اليمن الحزين.. نزيف اقتصادي لا يتوقف

الأحد، 19 نوفمبر 2017 10:30 م
اليمن الحزين.. نزيف اقتصادي لا يتوقف
الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح
كتب- محمود علي

بعد نحو 6 أعوام من الثورة اليمنية التي اسقطت على آثرها الرئيس اليمني على عبد الله صالح بعد احتجاجات واسعة اندلعت في أعقاب ثورتي تونس ومصر، شهدت اليمن كسادا شديدا في الأوضاع الاقتصادية، لاسيما مع تجدد النزاعات والحروب وعودة الحوثين وعلى عبد صالح إلى المشهد مرة أخرى بمعارضة مسلحة ضد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي (نائب المخلوع صالح) الذي جاء رئيسًا بعد حصوله على أغلبية في الاستفتاء الشعبي الذي شهدته اليمن عقب إسقاط الرئيس اليمني السايق.

وسيطر المتمردون الحوثيون وقوات على عبد الله صالح في عام 2014 على العاصمة اليمنية صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية الكبرى، ما دفع إلى تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم أنصار الرئيس الشرعي منصور هادي، الأمر الذي أدى إلى استمرار الحرب بين الطرفين ما أدى إلى انعكاسات اقتصادية خطيرة ووضع معيشي صعب على المواطن.

بعد 4 سنوات من الثورة وخاصة في أكتوبر عام  2015 توقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد اليمن بنسبة تتجاوز 28%، مرجعًا ذلك إلى التمرد المسلح في اليمن الذي انعكس بالسلب على الأنشطة الاقتصادية، وما أدى من وراء ذلك من انهيار الصادرات، وانخفاض الاحتياطي النقدي، وتراجع العملة المحلية اليمنية أمام الدولار، وارتفاع نسب التضخم، وقال الصندوق أن نسبة التضخم مع نهاية 2015 قد تصل إلى 30% بعدما اقتربت تلك النسبة من نسبة الـ 8 % في عام 2014.

وكانت إحدى أسباب الواقع الاقتصادي الصعب وانكماش الناتج المحلي اليمني بالإضافة إلى التمرد الذي أدى إلى دخول اليمن في صراع اقليمي ومعارك عسكرية مكلفة وانتشار للفوضى والسلاح، وهو تعليق دعم المانحين الذي بلغ نحو 7.1 مليار دولار خلال الفترة 2012 2014، في ظل تصاعد الأزمات المحلية للقطاعات المعيشية الأساسية في اليمن، مثل  الوقود والكهرباء، والغذاء والمياه، والنقل، والتعليم والرعاية الصحية، بحسب تقرير لوزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية في نوفمبر.

وأدى انكماش الناتج المحلي للاقتصاد اليمني إلى زيادة معدلات الفقر وارتفاع أسعار المنتجات والسلع وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 326 دولارًا فقط في عام 2015، ليؤدى إلى نزول نصف عدد سكان اليمن الذين يقدروا بـ 25 مليون نسمة إلى خط مستوى الفقر.

وفيما يخص الصناعة غادرت عشرات الشركات الأجنبية بعد تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، فيما لوحت شركات أخرى بالانسحاب وتوقيف إنتاجها بسبب عدم توفير الوقود اللازم لتشغيل مصانعها، وأثر تقلص قطاع صناعة إلى معدل العمالة، اذ ارتفع معدل البطالة إلى 60% بعد إخراج أكثر من ثلاثة ملايين يمني من سوق العمل.

وفيما يخص القطاع النفطي، فبمقارنة إنتاج معدل اليمن اليومي في عام 2011، مع آخر احصائية لمعدل الانتاج سنلاحظ تقلص الانتاج إلى الربع تقريبيًا فمن انتاج 400 الف برميل نفط يوميًا إلى  105 آلف برميل يوميًا في عام 2016، وهو ادى إلى  زيادة العبء على  الاقتصادي اليمني، المعروف باعتماده على النفط كركن أساسي كمورد من الموارد المهمة في اليمن.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق