شوارع المحروسة والحلول المطروحة

السبت، 11 نوفمبر 2017 11:26 ص
شوارع المحروسة والحلول المطروحة
شيرين سيف الدين تكتب:

يقول المعالج النفسي الشهير د.فيكتور فرانكل ( أن تكون إنسانا فإن هذا يعني أنك مطالب بمعنى تنجزه وبقيم تحققها ) ، وبالفعل أتصور أنه علينا أن نكون إناسا مؤثرين ومنجزين في مجتمعاتنا ،  وأن نبحث ونفكر في حلول للمشكلات التي تؤرقنا ، فنحن جميعا حكومة وشعبا العناصر المكونة لهذا المجتمع ، وعلينا أدوار كما أن لنا حقوقا  ، فلا يكفي أن نكون أحياء  بل لابد من أن نترك أثرا يدل أننا كنا هنا يوما ما ..

ومن هنا فدائما ما أفكر في حلول منطقية للمشاكل التي نواجهها في حياتنا اليومية على أن تكون سهلة التطبيق على أرض الواقع ، فلربما تجد من يطلع عليها ويقتنع بها .
واستكمالا للحلول المطروحة للمشكلة المرورية وآليات تطبيق قانون المرور الجديد ، فمن المعلوم أن من أكبر المشكلات التي تواجهها الدولة هي قلة أعداد الضباط ، والحاجة إليهم في قطاعات قد تكون أخطر في ظل الظروف التي تواجهها مصر حاليا كمحاربة الإرهاب والقضايا الجنائية .


وبما أن الحاجة أم الاختراع ، فلماذا لا نجد حلولا تتناسب مع ظروفنا واحتياجاتنا ؟ فمن الممكن استحداث وزارة مستقلة للمرور بإدارات متخصصة وملمة بجوانب المشكلة ، يقع على عاتقها سن القوانين وتنفيذها على أرض الواقع ، فتقسيم الاختصاصات وتحديدها دائما ما يسهل الإنجاز ، وقد تكون الآن الفرصة سانحة لتنفيذ الفكرة حيث أن دكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط تخوض معركة إعادة تنظيم الهيكل الإداري للدولة بما يواكب المرحلة الجديدة ويتناسب مع متطلباتها .


  كذلك يمكن استحداث كليات متخصصة في تخريج ضباط المرور تحديدا ؟ على أن تكون قائمة على تدريبات القوى البدنية للطلاب ، وأساليب مطاردات الشوارع وفنون قيادة السيارات والدراجات البخارية باحترافية ، والتركيز في الجزء النظري على القواعد المرورية بشكل كبير ،  وأن تكون اختبارات قبول الطلاب أقل صعوبة من اختبارات كلية الشرطة ، وبأعداد أكبر ، وأيضا فتح معاهد لتخريج أعداد من مساعدي الضباط للمرور ،  مع تطبيق فكرة تقسيم المناطق المرورية ومراقبتها وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب ، مما يساهم في ضبط الحالة المرورية ،  والأمن العام أيضا في الشوارع ، فمجرد التواجد الأمني يولد حالة من الرهبة من الملاحقة والعقاب .


في هذه الحالة سنستفيد من خريجي كلية الشرطة في المهام الخاصة بهم بدلا من أن نضيع مجهوداتهم وتدريباتهم في ضبط المرور ، ونعطي لوزارة الداخلية فرصة  التركيز على المخاطر الأمنية التي تواجهها الدولة دون تشتيت للجهود ، ونزيد من أعداد ضباط وأفراد المرور ، ونحكم السيطرة على الطرق ونحافظ على سلامة المواطنين .


في اعتقادي أن استحداث وزارة خاصة واختيار كوادرها بعناية من ذوي الخبرة والعلم والتخصص سيساعد بشكل كبير في حل المشكلة  ،  كما اتصور أن فتح مثل هذه الكليات والمعاهد سيجذب أعدادا كبيرة من الطلاب ، وربما تصبح الكوارث المرورية في مصر يوما ما مجرد ذكريات مؤلمة اختفت من أرض الواقع

 

تعليقات (1)
فاتن خورشيد
بواسطة: [email protected]
بتاريخ: السبت، 11 نوفمبر 2017 01:55 م

ما اكثر الحلول ولكن فعلا لازم اراده في تنفيذها علي ارض الواقع ومصر مليئه بشباب عندهم الاستعداد ولكن للاسف مصرين علي العقول العقيم والمراكز والمناصب فقط فعلا نتمني ان نستيقظ وتكون هذه الفوضي ذكري يارب

اضف تعليق