الانفتاح السعودي على الكنيسة المارونية في لبنان...لماذا الآن ؟

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017 04:30 م
الانفتاح السعودي على الكنيسة المارونية في لبنان...لماذا الآن ؟
الملك سلمان بن عبد العزيز
محمود علي

زيارة تاريخية يخوضها البطريرك الماروني في لبنان مار بشارة بطرس هى الأولى له إلى المملكة العربية السعودية، لها الكثير من الاسباب والأهداف التي تحمل طياتها انفتاح سعودي واسع على تيار مهم داخل لبنان، ربما غابت الرياض عن فتح علاقات معه لعقود طويلة نظرًا للتوجه الديني شديد التحفظ الذي كان يغلب على طابع حكام المملكة في علاقتها الخارجية على مر الفترات الماضية.

وتعد الزيارة التي يخوضها البطريرك الماروني، والتي جاءت تلبية لدعوة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، محاولة لبنانية من التيار المسيحي المهم سياسيًا داخل لبنان على سياسة النأي بالنفس عن الصراعات في المنطقة، خاصة وأن زيارة تتزامن مع التوتر القائم والسجال الكلامي بين المملكة العربية السعودية وإيران بعد إطلاق الحوثيين صاروخًا بالستيًا صناعة إيرانية من اليمن على الرياض، اتهمت على آثرها الأخيرة طهران بأنها وراء هذا الصاروخ، فيما يحاول بطريرك الماروني تجنب التصعيد يخص التطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية بعد استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري.

 وأكد بطريرك الماروني اللبناني بحسب مصادر مطلعه عنه، خلال الزيارة ولقاءه بالمسئولين عدم دخول لبنان في سياسة المحاور، وابتعادها عن الصراعات الخارجية في المنطقة، فيما يرى مراقبون هذه الزيارة تمثل فرصة مهمة لتبديد المخاوف اللبنانية من تصعيد الأوضاع السياسية بين الفرقاء في لبنان، على خلفية المزاعم التي أطلقها حزب الله  والمواقع الإيرانية حول كواليس استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري وإجباره عليها وإقامته الجبرية في السعودية.

وإلتقى العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم بالبطريرك الماروني مار بشارة الراعي، وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، والتأكيد على أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم.

وتؤكد زيارة البطريرك الماروني الذي يتوقع أن يلتقي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، استمرار التحولات الجذرية التي تقودها المملكة العربية السعودية في إطار مكافحة التشدد وإرساء ثقافة الانفتاح على كافة الأديان ، لاسيما وأن هذه الزيارة هي الأولى لرجل دين مسيحي إلى السعودية.

 وقال المستشار الإعلامي للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وليد غياض في تصريحات له قبل الزيارة أن زيارة البطريرك الى السعوديّة تاريخية، كونها الأولى من نوعها لبطريركٍ ماروني إلى الرياض، مؤكدًا أمن حيث الشكل والمضمون على اعتبار ان السعوديّة تنظر اليها بأنها تأتي من رجل سلام، والتواصل بين جميع الاديان .

وحول توقيت الزيارة قال غياض "أن الراعي ومنذ انتخابه والكلام دائماً ما يدور حول الاعداد لهذه الخطوة المهمة، حيث تلقى في عام 2013 دعوة رسمية لزيارة السعودية ، بيد أن دواعي سياسية أجلت هذه الزيارة خاصة فى وقت كان يشهد فيه لبنان فراغًا رئاسيًا.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق