إلى أين

الأحد، 15 أكتوبر 2017 11:43 م
إلى أين
منى أحمد تكتب:

ألقى حادث مقتل القس سمعان شحاتة بظلال قاتمة لها دلالات كثيرة على الشارع المصري وتضاربت التحليلات حول دوافع المتهم ما بين ارهابية وجنائية ولسنا هنا في موقع التخمين فهي مهمة المعنيين ولكن تلك الحادثة اثارت ارهاصات عدة حول تلك النوعية من الحوداث التي يبدو منها أنها تستهدف ضحاياها علي الهوية الدينية، حتى وإن كانت الدوافع جنائية لكنها تثير حساسيات وتثير أوجاع شركاء الوطن حول أحقيتهم في دولة المواطنة، فهي ليست الحادثة الأولى فقد تكررت على نحو مزعج في الأوانة الأخيرة في ظل عدم وجود رادع قوي لمثل هذه الفئة الضالة.

 

ويبدو أننا ندور في حلقة مفرغة تدور رحاها بلا نتيجة وكاننا نحارب طواحين الهواء لتضربنا بحوداث طائفية من حين إلى آخر أبطالها دائما من المختلون دينيا وليس عقليا كما ادعى البعض ولست أدري لماذا نستدعي جملة الموتورين والمرضي النفسيين من  قاموسنا؟ في مثل هذه المواقف.

 

يجب أن نعترف بالمشكلة إن كانت لدينا إرادة حقيقية للحل والعلاج يجب أن نعترف أن هناك قتل على الهوية وليس على المشاع، فالذي حدث ويحدث ليس قتل لمواطن قبطي، ولكنه سيكون قتل لوطن بأكمله إذا سمح باستمرار مثل هذه الحوداث تحت مظلة الاختلال العقلي أو تحت مظلة الجلسات العرفية ارفعوا هذا الغطاء وليكن الجميع سواسية أمام القانون الكل مواطنين تحت مظلة دولة القانون لا فرق بين مواطن وآخر.

 

وهنا لا بد أن نستدعي مجلس النواب ولا أدري أين المؤسسة التشريعية من هذه الحوداث المتكررة أين التشريعات الناجزة والقوانين الصارمة والعقوبات المشددة التي تنفذ بدون درجات تقاضي وليكن العقاب بحجم الجرم وسرعته، وإن كانت ساحات القضاء الطبيعية لا تستوعب هذا الكم من الحوداث الإرهابية المقيتة إذنا فلا بد من تخصيص دوائر لتلك النوعية من القضايا حتي نرى أحكاما رادعة لكل من تصور له نفسه أنه ظل الله على الأرض وممثل العناية الإلهية.

 

أولى ركائز الدولة المدنية هي تطبيق دولة القانون على الجميع دون تمييز أو استثناء ولكي نقضي علي الإرهاب يجب علينا ألا نحارب فقط الإرهابيبن ونترك أفكارهم تعيش بيننا تضرب بجذورها في النسيج الوطني ممزقة ومفتتة في العضد  فلنضرب بيد من حديد على بؤر التعصب ورموز الفتنة، وكل من يستهدف أمن الوطن وتعكير وتكدير السلم الاجتماعي ولنوأد الفكر المشوه في مهده قبل أن يتغول علينا جميعا ووقتها لن يفرق بين مواطن وآخر.. وليحيا الوطن.. وتحيا مصر.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق