التوحش القاعدي.. لماذا استيقظ العجوز الظواهري من نومه الآن؟

الإثنين، 06 نوفمبر 2017 12:20 ص
التوحش القاعدي.. لماذا استيقظ العجوز الظواهري من نومه الآن؟
تنظيم القاعدة - ارشيفية
محمد الشرقاوي

 

في بيان مزعوم، أعلنت جماعة تدعى "أنصار الإسلام" مسئوليتها عن حادث الواحات الإرهابي، والذي أسفر عن استشهاد 16 ضابطًا وجنديًا، وذلك بعد 11 يومًا من الحادث الذي وقع في 21 أكتوبر الماضي، في عملية أسمتها "عرين الأسود".

البيان زعم أن حادث الواحات هو مجرد بداية لسلسلة من العمليات الإرهابية يستهدف بها العمق المصري.

أنصار الإسلام
 
جماعة أنصار الإسلام هي أحد أذرع تنظيم القاعدة الإرهابي، لها امتداد في منطقة شمال وغرب أفريقيا، متمثلًا في جماعة أنصار الإسلام والمسلمين التي يقودها أبو الفضل إياد أغ غالي، وهي تجمع 4 تنظيمات إرهابية، اعتبره الباحثين أخر تحالف قاعدي في أفريقيا.

 

القيادي السابق في الجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم، أكد ذلك في تقرير لصحيفة الحياة اللندنية، قائلًا إن أنصار الإسلام تنشط في المغرب العربي ومالي، وأن الضابط المفصول هشام عشماوي والضابط عماد عبدالحميد انضما إليها ضمن تحالف حدث بين خلايا القاعدة في شمال أفريقيا، بحيث انضم تنظيم "مرابطون" إلى "أنصار الإسلام"، وأن مصر أصبحت ضمن منطقة أهداف تلك الجماعة الإرهابية إلى جانب شمال أفريقيا ومنطقة الصحراء.

هشام عشماوي
هشام عشماوي

 

وفق مراكز بحثية، فإن تنظيم القاعدة يشهد حالة جديدة من التوحش، وذلك انتهازًا لفرصة الهزائم المتكررة التي تعرض لها تنظيم داعش الإرهابي الأقوى على الساحة،  ما يدل على أن تنظيم القاعدة بدأ يعود إلى صدارة المشهد مع انهيار داعش في مراكزه بسوريا والعراق.

الباحث في شئون حركات الإسلام السياسي، مصطفى زهران، قال في تصريحات خاصة لصوت الأمة، إن حجم التحركات القاعدية في الوقت الحاضر هي الأنشط منذ سنوات، ما يعني أن التحركات تلك لم تبدأ مؤخرًا عقب الارتدادات الجغرافية لتنظيم داعش.

وتابع "زهران": "إذ لا يمكن لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري أن يترك المشهد لحماسة الحالة الجهادية الشابة في ثوبها الجديد والتى لم تنصت لخبرة حكماء التكفيريين بعدما أوغلوا في النقد والتجريح لحد التكفير والردة وفق أدبيات تلك الجماعات.

 

45635-مصطفى-زهران
 

 

وأوضح أن ما أسماه بالثعلب العجوز ظل بعد مقتل رفيق دربه أسامة بن لادن يشغل مساحة المراقب والمتابع وهو يجمع الأوراق مجددًا ويعيد الحسابات بشكل مغاير، تؤازره وتدعمه الجيوب القاعدية المتناثرة أملًا في إعادة التموضع مجددًا، مضيفًا أن التراجع الجغرافي للخصم التقليدي للقاعدة "داعش" ساهم في ذلك أيضًا، ما يعني أن المنطقة تتجه ناحية توحش جديد لهذا التنظيم.

ويضيف متخصصون أن ما يحدث على الساحة هو إعادة ترتيب واحتمالية دمج التنظيمات الإرهابية في المنطقة، وأن هناك انشقاقات ستحدث قريبًا وستنقض جماعات بيعة داعش، لمبايعة القاعدة، وهو ما يترتب عليه سيولة شديدة جدًا في خريطة الإرهاب.

وتوقع المتخصصون أن هناك احتمالات للمشهد القاعدي، أولها تشكيل تنظيم إقليمي قاعدي، أو تكوين تنظيم "قُطري" يضم عناصر السلفية الجهادية، ومجلس شورى درنة، وجماعة المرابطين في الجنوب الليبي، وأعضاء سابقين في داعش بمصر.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق