مفاجأة الجيش العراقي في كردستان.. وسر هروب البيشمركة من كركوك

الإثنين، 16 أكتوبر 2017 12:00 م
مفاجأة الجيش العراقي في كردستان.. وسر هروب البيشمركة من كركوك
الجيش العراقي
محمود علي

شهدت محافظة كركوك اليوم، اشتباكات مسلحة بين الحكومة المركزية والأكراد عقب اجتماع القيادات الكردية في السليمانية أمس الأحد، وبينما أعلنت القوات العراقية سيطرتها رسميًا على منشآت نفطية وأمنية وطرق قرب كركوك، نفى مسؤول أمني في حكومة كردستان العراق تمكن القوات العراقية من الاقتراب من المدينة أو السيطرة على أراض كركوك، مؤكدًا أنها مازالت تحت سيطرة الأكراد.

وأعلنت قيادة العمليات العراقية المشتركة السيطرة على أكبر قاعدة عسكرية في كركوك (قاعدة K1). وأفادت في بيان " أكملت قوات جهاز مكافحة الإرهاب إعادة الانتشار في قاعدة كيه 1 بشكل كامل" في شمال غرب مدينة كركوك، بعد ثلاث سنوات من استيلاء قوات البيشمركة عليها في أعقاب سقوط الموصل بأيدي تنظيم داعش. وأضافت أنه تمت السيطرة على حقول بابا كركر النفطية.

محافظة كركوك تعد خامس أكبر مدينة في العراق من حيث عدد السكان البالغ حوالي 900 ألف نسمة حسب احصاء 2014، وتعتبر إحدى أهم المدن التي تمتلك حقول النفط، وظلت المحافظة في الفترة الأخيرة منطقة نزاع بين الحكومة والأكراد بعدما سيطرة الأخيرة عليها بعد ظهور تنظيم داعش الإرهابي.

 وتعارض بغداد المبيعات المستقلة للنفط من كردستان العراق، لكنها خففت موقفها في الآونة الأخيرة في ظل الجهود المشتركة بين حكومة الإقليم وبغداد لهزيمة تنظيم داعش الإرهابي لطرده من شمال العراق، إلا أنه على الرغم من ذلك ظل النزاع الأكثر حرارة على «كركوك» ونفطها، حيث ظل إنتاج النفط من حقول هذه المحافظة موضع صراع بين أربيل والحكومة المركزية منذ سيطرة إقليم كردستان على تلك الحقول بعد سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من العراق في يونيو 2014، وأصبح نفط كركوك موضوع مساومات في اتفاقات سمحت بموجبها بغداد لحكومة الإقليم بتصدير النفط، راضخة للأمر الواقع بسبب سيطرة أربيل على تلك الحقول.

 

63049-خريطة-لمحافظة-كركوك-العراق

وأعلن إقليم كردستان قبل أيام من إجراء الاستفتاء مشاركة مدينة كركوك في التصويت على الاستقلال من العراق، الأمر الذي زاد من غضب الحكومة العراقية، لاسيما وأن هذه المدينة يسكنها أغلبية عربية، لكن يري مراقبون أن  حكومة كردستان العراق تطمح باستمرار السيطرة على هذه المنطقة لاستفادة منها، وزيادة الإنتاج إلى أكثر من مليون برميل يوميا بحلول نهاية العقد الحالي.

وبحسب الاحصاءات المتوفرة عن كركوك، والتي تشير إلى تقسيم السكان في المحافظة بحسب اللغة الأم إلى عرب وكرد وتركمان، فأنها يسكنها  نحو 550 الف نسمة من العرب، و150 الف من الكرد ، و50 الف من التركمان، والباقي من فئات أخرى، الأمر الذي يشير بوضوح إلى الأغلبية العربية في هذه المنطقة وهو ما تؤكده الحكومة العراقية مرارًا وتكرارًا.

ويعني سيطرة الحكومة العراقية على أبرز المناطق النفطية في كركوك،  فقدان قوات إقليم كردستان مورد اقتصادي وسياسي مهم لتحقيق الانفصال، حيث يقدر الاحتياطي النفطي الموجود في كركوك بحوالي 13 مليار برميل، أي أنه يشكل حوالي 12% من إجمالي الاحتياطي العراقي من النفط.

 

صورة لأحدى مصانع المواد البتروية في العراق

 

ويعتبر حقل كركوك خامس أكبر حقل نفطي في العالم من حيث السعة وهو عبارة عن هضبة يقطعها نهر الزاب الصغير ويبلغ طولها حوالي 96.5 كم في عرض يبلغ حوالي أربعة كم، ويتراوح عمق آبار حقل كركوك بين 450 مترا إلى 900 متر ومعدل إنتاج البئر الواحدة 35 ألف برميل يوميا

من جهتها، حثت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون ) القوات العراقية والكردية على «تجنب أعمال التصعيد» واللجوء إلى الحوار لنزع فتيل التوترات وحل الخلافات بينها.

وقالت لورا سيل المتحدثة باسم البنتاجون عندما سئلت عما أعلنه التلفزيون الرسمي العراقي عن سيطرة القوات العراقية على مناطق من كركوك الغنية بالنفط دون مواجهة من مقاتلي البشمركة الأكراد: «نعترض على العنف من أي طرف ونعارض الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تشتت الانتباه عن محاربة تنظيم داعش وتزيد من تقويض استقرار العراق».

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق