«حصانة وهو حى وهو ميت؟»..نواب يناقشون سبل حماية الشخصيات التاريخية من النقد

الإثنين، 13 نوفمبر 2017 01:30 م
«حصانة وهو حى وهو ميت؟»..نواب يناقشون سبل حماية الشخصيات التاريخية من النقد
عمر حمروش أمين اللجنة الدينية بمجلس النواب
سامى سعيد

على خطى قانون ازدراء الأديان الذى يحظر انتقاد العقائد الدينية والتعرض للأنبياء.. أعلن النائب عمر حمروش، أمين سر لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أنه أنهى استعداده لوضع مشروع قانون يحظر ويجرم الإساءة للشخصيات التاريخية، حيث من المنتظر أن يتم تقديم مشروع القانون إلى لجنة الشئون الدينية خلال الفترة القادمة.
 
القانون أثار حالة من الجدل والخلاف حول مبدأ النقد والدراسة وأن هناك مصطلحات مطاطة يمكن إساءة استخدامها، فهناك شخصيات تاريخية أثارت حالة من الجدل خلال فترة حكمها لعل أبرزهم القائد العربى صلاح الدين الأيوبى، أحد الشخصيات التى أثارت حالة من الجدل والخلاف بين المفكرين، ووضع ضوابط أو حصانة للشخصيات التاريخية يعد أمرا مرفوضا من جانب أساتذة التاريخ والمؤرخين أنفسهم فكل منهم يرى الحقب التاريخية وفق عوامل مختلفة.

ملامح القانون..
 يحدد مشروع القانون مجموعة من الشخصيات أطلق عليها  «الرموز الوطنية»، وتشمل رجال الدين والفكر ة والزعماء والشخصيات السياسية التى كانت لها دور فى الثورات العربية كسعد زغلول وأحمد عرابى ومصطفى كامل، وكذلك وضع مشروع القانون عقوبة الغرامة أو الحبس أو كلتا العقوبتين فى حالة تكرار وتعمد الإساءة وأن الشخصيات المصرية سواء التاريخية أو الدينية وجب الحفاظ عليها وحظر الإساءة لها.
 
حوار مجتمعى قبل إقرار القانون.. 
على الجانب الآخر، أكد الدكتور عمر حمروش، أمين اللجنة الدينية بمجلس النواب، وصاحب مشروع القانون أن الهدف من هذا المشروع هو عدم فتح الباب أمام العامة من الناس بتجريم الإساءة للشخصيات التاريخية، حيث سيتم وضع ضوابط تصل إلى السجن أو الغرامة أو كلتا العقوبتين على كل من يهين أو يسىء لأى شخصية مصرية فى تاريخها.
 
وأضاف حمروش، فى تصريحاته، أن هناك فرقا بين النقد التاريخى والإساءة، فخلال الفترة الماضية خرج علينا العشرات من مدعى الثقافة وعرفوا نفسهم أنهم مفكرون ومثقفون، وأسأوا لشخصيات تاريخية ودينية ولعل آخرهما ما حدث مع صلاح الدين وأحمد عرابى، بحجة أنهم مفكرون وأنهم يجددون الخطاب الدينى والتاريخى، وهذا غير صحيح، مشيرا إلى أن القانون سيخضع لحوار مجتمعى، ويضع ضمانات لكل مخاوف المثقفين، وخاصة أن القانون لقى ترحيبا كبيرا من جانب أعضاء اللجنة الدينية فى البرلمان. 
 
قال الدكتور أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن تكرار الإهانة للشخصيات الإسلامية والتاريخية أصبح ظاهرة تبحث عن حل، ولا بد من إيجاد تشريع ينظم هذه المشكلة، مشيرا إلى أن البنية التشريعية فى مصر لا يوجد بها قانون لهذه المشكلة.لذلك فإن اللجنة ترحب بأى تشريع فى هذا الإطار.
وأضاف العبد، أن هناك أكثر من نائب أعلنوا عن إعدادهم لمشروع قانون خاص بمنع الإساءة للشخصيات التاريخية.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق