بعد موافقته على الشريحة الثالثة.. ماذا تحملت مصر للحصول على قرض صندوق النقد؟

الأحد، 12 نوفمبر 2017 04:53 م
بعد موافقته على الشريحة الثالثة.. ماذا تحملت مصر للحصول على قرض صندوق النقد؟
أسماء أمين

بعد موافقة صندوق النقد الدولي، على الشريحة الثالثة بقيمة 2 مليار دولار من القرض المقدم لمصر البالغ إجمالي قيمته 12 مليار دولار، وبتقديم تلك الشريحة يكون صندوق النقد قد قدم لمصر حتى الآن 6 مليار دولار.

 وذلك بعد أن توقع الصندوق أن تنخفض معدلات التضخم إلى 13% بنهاية العام المقبل، بناء على مراجعة الإصلاحات الاقتصادية التى قامت بها مصر .

شروط الصندوق

جاءت موافقة الصندوق على صرف الشريحة الأولى من القرض خلال نوفمبر الماضي بواقع 2.750 مليار دولار، عقب اتخاذ الحكومة مجموعة من الإجراءات الاقتصادية الصعبة، ومنها تحرير سعر الصرف "تعويم الجنيه"، ورفع أسعار الفائدة بواقع 300 نقطة أساس، إلى جانب رفع أسعار الوقود، كما اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات للحصول على الشريحة الثانية من القرض بقيمة 1.25 مليار دولار، ومنها رفع أسعار الوقود والكهرباء، زيادة الضرائب، إلى جانب رفع أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس لمواجهة آثار التضخم، وتوقع اقتصاديون اتخاذ الحكومة مجموعة من الإجراءات وقرارات جريئة أخرى قبل صرف الشريحة الثالثة من قرض الصندوق في نوفمبر المقبل بقيمة 2 مليار دولار.

زيادة الضرائب على السلع

توقّع الدكتور سامى السيد، أستاذ المالية العامة، قيام الحكومة بزيادة الضرائب على بعض السلع والخدمات، بهدف زيادة الإيرادات وتقليل المصروفات، لافتا إلى أنه من المقرر حدوث زيادة جديدة فى أسعار السجائر وقيام الحكومة برفع قيمة الضرائب عليها مجددًا. وكانت قد أعلنت الشركة الشرقية للدخان والسجائر، عن زيادة أسعار نوعين من السجائر التى تنتجها بنحو جنيه واحد، بنسبة تعادل 6% للصنف، يوم الخميس الماضى.

وأوضحت الشركة، في بيان لها، أن الأسعار الجديدة للسجائر تضمنت زيادة سعري "فايسروي فلتر" و"فايسروي لايت" للمستهلك من. 17 جنيهًا، ليصبح 18 جنيهًا، ووفقًا لأحكام قانون القيمة المضافة. - تحريك أسعار المياه ويرى الدكتور على عبد العزيز، أستاذ الاقتصاد بالجامعة البريطانية، أنه من المتوقع حدوث زيادة جديدة فى أسعار المياه خلال الفترة المقبلة، وذلك على خلفية قرار رفع أسعار الوقود والكهرباء بداية من يوليو الجاري.

ورفعت الحكومة أسعار الوقود، بداية من شهر يوليو الجاري، وتضمنت التعريفات الجديدة زيادة أسطوانة البوتاجاز إلى 30 جنيهًا، بدلا من 15 جنيهًا، ووصول سعر بنزين 80 إلى 3.65 جنيه، بدلا من 2.35 جنيه، وبنزين 92 إلى 5 جنيهات، بدلا من 3.5 جنيه، وارتفاع السولار إلى 3.65 جنيه، بدلا من 2.35 جنيه. كما أعلن الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن تعريفة شرائح الكهرباء الجديدة، حيث زادت الأسعار بمتوسط 33% لجميع الشرائح، وسيتم تطبيقها من فاتورة يوليو الجارى. وتوقع عبد العزيز، اتخاذ إجراءات اقتصادية أخرى تصب فى صالح المستثمرين، وذلك من أجل زيادة حجم الاستثمار المباشر خلال الفترة المقبلة.

مواجهة التضخم من جانبه توقع الدكتور هشام إبراهيم، الخبير المصرفى، فرض صندوق النقد شروطًا جديدة لصرف الشريحة الثالثة، ومنها على سبيل المثال خفض معدلات التضخم، التى شهدت ارتفاعًا ملحوظًا منذ قرار تعويم الجنيه المصرى فى نوفمبر الماضى. وسجل معدل التضخم السنوى فى يونيو الماضى نحو 30.9%، وهو نفس معدل التضخم الذى سجله خلال مايو السابق عليه، وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء. ووفقا لوثائق صندوق النقد، فقد تم صرف نحو2.750 مليار دولار فى11 نوفمبر 2016، ومن المقرر أن تحصل مصر على الشريحة الثانية خلال يوليو الجارى بقيمة 1.25 مليار دولار، بعد إجراء أول مراجعة بناء على ما تم حتى ديسمبر 2016.

كما ستحصل مصر على الدفعة الثالثة من القرض بواقع 2 مليار دولار فى 11 نوفمبر المقبل، وذلك بعد إجراء المراجعة الثانية بناء على ما تم حتى نهاية يونيو السابق له. وفي 15 مارس 2018 ستحصل مصر على 2 مليار دولار أخرى بعد إتمام المراجعة الثالثة للبرنامج بناءً على تقييم أداء الاقتصاد فى ديسمبر2017، وفي 11 نوفمبر 2018 سيتم الحصول على الدفعة الخامسة بواقع 2 مليار دولار أيضًا، أما الدفعة الأخيرة فسيتم صرفها فى 15 مارس 2019 بواقع 2 مليار دولار.

تخفيض قيمة الجنية إلى 6 سنت ” ما يعنى أن سعر الدولار رسمياً سيصل إلى 16 جنيها مقابل الجنيه المصري ” وكل ذلك سيتسبب في ارتفاع أسعار جميع السلع لأن مصر دولة مستوردة لكل شيء وليست مصدرة لأي سلعه أو منتج .

تسريح وتقليل عدد الموظفين في القطاع العام وتصفية اكثر من 2 مليون موظف في القطاع العام مما يعنى تشريد اكثر من 6 مليون مواطن يرعاهم هؤلاء الموظفين.

إصدار قانون تسيير إجراءات إفلاس الشركات بلا عقوبة وإلغاء السجن للشيكات بدون رصيد وذلك يعنى إغلاق الكثير من المصانع والشركات بحجة الإفلاس وتشريد الآلاف من العمال دون إرجاع حقوقهم تحت بند ” إفلاس الشركة ” .

رفع الدعم وإلغائه عن السلع التموينية والكهرباء والوقود والتعليم والصحة ورغيف الخبز وهذه الإجراءات بالفعل بدأت الحكومة المصرية في التمهيد لتطبيقها على المواطنين.

وفي حالة عدم سداد القرض تخضع ممتلكات الدولة المصرية لبنك النقد الدولي.

وفرض قانون القيمة المضافة على السلع وبالفعل طبقت الحكومة المصرية ذلك القانون على الشعب  و ضريبة على القيمة المضافة هي ضريبة مركبة تفرض على فارق سعر التكلفة وسعر المبيع للسلع، فهي ضريبة تفرض على تكلفة الإنتاج، ويتم تحميل تلك القيمة على المستهلك أيضاً أي أن الشعب هو الذي سيقوم بتسديد تلك الضريبة للحكومة .

وقف التعيينات ومنع زيادة رواتب الموظفين وهذا ما يحدث منذ اكثر من ثلاث سنوات ضرائب إضافية على الرواتب وإلغاء العلوات السنوية ، تقشف الحكومة والذي سيدفع ثمنه المواطن البسيط .

وقد أكدت بعثة من صندوق النقد زارت مصر مؤخرا، على التزام السلطات المصرية ببرنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي، وأضافت البعثة أن "اقتصاد مصر مستمر في الأداء بقوة، وأن الإصلاحات التي تم تنفيذها بالفعل حتى الآن بدأت تؤتي ثمارها فيما يتعلق باستقرار الاقتصاد الكلي، وعودة الثقة من جديد للاقتصاد"، مشيرة إلى أنه في حين أن الإصلاحات تطلبت تضحيات على المدى القصير، فإن تلقف مصر الفرصة الحالية للتحول إلى اقتصاد أكثر ديناميكة وحداثة وأسرع نمواً، سيحسن المستوى المعيشي لكل المصريين ويحقق لهم الرخاء.

وقال الصندوق إن مصر حققت نمواً نسبته 4.2% خلال العام المالي الذي انتهى في يونيو الماضي، متجاوزة توقعات بتحقيق نمواً نسبته 3.5% فقط،

وأشار الصندوق إلى أن بعثة الصندوق زارت مصر خلال الفترة من 25 أكتوبر إلى 9 نوفمبر 2017، برئاسة سوبير لال، لإجراء المراجعة الخاصة ببرنامج مصر الاقتصادى، ضمن برنامج قرض الصندوق الذي يقدم لمصر على مدار 3 سنوات.

وقال عمرو الجارحى، وزير المالية، إنه من المتوقع أن يصرف صندوق النقد الدولى الشريحة الأولى من الدفعة الثانية - الشريحة الثالثة من قرض الـ12 مليار دولار لمصر - من قرض صندوق النقد الدولى لمصر، بقيمة 2 مليار دولار، قبل نهاية الشهر المقبل، وذلك من الدفعة الثانية بإجمالى 4 مليارات دولار، المقرر أن تتسلمها مصر خلال السنة المالية الحالية 2017 - 2018، وذلك بعد أن أنهت بعثة المراجعة التابعة للصندوق مناقشاتها مع الحكومة المصرية الأسبوع الماضى بشأن برنامج الإصلاح الاقتصادى.

وأكد عمرو الجارحى، وزير المالية، أنه من المقرر أن يقوم المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى ببحث صرف 2 مليار دولار لمصر، خلال الأسابيع القليلة القادمة، بعد إجراء المراجعة الخاصة ببرنامج مصر الاقتصادى والتى استمرت خلال الفترة من 25 أكتوبر إلى 9 نوفمبر 2017.

وقد توصل خبراء صندوق النقد الدولي والحكومة المصرية، إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الثانية لأداء برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، الذي يدعمه الصندوق من خلال اتفاق بقيمة 8.597 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 12 مليار دولار أمريكي)، ويخضع الاتفاق المعقود على مستوى الخبراء لموافقة المجلس التنفيذي للصندوق.

يتيح استكمال المراجعة حصول مصر على 1.432.76 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 2 مليار دولار أمريكي)، ليصل مجموع المبالغ المتاحة في ظل البرنامج إلى نحو 6 مليارات دولار أمريكي.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق