حارب الحضارة الغربية وعاش أسيراً لبرامجها الترفيهية

مفاجأة مؤسس القاعدة يلعب مع ميكى ماوس وسوبر ماريو.. 470 ألف ملف تكشف أسرارا شخصية لأسامة بن لادن مؤسس «القاعدة»

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017 01:00 م
مفاجأة مؤسس القاعدة يلعب مع ميكى ماوس وسوبر ماريو.. 470 ألف ملف تكشف أسرارا شخصية لأسامة بن لادن مؤسس «القاعدة»
بن لادن
هناء قنديل

رغم ما روج له تنظيم القاعدة، منذ ظهوره على يدى مؤسسه أسامة بن لادن، من أنه يحارب بكل قوة الحضارة الغربية، وما أفسدته من أجواء الحياة فى الشرق الإسلامى، فإن سلسلة الحقائق التى كشفتها الوثائق المسربة منذ سقوط هذا الإرهابى الخطير، على أيدى القوات الأمريكية، داخل أحد المخابئ فى باكستان، عام 2011، تثبت زيف ادعاءات قائد التنظيم الإرهابى الأشهر فى القرن الـ20.

وفى الوقت الذى اعتاد قادة تنظيم القاعدة فيه على التشدق، بالحرب ضد أمريكا، باعتبارها الشيطان الأكبر الذى يقود الحضارة الغربية ضد الإسلام، أثبتت الوثائق أن «ابن لادن» كان على علاقة وثيقة بعملاء للولايات المتحدة، وإسرائيل!
 
وخلال الأيام الأخيرة كشف جهاز الاستخبارات الأمريكية، عن مزيد من الوثائق التى تمت مصادرتها، خلال مداهمة مقر قائد القاعدة، فى باكستان، والتى كان يحتوى عى 470 ألف ملف، على الأقراص الصلبة، بأجهزة الحاسب التى كانت داخل المقر.
 
وكشفت التقارير الإعلامية، التى تداولتها المواقع الإخبارية، التابعة لكبريات الصحف العالمية، التى تناولت محتويات الوثائق الأخيرة، عن حياة «ابن لادن»، أنه كان عاشقا للوسائل الترفيهية التى أنتجتها الحضارة الغربية، رغم حرصه على تحريمها، باعتبار أنها تهدر وقت الشباب فى ما لا يفيد.
 
ولعله من المثير، أن نكتشف أن «ابن لادن» كان مدمنا لحلقات ميكى ماوس، وتوم وجيرى الشهيرة، المحببة لدى معظم أطفال العالم، كما أنه كان يحمل عشقا خاصا جدا بألعاب الفيديو، مثل: «كاونتر سترايك»، و«هاف لايف»، و«سوبر ماريو»، و«دراجون بول»!
 
حالة الصدمة التى أصابت العالم، جراء ما أعلن عن هوايات «ابن لادن»، دفعت وسائل الإعلام العالمية، إلى البحث لدى خبراء الطب النفسى، عن السر وراء هذا التناقض العجيب، الذى حملته شخصية هذا الرجل، الذى أثار ذعر وغضب العالم كله، بالعشرات من الجرائم الإرهابية، التى أودت بحياة عشرات الآلاف حول العالم.
 
الدكتور ماهر الضبع أستاذ علم النفس بالجامعة الأمريكية، قال إن الإنسان يحمل فى داخله مجموعة من التناقضات، تجمع ما بين الميل إلى العنف، والحرص على أنشطة طفولية، مشيرا إلى أن هذا من شأنه أن يخفف حدة التوتر الداخلى، ويطلق خيال الإنسان بشكل يعيد إليه بعض الهدوء النفسى، الذى يفتقده بسبب ما يواجهه من ضغوط.
 
وأوضح أن الإرهابى، يعيش حياة جافة، مليئة بالمحرمات، كما أنه موضوع تحت ضغط البحث عنه بشكل مستمر، وهو ما يدفعه إلى اللجوء للأشياء البسيطة؛ حتى يجلب لنفسه نوعا من السعادة، تلهيه عن جرائمه التى تسبب له عذابا نفسيا، وتشعره بأنه إنسان طبيعى، يعيش حياة سوية. وتابع: «الإرهاب يقتضى قتل العواطف والإنسانية، حتى يكون الشخص قادرا على تنفيذ المهام الوحشية الموكلة إليه، وهو ما يولد داخله رغبة فى العودة إلى الحياة الطبيعية بين الحين، والآخر؛ فيلجأ إلى ممارسات لا يفعلها أمثاله الذين يعيشون حياة طبيعية».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق