في 3 خطوات.. كيف تُحاور إرهابيا أفضل من عماد أديب؟

السبت، 18 نوفمبر 2017 07:59 م
في 3 خطوات.. كيف تُحاور إرهابيا أفضل من عماد أديب؟
محمد أبو ليلة

fgfgfg
 
أثار الحوار التلفزيوني الذي أجراه الإعلامي عماد الدين أديب مع الإرهابي المتورط في حادث الواحات الأخير، عبد الرحيم محمد عبد الله المسمارى، حفيظة كثير من المتابعين، ففور انتهاء الحوار وانهالت  منشورات على مواقع  التواصل الاجتماعي تنتقد طريقة وإجراء الحوار بهذه الصورة التي وصفها المتابعين بأنها كانت تفتقد الدقة والتحضير الجيد من الإعلامي الكبير.
 
"ألا تعرف أنك في مفهوم المصريين قاتل؟".. "أنت مش قادر ترفض إنك قاتل؟".. "لو واحدة من المصريات شافتك في الشارع هتاكلك".. كانت هذه العبارات جزء من أسئلة كثيرة استخدمها الإعلامي عماد الدين أديب مع الإرهابي الليبي.
 
كثيرون لاموا على "أديب" المخضرم في مهنته أنه لم يُحضر حلقته جيداً واسترسل مع الإرهابي في تنظير أيديولوجي  ليس له علاقة بصلب القضية ذاتها، كما ظهر أديب في بعض الأحيان مع الإرهابي بأسلئة على طريقة مشهد في الفيلم الكوميدي"اللي بالك بالك".. "أنت ليه بقيت مجرم؟".
 
Untitled
 
البعض الأخر ألقى باللوم على أديب لمجرد استضافته لإرهابي قتل جنود الجيش والشرطة، لكنه هناك محطات وقنوات دولية تستضيف إرهابيين لكن هذه الاستضافة ليس من أجل تجميل أفكارهم وإبرازها أمام المشاهدين، ولكنها لمعرفة تفاصيل الحوادث الإرهابية التي قاموا بها.
 
من بين هذه المقابلات مُقابلة أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية في مارس من العام الماضي مع أحد إرهابي "داعش" في العراق، لكن هذه المُقابلة تطرقت لتفاصيل المعارك التي هُزم فيها داعش في العراق، وكان واضح قيام الإرهابي بتدخين السجائر أثناء المقابلة في خطوة نسفت بأفكار داعش عرض الحائط.
 

حدد الهدف من المقابلة

الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز وضع روشتة من ثلاث خطوات في تصريحاته إلى صوت الأمة، تتضمن أفضل الطرق من أجل إجراء حوار صحفي مع إرهابي، كان أهمها على الإطلاق أن يُحدد المحاور الهدف الرئيس من إجراء حوار مع إرهابي، "لازم تحديد هدف المقابلة من البداية وهذا الهدف لابد أن يظهر فيه تحديد جوانب كاملة من القصة الملقى عليها الضوء".. حيث يقول.

تجنب تصحيح فكره

وأوضح انه لابد للمحاور أن يتجنب الأهداف الفرعية غير الهامة من القصة الأساسية ذاتها، والتي لا تناسب طبيعة المحاور، "لازم المحاور يتجنب محاولة تصحيح فكر المتهم، لأننا لسنا بصدد مناظرة فكرية، مينفعش المحاور يتدخل مع المتهم او الضيف في مساجلات ذات طابع قيمي او اخلاقي".
 
"عبد العزيز" أضاف أنه لابد لهذا اللقاء مع أي متهم متورط في نشاط إجرامي أن يُلبي تطلعات الجمهور ويوفي بأولويات الجمهور، ولابد للمقابلة ألا تتم بإجبار المتهم على الظهور على الشاشة، حتى لا يتم تلقين المتهم  بإجابات معينة على الأسئلة، والنقطة الأخرى هي تجنب دفع مبالغ مالية للمتهم حتى يظهر في حوار تلفزيوني وحتى لا نشجع أفراد آخرين على ارتكاب جرائم بحجة كسب أموال من حوارات تلفزيونية.
 

 
"لا تعطيه مساحة"

في سياق أخر ترى الدكتورة ليلي عبد المجيد أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة أنه من حيث المبدأ لا يصح للإرهابين أن يظهروا على شاشة وإعطائهم مساحه بشكل عام.
 
وتابعت في تصريحاتها إلى صوت الأمة "المفروض انك ما تطلعش المجرم أو المتهم على الشاشة وبالذات الشخص الإرهابي لأن بهذا الشكل سنسمح لإرهابي ببث سمومه وأفكاره أمام الناس وسط الاجابة على أسئلة المذيع ينشر افكاره الارهابية أمام الناس".
 
وقالت : زمان كانت وزارة الداخلية بتعمل مقابلات مع بعض من تم القبض عليهم من الإرهابيين وكانت بتجيب اعترافاتهم واللي بيدير معاهم اللقاء بيكون ضابط من الشرطة مش واضح في الصورة ومش بيدخل مع المتهم في جدل فكري عقيم، كنوع من أنواع الردع للإرهابيين الآخرين وأن المجتمع يطمئن ان هذه نهاية الإرهابيين لكن انا ضد ظهور ارهابي اصلا على التلفزيون.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا