"الإفتاء" تتسلم أوراق قضية قاتل كاهن المرج.. تعرف على خطوات الدراسة الشرعية

السبت، 18 نوفمبر 2017 12:25 م
"الإفتاء" تتسلم أوراق قضية قاتل كاهن المرج.. تعرف على خطوات الدراسة الشرعية
كاهن كنيسة المرج وقاتله
علاء رضوان

تسلمت صباح اليوم، دار الإفتاء المصرية ملف وأرواق قضية قاتل كاهن المرج سمعان شحاته، لأخذ الرأى الشرعى فى الحكم الصادر من محكمة الجنايات، بإحالة أحمد سعيد، لفضيلة مفتى الديار المصرية، بإعدامه، والمقرر النطق بالحكم  لجلسة 15 يناير .

من جانبها، قالت مصادر قضائية لـ"صوت الأمة"، إن الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، سيبدى الرأى الشرعى خلال أيام، حيث إن تقرير المفتى سيحسم القضية ليصبح التقرير مصيره مشفوعا بتأييد المفتي لحكم المحكمة أو برفضه.

رأى المفتى إستشارى

وأضافت "المصادر" إلى أن رأي المفتي في قضايا الإعدام استشاريا وليس ملزما بالنسبة للقاضي الذي يتخذ قراره بمنتهى الحرية على خلفية الرأي الشرعي الذي يصله من دار الإفتاء، إلا أن تلك الاستشارة لا تقلل من أهمية دوره، بل تميل المحكمة دائما إلى الأخذ برأيه، حتى يتضمن التقرير أسانيد شرعية واضحة خاصة بالحكم.

3 مراحل لدراسة الموقف الشرعى

وأكدت المصادر أن هناك 3 مراحل لأوراق الإعدام لدى المفتي تتضمن التالى: "مرحلة الإحالة - مرحلة الدراسة والتأصيل الشرعي - مرحلة التكييف الشرعي والقانوني"، مؤكدة أن المحاكم المصرية فى حال غصدار حكم على متهماَ فى جناية معينة فإن منطوق الحكم ينص على إحالة أوراقه إلى المفتي، الذي يعد رأس مؤسسة الفتوى الرسمية في الدولة، ويتبع وزارة العدل.

وفى سياق آخر، يقول الدكتور أحمد نبيل الجنزورى، أستاذ القانون الجنائي في كلية الحقوق جامعة عين شمس، إنه بعد تسلم دار الإفتاء ملفات قضايا المتهمين وجميع مراحل المحاكمات، مشمولة بالدفوع التي أبداها المتهم، والردود التي قامت النيابة العامة من خلالها بتفنيد دفوع المتهم، وصولاً لمنطوق القرار النهائي الذي أصدرته محكمة الجنايات، فإن مجمل أوراق القضية، يتم عرضها على لجنة فقهية في الدار.

 تشكيل لجنة من رؤساء محاكم الاستئناف يرأسها المفتى

وأكد "الجنزورى" فى تصريح خاص أن هذه اللجنة تتكون من 3 مستشارين من رؤساء محاكم الاستئناف، مختصين بقضايا الإعدام وبرئاسة المفتي نفسه، وفي اجتماعها يتم التحقق من مدى مواءنها بالسجل الخاص بالجنايات، ويرفق التقرير الخاص بملف القضية بعد الانتهاء من إعداده، بظرف مغلق ومختوم، يتم تسليمه لمحكمة الجنايات "في سرية تامة" .مة القرار للشريعة الإسلامية، حيث يُذكر في التقرير النهائي الأدلة التي حملتها أوراق الدعوى ومعاييرها في الفقه الإسلامي على اختلاف آراء الفقهاء، وتسجل التقارير بعد الانتهاء م

وأشار أستاذ القانون الجنائي في كلية الحقوق جامعة عين شمس إلى أن نظر المفتي في سلامة الحكم القضائي بالإعدام، يأتي تنفيذاً للمادة 2/‏183 من قانون الإجراءات الجنائية المصري، التي ألزمت محاكم الجنايات بإحالة قضايا الإعدام بشكل وجوبي وملزم إلى المفتي، وإلا تسرب البطلان للحكم، وبعد إرسال تقرير المفتي إلى المحكمة، تقوم المحكمة بالنطق بالحكم.

الغرض من الإحالة تحقيق "الإستئناس للقاضى"

بينما، يرى ياسر سيد أحمد، المحامى بالنقض، أن مسألة تأثير رأى المفتى فى تغيير الحكم القضائى ترجع إلى "قانون الإجراءات الجنائية" الذي ألزم القاضي بعرض منطوق حكم الإعدام على المفتي حيث يكون الهدف من ذلك تحقيق الاستئناس للقاضي، بحيث يتأكد من صواب حكمه إذا وافق تقرير مفتي الديار المصرية ولجنته الاستشارية، أو يتبين للقاضي ضرورة مراجعة حكمه مرة أخرى، أو يستمر في منطوقه بإعدام المتهم لقناعته بسلامة المقدمات التي ترتب عليها منطوق الحكم الذي أصدره .  

الإعدامات فى قضايا الإرهاب

وبالنسبة لأحكام الإعدام الصادره فى قضايا الإرهاب، قال "أحمد" فى تصريح خاص أنه يتم النظر بأوراق جميع المتهمين من دون الالتفات لأي اعتبارات سوى مواءمة الحكم القضائي لمبادئ الشريعة الإسلامية، مشيراَ إلى أن صفحات المفتين المصريين بيضاء من ممارسة أي ضغوط عليهم، أو وضع اعتبارات خاصة في تقاريرهم التي يصدرونها، وأن السقف الوحيد الذي يعلو المفتين هو النص الشرعي .

 سابقة فى دار الإفتاء

وعن الأخذ برأى المفتى فى أياَ من القضايا، قال "أحمد" أن هناك أحد القضايا وكانت سابقة فى دار الإفتاء، حينما قضت الدائرة الحادية عشر بمحكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار حسن معوض الباهى والمنعقدة بمحكمة الرحمانية الابتدائية، بتخفيف الحكم على 4 متهمين من الإعدام إلى المؤبد، على خلفية اتهامهم فى قضية "موقف دمنهور"، وذلك بتاريخ 28 أغسطس العام الحالى، حيث صدر الحكم فى القضية المقيدة برقم 19 لسنة 2016 جنايات كلي وسط دمنهور .

وأوضح "أحمد" أن تعديل الحكم وتخفيفه جاء بعد استلام المحكمة مذكرة برأى المفتى فى القضية بعدم جواز التصديق على حكم الإعدام لأسباب لم يتم الإعلان عنها حتى كتابة تلك السطور.


 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة