الاكبر لدى الساسيين والاهالى وحتى المقاتلين هو فشل لغة الحوار والاحتكام لقوة السلاح.
 
وليل السبت-الأحد احتشد مدنيون اكراد في مدينة كركوك حاملين السلاح، فيما حذر محافظ كركوك نجم الدين كريم الذي اقالته بغداد بعدما أعلن الولاء لسلطات الإقليم التي ابقته في منصبه، من ان "السكان سيساعدون البشمركة (.) لن ندع أى قوة تخترق مدينتنا".
 
وتشدد بغداد على انها لا تريد "شن حرب"، وتؤكد انه من "واجب " قواتها ان تستعيد سيطرة الحكومة المركزية على المناطق التي تسيطر عليها البشمركة التي تأتمر حصرا بأوامر السلطات الكردية.
 
وتعيش الحكومة العراقية مصاعب اقتصادية منذ انخفاض أسعار النفط الذي يشكل المورد الرئيسى لميزانية البلاد التي تقاتل منذ ثلاث سنوات ونيّف تنظيم الدولة الاسلامية.
 
وتريد بغداد استعادة السيطرة على 250 ألف برميل يوميا تنتج من ثلاثة حقول في كركوك، هي خورمالا الذي سيطر عليه الاكراد عام 2008، وهافانا وباى حسن اللذان سيطروا عليهما بعد عام 2014.
 
وفي الوقت ذاته، فان إقليم كردستان الذي من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه يرى في فقدانه هذه الحقول خسارة لا تحتمل لأنها تنتج 40 بالمئة من صادراته النفطية.
 
وتصاعدت حدّة التوتر بين بغداد واربيل منذ نظّم الإقليم استفتاء في 25 سبتمبر بهدف الاستقلال عن بغداد واصبحت مذاك المناطق المتنازع عليها بين الطرفين وابرزها محافظة كركوك في صدارة الاهتمام.
 
وعلى المستوى الدولي تسعى الولايات المتحدة الحليفة لطرفى النزاع تهدئة الأمور بينهما.
 
وقال وزير الدفاع الاميركى جيم ماتيس ان بلاده تحاول "نزع فتيل التوتر وامكانية المضى قدما دون ان نحيّد أعيننا عن العدو" أي تنظيم الدولة الاسلامية، مشددا على سعى واشنطن إلى منع وقوع أي نزاع بينهما.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق