للذين لم يروا خسارة هتلر في معركة العلمين.. مونتجمري مر من هنا

الإثنين، 23 أكتوبر 2017 10:50 م
للذين لم يروا خسارة هتلر في معركة العلمين.. مونتجمري مر من هنا
هتلر
محمد أبو ليلة

 
وقت سير العمليات في الحرب العالمية الثانية في أربعينيات القرن الماضي، وبينما كان ثعلب الصحراء "إرفن  روميل" قائد قوات المحور لمنطقة شمال أفريقيا يُسيطر على الساحل الشمالي لمصر على بعد 90 كيلو متر من الإسكندرية، واجه نقص شديد في امدادات قواته التي تجاوزت الـ 150 ألف شخص من الجيش الألماني والإيطالي.
 
1024px-Montgomery_watches_his_tanks_move_up
 
 
وقتها كان "روميل" في زيارة لقائده هتلر في ألمانيا يطلب منه إمداد قواته بمعدات وذخائر تساعده على الوصول للإسكندرية واحتلال باقي المدن المصرية، وقام بتعين القائد الألماني فون شوتمه قائداً لقوات المحور في المعركة.
 
التجيهز للمعركة
 
وعلى الجانب الأخر انتظرت قوات التحالف التي تمثل بريطانيا وفرنسا واستراليا والهند الوقت المناسب للإغارة على روميل وجنوده، حيث غيّرت بريطانيا قائد جيشها الثامن، وجاء إلى ساحة الحرب "مارشال" جديد، سيذكره التاريخ بعد هذه المعركة.
 
"برنارد مونتجمري" الذي أصبح قائد الجيش الثامن البريطاني، ظل يُخطط وينتظر اللحظة المناسبة التي ستُغير مجرى الحرب للأبد، وفي صباح يوم 23 أكتوبر من عام 1942، بدأت قوات مونتجمري التي كانت تتخذ من مشارف مدينة العلمين مركزاً لها، هجوماً شديداً بقذائف مدفعية على الألمان.
 
أدت قذائف مونتجمري إلى وفاة القائد الألماني المؤقت"فون شتومه"، وتولى قائد ألماني أخر المعركة لحين عودة روميل الذي وصل بعد بدء المعركة بأيام، كانت القوات الإنجليزية تُسيطر فيها على زمام الأمور، حيث قامت افرقة الأسترالية التاسعة التابعة لـ مونتجمري بهحوم أخر على الألمان نجحت من خلاله في عزل فرقة المشاة الألمانية رقم 164، ويدفع رومل بقواته بغرض تحرير تلك الفرقة، وينجح في ذلك في نفس يوم 31 أكتوبر ولكن بخسائر كبيرة.
 
1stAlameinBritDefense
في المقابل كان مونتغمري يتعرض لضغوط من رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل لعجزه عن تحقيق نصر سريع، ومع ذلك أعطى مونتغمري الجنود راحة استمرت 24 ساعة انتهت في ليلة 2 نوفمبر.
 
في تلك الليلة شن مونتغمري هجومه عبر تل العقاقير جنوب سيدي عبد الرحمن، ولم تستطع قوات المحور صد الهجوم، وأدرك رومل أن المعركة حسمت نهائياً لصالح البريطانيين.
 
 وفي صباح يوم 2 نوفمبر وصلته رسالة عبر المذياع من الزعيم الألماني أدولف هتلر تأمره بالصمود حتى النهاية، ويبدو أن رومل لم يكن متأكداً أن هتلر هو صاحب الرسالة، إذ أمر قواته بالانسحاب.

خسائر روميل
وفي يوم الثالث نوفمبر وصل النص غير المشفر لرسالة هتلر الأصلية المطالبة بالصمود، ورغم تفوق القوات البريطانية، فإن رومل قرر إطاعة أوامر هتلر ولو لبعض الوقت.
 
وفي اليوم التالي لم يعد رومل قادر على تنفيذ أمر هتلر، فبدأ الانسحاب إلى فوكة في الغرب، وكان قد خسر ما بين عصر 3 نوفمبر، وعصر 4 نوفمبر حوالي 200 دبابة، وكان رومل قد التقى يوم 4 نوفمبر بالقائد الألماني ألبرت كسلرنغ، قائد القوات الألمانية في جبهة البحر المتوسط وأكد له صواب رأيه بالانسحاب.
 
وفي هذا اليوم أيضاً فقد رومل الاتصال بفون توما قائد الفيلق الأفريقي، وسرى اعتقاد بأنه قتل، لكنه في الواقع وقع في الأسر، وفي 5 نوفمبر حاول رومل إقامة خط دفاعي في بلدة فوكة كتمهيد لانسحابه نحو ليبيا.
 
El_Alamein_1942_-_British_infantry
 
وهطلت أمطار كثيرة في التالي أعاقت تقدم قوات مونتجمري البريطانية واستغل الألمان ذلك في محاولة للانسحاب، في 7 نوفمبر تصل رسالة من هتلر تحذر رومل باحتمال قيام الحلفاء الغربيين بإنزال ما بين طبرق وبنغازي.
 
وفي 8 نوفمبر وصلت برقية من رومل موجهة إلى هتلر تشير إلى أن مخاوف الإنزال لا أساس لها، لكنه علم أن الحلفاء قاموا بالإنزال في المغرب والجزائر فيما سمُي بعد بـ "عملية الشعلة"، ولذلك قرر رومل أن أفضل ما يفعله في الوقت الحالي هو الانسحاب إلى بلدة العقيلة.
 
على الجانب الأخر كان مونتجمري وجنود يطاردون الألمان لاخراجهم خارج حدود مصر وانتهت المطاردة التي بدأها الجيش الثامن بعد معركة العلمين لقوات المحور من العلمين في مدينة مدنين في تونس بعد أن قطعت القوات المتحاربة حوالي 2300 كيلو  متر، وكانت حملة تونس هي آخر المعارك الحاسمة في أفريقيا، وهي التي أنهت وجود قوات المحور فيها.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق