الحق في الدواء: البوكسات سبب 75% من نواقص الأدوية

الثلاثاء، 24 أكتوبر 2017 12:01 م
الحق في الدواء: البوكسات سبب 75% من نواقص الأدوية
مجلس النواب
آية دعبس

أشاد المركز المصري للحق في الدواء، اتجاه مجلس النواب لإلغاء القرار الوزاري ٢٩٦ لسنة ٢٠٠٩ الخاص بتأسيس نظام لصناديق الدواء لكل صنف ( البوكسات )، ان حدد لكل صنف ١٠ مستحضرات محلية، خاصة أنه نظام لم يكن معمول به في دول العالم، مشيرا إلي أن اتخاذ هذا القرار تأخر كثيرا، وطالما نادي به المركز  أثناء لجنة استماع حدثت من ٨ أشهر.
 
حيث شرح الدكتور أحمد السواح ووفد المركز مشاكل هذا النظام "المتخلف"، حسب وصفه، الذي وقف وراء ٧٥٪‏ من مشاكل نقص الأدوية، وهي الأزمة التي استحكمت في مصر خلال اخر سنتين، وهي ازمه ألقت بظلالها علي مبدأ أتاحة الأدوية كحق دستوري وقانوني، وأدت لوجود حالات انتهاك كبيره حدثت بحقوق ملايين المرضي.
 
وأشار المركز إلي أن نظام البوكسات أدي لظهور سوق مواز للسوق الرسمي الأدوية، هي السوق السوداء التي تظهر في مجال صناعة الأدوية بفضل ممارسات احتكارية لعده شركات كانت تمتلك حق تصنيع المستحضر وتتوقف عن إنتاجه كي تضغط علي الحكومة لرفع السعر، ولا تستطيع شركه اخري الانتاج لتوفير المستحضر للجمهور وهو اجراء عجزت الوزاره عن التصدي له واستغل هذا تجار السوق السوداء فقاموا بتوفير المستحضر بأسعار أعلي.
 
وأضاف:" أثناء لجنه الاستماع بمجلس النواب استعرض المركز  تجربة إنتاج مصر لأدوية الفيروسات الكبديه عندما تفهم رئيس الوزراء السابق ابراهيم محلب وقام وقتها باتخاذ قرار تاريخي باستثناء هذه الأدوية من نظام البوكسات، نظرا لحيويه المستحضرات، وبالتالي تم استثناء الأسعار التي كانت مقرره حسب القانون ٢٩٦ وكانت ان يسعر الدواء من السوفالدي المصري ب ٨٦٠٠ جنيه وهو سعر مبالغ فيه ويؤدي لأرباح باهظه للشركات ،
فتم اتخاذ القرار بدخول كل الشركات لإنتاج الصنف وتسعيره ب ٢٦٠٠ جنيه فقط الامر الذي ادي لوجود منافسات شرسه بين الشركات ووصل السعر الان اقل من ٦٠٠ جنيه وبالتالي اصبح المريض هو المستفيد الاول".
 
 
وتابع:" ان قرار إلغاء نظام البوكسات يَصْب في صالح المريض المصري ويؤدي لمعاقبه الشركات التي تتوقف عن تصنيع الأدوية الرخيصة، ويخرجها من السوق ويؤدي لشركات أخري جاده تدخل علي خط الانتاج وبالتالي تتوقف ظاهره نقص الادويه ولكن بشرط ان لا يحق للأفراد عمل اكثر من شركه في مجال تصنيع الدواء الواحد حتي لا تؤثر علي فرص الشركات الاخري فالنظام الجديد في حاله التلاعب به ( تدخل شركه لإنتاج الصنف فيتم تسعيره لها بالسعر الاعلي الاول ثم تدخل نفس الشركه بأسماء اخري لتاخذ السعر الثاني الأقل حتي يبدء السعر في الانخفاض فامتنع الشركات عن الدخول حتي تستفرد شركه واحده بالمنتج )".
 
 
ولفت إلى أن القرار يحتاج آليات تطبيق حاكمه وصارمة بعيدا عن الفساد في مجال تسجيل الأدوية وضرورة ميكنه كافه أعمال إدارة الصيدلة لحفظ حقوق الشركات ووجود فرص متساوية بينهم، مشيرا إلى أن هذا القرار  يعزز فرص الاستثمار الحقيقيه أمام صناع الأدوية، ويضع مميزات وحوافز كثيره أمام الصناع الحقيقيين للأدوية، ويفتح السوق امام الشركات التي تُمارس برامج جوده عالمية.
 
وكان النائب محمد السويدى، رئيس ائتلاف دعم مصر "الأغلبية البرلمانية"، إنه تقدم خلال الأسبوع الماضى ببيان عاجل لمجلس النواب حول مشكلة نقص الدواء، وأن وزير الصحة وافق على إلغاء نظام "البوكسات" الموجود حاليا، وفتح المجال لكل المصانع لتسجيل أدوية بديلة.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق